بعض بعضا (١).
٢١ (نَبَأُ الْخَصْمِ) : يتناول العدد والفرد ؛ لأنّه لفظ المصدر ، والمصدر للجنس (٢).
(تَسَوَّرُوا) : أتوه من أعلى سوره ، وجاء (تَسَوَّرُوا) ، وهما اثنان ؛ لأن الاثنين جمع ؛ لأن الجمع ضم عدد إلى عدد (٣).
٢٢ (وَلا تُشْطِطْ) : أشطّ في الحكم : عدل عن العدل وبعد عن الحق.
شطّت به النّوى : تباعدت (٤). وشأنها أنّ جماعة من أعدائه (٥)
__________________
(١) العبارة في وضح البرهان للمؤلف : ٢ / ٢٤٥ : «كأنه قطع المخاطبة وفصل ما خاطب به بعض بعضا».
(٢) تفسير الطبري : ٢٣ / ١٤٠ ، ومعاني القرآن للزجاج : ٤ / ٣٢٥ ، والبيان لابن الأنباري : ٢ / ٣١٤.
(٣) ينظر التبيان للعكبري : ٢ / ١٠٩٨ ، والبحر المحيط : ٧ / ٣٩١.
(٤) ينظر معاني القرآن للفراء : ٢ / ٤٠٣ ، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة : ٣٧٨ ، والمفردات للراغب : ٢٦٠ ، واللسان : ٧ / ٣٣٤ (شطط).
(٥) جمهور المفسرين على أن «الخصم» كانوا ملائكة.
قال ابن عطية في المحرر الوجيز : ١٢ / ٤٣٧ : «ولا خلاف بين أهل التأويل أن هؤلاء الخصم إنما كانوا ملائكة بعثهم الله ضرب مثل لداود عليهالسلام ، فاختصموا إليه في نازله قد وقع هو في نحوها ...».
وقال القرطبي في تفسيره : ١٥ / ١٦٥ : «ولا خلاف بين أهل التفسير أنه يراد به ها هنا ملكان».
ينظر أيضا تفسير الماوردي : ٣ / ٤٤١ ، وزاد المسير : ٧ / ١١٨ ، وتفسير الفخر الرازي : ٢٦ / ١٨٩ ، وتفسير البيضاوي : ٢ / ٣٠٧ ، وروح المعاني : ٢٣ / ١٧٨.
قال الكرماني في غرائب التفسير : ٢ / ٩٩٦ : «اختلف المفسرون في «الخصم» فذهب الأكثرون إلى أنهم الملائكة. الغريب : كانا آدميين. العجيب : كانا ملكين على صورة آدميين. وقيل : لو كان ملكين لم يقولا : (خَصْمانِ بَغى بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ) ، ولم يقولا : (إِنَّ هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً) ، لأن الملائكة لا تكذب ولا يبغي بعضهم على بعض ، ولا يكونان خصمين ، ولا يملكان النعجة ولا غيرها ، بل كانا آدميين ، دخلا بغير إذنه في غير وقت الخصوم ففزع منهم ، ولا يأمرهم الله بالكذب أيضا.
وذهب بعضهم إلى أنهما كانا ملكين ، وقالا : أرأيت إن كنا خصمين بغى بعضنا على
![إيجاز البيان عن معاني القرآن [ ج ٢ ] إيجاز البيان عن معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1493_ijaz-albayan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
