|
كانَ ابنُ أَسْمَاءَ يَعْشُوه ويَصْبَحُه |
|
مِن هَجْمةِ كفَسِيلِ النَّخْلِ دُرّارِ |
يَعْشُوه : يُطْعِمه عِشَاءً. والهَجْمةُ : القِطْعَة من الإِبل. ودُرّار : من صِفَتها. وفي الحديث : «وما لَنا صَبِيُّ يَصْطَبِح» ، أَي ليس لنا لَبَنٌ بقَدْرِ ما يَشْرَبُه الصَّبيُّ بُكْرَةً من الجَذْب والقَحْطِ فَضْلاً عن الكثير (١) واصْطَبَحَ واغْتَبَقَ ، وهو صَبْحانُ وغَبْقَانُ. ومن أَمْثَالِهم السّائِرَةِ في وَصْف الكَذّابِ قولهم : «أَكْذَبُ من الآخِذِ (٢) الصَّبْحانِ» (٣). قال شَمِرٌ هكذا قال ابن الأَعْرَابيّ. قال وهو الحُوَار الّذي قد شَرِبَ فَروِيَ ، فإِذا أَردتَ أَن تَسْتَدِرَّ به أُّمَّه لم يَشرَبْ لرِيِّه دِرَّتَها. قال : ويقال أَيضاً : «أَكْذَبُ من الأَخِيذِ الصَّبْحانِ». قال أَبو عَدنَانَ : الأَخيذُ : الأَسيرُ. والصَّبْحَانُ : الّذي قد اصْطَبَح فَرَوِيَ. قال ابن الأَعْرَابيّ : هو رَجلٌ كان عند قَومٍ فصَبَحوه حتى (٤) نَهَضَ عنهم شاخِصاً ، فأَخَذَه قَوْمٌ وقالوا : دُلَّنا على حيث كُنْت. فقال : إِنما بِتُّ بالقَفْر ، فبينما هم كذلك إِذ قَعَدَ يَبول. فعَلِموا أَنّه بات قَرِيباً عند قَوْمٍ. فاستدلّوا به عليهم واسْتَبَاحُوهم.
والمَصْدَر الصَّبَح ، بالتحريك.
واسْتَصْبَحَ بالمِصْبَح : اسْتَسْرَجَ به. وفي حديث جابرٍ في شُحُومِ المَيْتَة : «ويَسْتَصْبِحُ بها النّاسُ» ، أَي يُشْعِلون بها سُرُجَهم. والصُّبَاحِيَّة (٥) ، بالضّمّ : الأَسِنَةُ العَرِيضَةُ. وأَسِنَّةٌ صُباحِيَّةٌ ، قال ابن سِيدَه (٦) : لا أَدري إِلامَ نُسِبَ.
والصَّبْحَاءُ : الوَاضِحَة الجَبينِ.
والصَّبْحَاءُ والمُصبِّح كمُحَدِّثِ : فَرَسانِ لهم (٧).
ودَمٌ صُبَاحيّ ، بالضّمّ : شَدِيدُ الحُمْرَةِ ، مأْخُوذٌ من الأَصْبحِ : الّذي تَعلو شَعرَه حُمْرَةٌ. قال أَبو زُبَيد.
عَبيطٍ صُبَاحِيٍّ من الجَوْفِ أَشْقَرَا (٨)
والصُّبَاحُ بالضّمّ شُعْلَةُ القِنْديل.
وبنو صُبَاح ، بالضّمّ : بُطونٌ. منها بَطْنٌ في عبد القَيْس ، وهو صُبَاحُ بن لُكَيْزِ بن أَفْصَى بن عبد القَيْس ، أَخو شَنّ بن لُكَيْز. وبَطْنٌ في ضَبَّةَ. وبَطنٌ في غَنِيٍّ. وبطن في عُذْرَةَ.
وذو صُبَاحٍ : ع ، وقَيْل مِن أَقْيَالِ حِمْيَر ، وهو غَيْرُ «ذو أَصْبَحَ».
وصُبَاحٌ وصُبْحٌ ماءَانِ حِيَالَ ، أَي حِذَاءَ نَمَلَى ، مُحرَّكَةً.
وصَبَاحٌ كسحَابٍ بنُ الهُذَيْلِ أَخو الإِمَامِ زُفَرَ الفَقِيهِ.
وصَبَاحُ بنُ خاقَانَ ، كَرِيمٌ جَوادٌ امْتَدَحه إِسحاقُ النَّديم.
وصُبَاحٌ ، كغُرابٍ ، ابنُ طَريفٍ ، جاهِليّ من بني رَبيعةَ ؛ كذا قاله أَئمّة الأَنسابِ. قال الحافظُ ابن حجَرٍ : وليس كذلك ، بل هو ضَبِّيّ ، هو صُبَاحُ بنُ طَرِيفِ بنِ زيدِ بنِ عَمْرِو بن عامِرِ بنِ رَبيعةَ بنِ كَعْبِ (٩) بن ثَعْلَبةَ بن سَعد بن ضَبَّةَ ، يُنْسَب إِليه جماعةٌ ، منهم عبدُ الحَارث بنُ زَيد بن صَفْوَانَ بن صُبَاحٍ ، وفَدَ على النَّبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم فسمّاه عبدَ الله.
والصَّبَحُ ، محركةً : بَرِيقُ الحَدِيدِ وغيرِه.
وأُمُّ صُبْح ، بالضّمّ ، من أَعلامِ مَكَّة المشرَّفَة ، زِيدَتْ شَرَفاً.
وفي التّهذيبِ : والتَّصْبِيحُ على وُجُوهٍ ، يقال : صَبَّحْتُ القَوْمَ المَاءَ تَصْبِيحاً : إِذا سَرَيْتَ بهم حتّى أَوْرَدَتْهُم إِيّاه ، أَي الماءَ صَباحاً ، ومنه قوله :
|
وَصَبَّحتُهم (١٠) ماءً بِفَيْفَاءَ قَفْرةٍ |
|
وقد حَلَّقَ النَّجْمُ اليَمَانيُّ فاسْتَوَى |
أَرادَ سَرَيْتُ بهم حتّى انتهيتُ بهم إِلى ذلك الماءِ [صباحاً] (١١). وتقول : صَبَّحتُ القَومَ تَصْبِيحاً ، إِذا أَتَيتَهم مع
__________________
(١) في النهاية واللسان : الكبير.
(٢) في التكملة : «الأسير» وفي الجمهرة : الأخيذ.
(٣) هذا ضبط التهذيب واللسان والصحاح ، وقيدت الصَّبَحَان في التكملة بفتح الباء.
(٤) الأصل واللسان ، وفي التهذيب : حين.
(٥) كذا في القاموس واللسان. وفي الأصل : والصباحة.
(٦) في التكملة : ابن الجمهرة ١ / ٢٢٤.
(٧) في التكملة : والصبحاء فرس لرجل من باهلة.
والمصبِّح فرس عوف بن الكاهن السلمي.
(٨) صدره كما في التكملة :
غذاه بلحمان الرجال وصائكٍ
(٩) في جمهرة ابن حزم : كعب بن ربيعة بن ثعلبة (بتكرار ربيعة).
(١٠) بالأصل «وصبحهم» وما أثبت عن التهذيب. وبهامش المطبوعة المصرية : «قوله وصبحهم الذي في اللسان «وصبحتهم» ولعله الصواب بدليل قول الشارح : أراد سريت بهم».
(١١) زيادة عن التهذيب.
![تاج العروس [ ج ٤ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1494_taj-olarus-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
