وقيل (١) : بل ذلك الإنشاء في السّنة الرابعة ؛ لأنّ المولود في سني التربية يعدّ في حيّز النقصان ، والشّيء قبل التمام في حدّ العدم.
١٧ (سَبْعَ طَرائِقَ) : سبع سموات ؛ لأنها طرائق الملائكة (٢) ، أو لأنها طباق بعضها على بعض. أطرقت النّعل : خصفتها (٣) ، وأطبقت بعضها على بعض.
٢٠ (سَيْناءَ) : فيعال (٤) من السّناء ، كـ «ديّار» ، و «قيّام». وسيناء (٥)
__________________
(١) تفسير البغوي : ٣ / ٣٠٤ ، وزاد المسير : ٥ / ٤٦٣.
وعقّب ابن عطية رحمهالله على هذه الأقوال بقوله : «وهذا التخصيص كله لا وجه له ، وإنما هو عام في هذا وغيره من وجوه النطق والإدراك وحسن المحاولة هو بها آخر ، وأول رتبة من كونه آخر هو نفخ الروح فيه ، والطرف الآخر من كونه آخر تحصيله المعقولات إلى أن يموت» اه.
وانظر تفسير القرطبي : ١٢ / ١١٠.
(٢) ذكره الماوردي في تفسيره : ٣ / ٩٥ ، وقال : «قاله ابن عيسى».
وانظر هذا القول في تفسير البغوي : ٣ / ٣٠٥ ، وتفسير القرطبي : ١٢ / ١١١ ، والبحر المحيط : ٦ / ٤٠٠.
(٣) ينظر الصحاح : ٤ / ١٥١٦ ، واللسان : ١٠ / ٢١٩ (طرق).
(٤) على قراءة عاصم ، وابن عامر ، وحمزة ، والكسائي بفتح السين.
السبعة لابن مجاهد : ٤٤٥ ، وحجة القراءات : ٤٨٤ ، والتبصرة لمكي : ٢٦٩.
و «السّناء» : المجد والشرف.
ينظر اللسان : ١٤ / ٤٠٣.
(٥) على قراءة الكسر وهي لابن كثير ، ونافع ، وأبي عمرو ، كما في السبعة : ٤٤٤ ، والتيسير للداني : ١٥٩.
ولم أقف على من ذكر أن «سيناء» على وزن «فيعال».
قال الزجاج في معانيه : ٤ / ١٠ : «يقرأ : (مِنْ طُورِ سَيْناءَ) بفتح السين ، وبكسر السين ، ... فمن قال «سينا» فهو على وصف صحراء ، لا ينصرف ، ومن قال «سيناء» ـ بكسر السين ـ فليس في الكلام على وزن «فعلاء» على أن الألف للتأنيث ، لأنه ليس في الكلام ما فيه ألف التأنيث على وزن «فعلاء» ، وفي الكلام نحو «علباء» منصرف ، إلّا أن «سيناء» هاهنا اسم للبقعة فلا ينصرف».
وانظر الكشف لمكي : (٢ / ١٢٦ ، ١٢٧).
![إيجاز البيان عن معاني القرآن [ ج ٢ ] إيجاز البيان عن معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1493_ijaz-albayan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
