والهَوْبَجَةُ : بَطنٌ من الأَرض ، قاله الأَزهريّ أَو المَوضِعُ المُطمئِنّ منها ، أَي الأَرْضِ ، أَو الأَرْضُ المرتفِعةُ فيها حَصًى. والهَوْبَجَةُ : مُنْتهَى الوادِي حيث تَدْفَع دَوافِعُه.
[و] (١) أَصبْنا هَوْبَجة من رِمْث ، إِذا كان [كثيراً] (٢) في بطن وادٍ.
وقال النَّضْر : الهَوْبَجَةُ : أَن يُحْفَر في مَناقِعِ الماءِ ثِمادٌ يُسِيلونَ الماءَ إِليها فتمتلئُ فيَشْرَبونَ منها وتَعِينُ تِلْك الثِّمادُ إِذا جُعلَ فيها الماءُ. قال الأَزهريّ : ولما أَرادَ أَبو مُوسى حَفْرَ رَكَايَا الحَفَرِ (٣) قال : دُلُّوني على مَوْضِع بئرٍ تُقْطَعُ به هذه الفَلَاةُ .. قالوا : هَوْبَجَةٌ تُنْبِتُ الأَرْطَى بين فَلْجٍ وفُلَيجٍ فحَفَر الحَفَرَ ، وهو حَفَرُ أَبي مُوسى ، بينه وبين البَصْرَة خمسةُ أَميال (٤).
والهَوْبَجَةُ بنُ بُجَيرٍ بنِ عامرٍ ، من بني ضَبَّهَ ، قُتِلَ يوم مُؤْتَةَ ، فيُقال إِنّ جَسدَه فُقِدَ ؛ كذا قاله البَلاذُرِيّ.
والهَوابجُ : رِياضٌ باليَمامة ، عن الحَفْصِيِّ ، كذا في المعجم.
وهَبَجَه ، كمَنَعه ، يَهْبِجُ هَبْجاً : ضَرَبَه ضَرْباً مُتتابعاً فيه رَخاوَةٌ. وقيل : الهَبْجُ : الضَّرْبُ بالخَشبِ كما يُهْبَجُ الكَلْبُ إِذا قُتِلَ. وهَبَجَه بالعَصا : ضَرَبَ منه حيثُ ما أَدرَكَ. وفي الصّحاح : هَبَجه بالعَصَا هَبْجاً ، مثل حَبَجَه حَبْجاً : أَي ضَرَبه. والكلْبُ يُهْبَجُ : أَي يُقْتَل.
والهَبَيَّجُ ، بفتح الأَول والثاني والتحتيَّةُ مشدَّدَة : لُغة في الهَبَيَّخ بالخاءِ ، وسيأْتي في محلّه إِن شاءَ الله تعالى.
[هبرج] : الهَبْرَجُ : المَشْيُ السَّريعُ الخَفيفُ فيه اختلاطٌ.
والهَبْرَجُ : المُخْتالُ الذَّيّالُ الطَّويلُ الذَّنَبِ ؛ وهذا عن الأَصمعيّ والهَبْرَجُ : الرَّجلُ المُخَلِّط في مَشْيِه ، وفي نُسخة : مِشْيَتِه. قال أَبو نَصر : سأَلت الأَصمعيَّ مَّرةً : أَيُّ شَيْءٍ هَبْرَجٌ؟ قال : يُخَلِّطٌ في مَشْيِه .. والهَبْرَجُ المُوَشَّى من الثِّياب ، قال العَجّاج :
يَتْبَعْنَ ذَيّالا مُوشًّى هَبْرَجَا
الهَبْرَجُ والمُوَشَّى واحدٌ. والهَبْرَجُ : الضّخْمُ السَّمينُ من الرِّجال ، ويُكْسَرُ في هذا. والهَبْرَجُ : الثَّوْرُ. وهو أَيضاً الظَّبْيُ المُسِنّ.
