وإِبلٌ وَسُوجٌ عَسوج (١) ، بالفتح فيهما.
وجَمَلٌ وَسّاجٌ عَسّاجٌ : سَريعٌ والعَسْجُ : سَيْرٌ فوقَ الوَسْجِ.
قال النَّضْر والأَصمعيّ : أَوّلُ السَّيرِ الدَّبيبُ ، ثم العَنَقُ ، ثم التَّزَيُّد ، ثم الذَّمِيل ، ثم العَسْج ، ثم الوَسْج (٢).
وأَوْسَجْتُه أَنا : حَملْتُه على الوَسِيجِ ، قال ذو الرُّمَّة :
|
والعِيسُ مِنْ عاسِجٍ أَو وَاسِجٍ خَبَباً |
|
يُنْحَزْنَ مِنْ جَانِبَيْها وهي تَنْسَلِبُ |
قوله : يُنْحَزْن : أَي يُرْكَلْن بالأَعقابِ. والانْسِلاب : المَضاءُ.
ووَسيجُ : ع بتُرْكِسْتانَ ، بما وراءَ النَّهر. منه أَبو محمدٍ عبدُ السّيِّد بنُ محمَّدِ بنِ عَطاءِ بنِ إِبراهيمَ بنِ موسى بنِ عِمرانَ ، لَقَبُه سَعْدُ المُلْكِ ، له جاهٌ ومنزلة عند الخاقان ، روى عن الرَّئيس أَبي عليٍّ الحسن بنِ عليّ بن أَحمد بن الرَّبيع ، وعنه أَبو حَفْصٍ عُمَرُ بن محمَّد النَّسفيّ ، ومات في حِصَارِ وَسِيجَ في المحرّم سنة ٥١٤.
وعُقْبةُ بنُ وَسَّاج بنِ حِصْنٍ الأَزديّ البُرْساني (٣) مُحدِّثٌ ، وهو الّذي يَرْوِي عن أَبي الأَحْوَصِ عن عَبْدِ الله ، روَى عنه قَتادَة ، قُتِلَ في الجَماجِم سنة ٨٣ (٤) ؛ قاله ابن حِبّان. وبُكَيْرُ ابنُ وَسّاجٍ شاعرٌ.
[وشج] : الوَشِيجَةُ : عِرْقُ الشَّجَرةِ ، قال عَبِيدُ بن الأَبرصِ في قَوْمٍ خَرَجُوا من عُقْرِ دارِهم لحرْبِ بني أَسَدٍ فاستقبَلهم تَيْسٌ من الظِّباءِ :
|
ولقد جَرَى لهمُ فلم يَتَعيَّفُوا |
|
تَيْسٌ قَعيدٌ كالوَشيجةِ أَعْضَبُ |
الأَعضَبُ : المكسورُ أَحدِ قَرْنَيه. لم يَتعَيَّفُوا : لم يَزْجُروا فيَعْلَمُوا أَنّ الدَّائرةَ عليهم ، لأَن التَّيْسَ أَتاهُم من خَلْفِهم يَسوقُهم ويَطْرُدهم. والقَعيدُ : ما مَرّ من الوَحْش مِن وَرائك ، فإِن جاءَ من قُدَّامك فهو النَّطِيحُ. شَبَّهَ هذا التَّيْسَ بِعرْقِ الشَّجَرةِ ، لضُمْرِه.
والوَشِيجةُ : لِيفٌ يُفْتَل ويُشَدّ ، وفي الصّحاح «ثم يُشَدّ» وفي بعض الأُمَّهات : ثم يُشْبَك (٥) بين خَشَبتينِ يُنْقَلُ فيها ـ هكذا بتأَنيث الضَّميرِ في النُّسخ ، وفي الصّحاح : «بها» ، وفي اللسان : «بهما ـ البُرُّ المَحْصود (٦) ، وكذلك ما أَشبَهها مِنْ شَبَكةٍ بين خَشبتَيْنِ. فعلى ما في نُسختنا والصّحاح فإِنّ الضِّميرَ راجعٌ إِلى الوَشيجة ، وعلى ما في اللَّسان فإِنه راجعٌ إِلى الخَشبتَيْنِ.
والوَشيجةُ : ع ، بعَقيقِ المَدينةِ ، ومثلُه في المعجم.
ويقال : هُم وَشِيجةُ القَوْمِ : أَي حَشْوُهم ، وهو قولُ الكسائيَّ. ونَصُّه : لهم وَشِيجةٌ في قَوْمهم ووَليجةٌ ، أَي حَشْوٌ.
ومن المجاز : تَطاعنوا بالوَشِيج : والوَشِيجُ : شَجَرُ الرِّماحِ (٧). وقيل : هو ما نَبَتَ مِن القَنَا والقَصَبِ مُعْترضاً.
وفي المحكم : مُلْتَفّاً دَخَل بعضُه بعضاً. وقيل : سُمِّيتْ بذلك لأَنّه تَنبت عُروقُها تحت الأَرضِ. وقيل : هي عامَّةُ الرِّماحِ ، واحِدتُها وَشِيجَةٌ. وقيل : هو من القَنَا أَصْلَبُه.
ومن المَجاز : بينهم واشِجةُ رَحِمٍ.
ووَشائِجُ النَّسَبِ ، الوَشائجُ : جمْع الوَشِيجِ ، وهو اشْتِباكُ القَرَابةِ والْتفافُها.
والواشِجَةُ والوَشِيجَةُ : الرَّحِمُ المُشْتَبِكَةُ المُتَّصلة ، الأَخيرةُ عن يَعقوبَ. وأَنشد :
|
نَمُتُّ بأَرْحامٍ إِليكَ وَشِيجَةٍ |
|
ولا قُرْبَ بالأَرْحامِ ما لمْ تُقرَّبِ |
__________________
(١) كذا بالأصل والقاموس. وفي التكملة : وناقة وَسُوجٌ عَسُوجٌ. وفي التهذيب واللسان : وهي (أي الناقة) وسوج.
(٢) في التهذيب واللسان : «ثم العسج والوسج» وبهامش المطبوعة الكويتية : «قوله ثم الوسج : مقتضاه أن الوسج فوق العسج وهو ينافي في قوله أولاً : والعسج سير فوق الوسج».
(٣) الأصل «الذبياني» وما أثبت البرساني نسبة إلى بُرسان وهي قبيلة من الأزد (انظر الأنساب للسمعاني ـ اللباب).
(٤) كذا ، وفي وقت وقوع الجماجم أقوال ذكرت في كتب التاريخ.
(٥) ومثلها في اللسان.
(٦) في نسخة من القاموس : «المخضود».
(٧) في الأساس : وتطاعنوا بالوشيج : بالرماح. قال أوس :
|
نبيح حمى ذي العز حين نريده |
|
ونحمي حمانا بالوشيج المقوّم |
![تاج العروس [ ج ٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1489_taj-olarus-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