والهَبْرَجَةُ : الوَشْيُ ، والاختلاطُ في المَشْيِ (٥) ، وقد تقدّم عن الأَصمعيّ ما يَشهد لذلك.
والمُهَبْرَجُ ، كمُسَرْهَدٍ ، من الأَوْتار : الفاسِدُ المُختلِفُ المَتنِ ، من التكملة.
[هجج] : الهَجِيجُ : الأَجِيجُ ، مثْل هَرَاقَ وأَرَاقَ. وقد هَجَّتِ النَّارُ تَهِجُّ هَجّاً وهَجِيجاً : إِذا اتَّقَدَتْ وسَمِعْتَ صَوْتَ اسْتِعارِها ، وهَجَّجَها هو. وعن ابن دُريد : الهَجيجُ : الوَادِي العَميقُ كالإِهْجِيجِ ، بالكسر. ورُوِيَ : وادٍ هَجِيجٌ وإِهْجِيجٌ : عَميقٌ ، يمانِيَةٌ ، فهو على هذا صِفةٌ. والجمعُ هُجّانٌ. قال بعضُهم : أَصابنَا مَطرٌ سالتْ منه الهُجّانُ.
والهَجِيجُ : الأَرْضُ الطِّويلةُ ، لأَنها تَسْتَهِجّ السّائِرَةَ أَي تَسْتَعْجِلُهم. والهَجِيج : الخَطُّ في الأَرضِ. قال كُرَاع : هو الخَطُّ يُخَطّ في الأَرضِ للكَهَانةِ ، ج هُجّانٌ.
وقولهم : رَكِبَ من أَمرِه هَجَاجِ ، كقَطَامِ ، ويُفْتَح آخِرُه ، أَي رَكِبَ رَأْسَه ، هكذا في سائر النُّسخ (٦) ، وفي بعض الأُمّهات : رَأْيَه ، أَي الَّذي لمْ يَتَروَّ فيه. وكذا رَكِبَ هَجَاجَيْه ، تَثنِيةً. قال المُتَمرِّسُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ الصُّحارِيّ :
|
فَلَا يَدَعُ اللِّئامُ سَبيلَ غَيٍّ |
|
وقَدْ رَكِبُوا عَلَى لَوْمِي هَجَاجِ |
وعن الأَصمعيّ : من أَرادَ كَفَّ النَّاس عن شيْءِ قالَ :
هَجاجَيْكَ وهَذَاذَيْكَ. وقال اللّحيانيّ : يقال للأَسَد والذِّئبِ وغيرِهما في التَّسْكين : هَجاجَيْك وهَذاذَيْكَ ، على تقدير الاثْنَينِ ، وقال غيرُه : هَجاجَيْكَ ، هاهُنا وهاهُنا ، أَي كُفَّ. وعن شَمِرٍ : النَّاسُ هَجاجَيْكَ ، مثْل دَوالَيْكَ وحَوالَيْكَ : أَراد أَنه مِثْلُه في التَّثنِية لا في المعنَى ؛ وقد أَخطأَ أَبو الهيثم (٧).
__________________
(١) زيادة عن اللسان.
(٢) عن التهذيب واللسان ، وبالأصل «الجفر» وضبطت في التهذيب بإسكان الفاء ، ثم ذكرها محركة ، وما أثبت ضبط اللسان والتكملة.
(٣) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله خمسة أميال ، بهامش اللسان نقلاً عن ياقوت خمس ليال» وفي التهذيب : خمس ليالٍ.
(٤) عن اللسان والتكملة ، وبالأصل : أبو منصور.
(٥) في القاموس : اختلاط المشي.
(٦) مثله في التهذيب واللسان والتكملة والصحاح. وفي المجمل : ركب فلان هجاج على فعالِ أي العمياء المظلمة.
(٧) وقول أبي الهيثم كما في التهذيب : «قول شمر : الناس هجاجيك في
![تاج العروس [ ج ٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1489_taj-olarus-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
