وقد وَشَجَتْ بك قَرَابتُه تَشِجَ ، بالكسر : أَي اشْتبكَتْ والْتفَّتْ ، كاشْتباكِ العُروقِ والأَغصانِ. والاسمُ الوَشيجُ.
وقد وَشَّجَها اللهُ تعالى ويقال أَيضاً : وَشَّجَ الله بينَهم تَوْشيجاً : أَي أَلَّفَ وخَلَطَ.
وعن النَّضر : وَشَجَ مَحْمِلَه ، إِذا شَبَّكَه بِقِدٍ ، بالكسر ، ونَحْوِه كالشَّريط لِئلَّا يَسقُطَ منه شَيْءٌ.
* ومما يستدرك عليه :
وَشَجَتِ العُروقُ والأَغصانُ : اشتبكَتْ. وكلُّ شيءٍ يَشتبِك فقد وَشَجَ يَشِجُ وَشْجاً ووَشيجاً ، فهو واشِجٌ : تَدَاخَلَ وتَشابَكَ والْتَفَّ. قال امرُؤ القيس :
|
إِلى عِرْقِ الثَّرَى وَشَجَتْ عُروقِي |
|
وهذا المَوتُ يَسْلُبُني شَبابِي |
وفي حديث خُزَيْمةَ : «وأَفْنَتْ [أَصولَ] (١) الوَشيجِ» قيل : هو ما الْتَفَّ من الشَّجر ، أَرادَ أَنّ السَّنَةَ أَفنَتْ أُصولهَا إِذْ لمْ يَبْقَ في الأَرض ثَرىً.
وأَمرٌ مُوشَّجٌ : مُداخَلٌ بعضُه في بعضٍ مُشْتَبِك.
والوَشيجُ : عُروقُ القَصَبِ. وعليه أَوشَاجُ غُزُولٍ : أَي أَلْوَانٌ داخِلَةٌ بعضُها في بعض ، يعني البُرودَ فيها أَلوانُ الغُزولِ.
والوَشيج : ضَرْبٌ من النبات ، وهو من الجَنْبَة. قال رُؤبةُ :
ومَلّ مَرْعاها الوشيجَ البَرْوَقَا
ومن المَجاز : وَشَجَتْ في قَلْبه أَمورٌ وهُمومّ.
ووَشِيجٌ : موضعٌ في بلاد العَرب قُرْبَ المَطالِي. وقد ذكره شبيب بن البَرصاءِ (٢) في شعره.
ووَشْجَى كسَكْرَى : رَكِيّ معروف ، هكذا بالجيم.
ومِشيجان ، بالكسر : من قُرى أَسْفَرايِينَ.
والمَوْشِجُ كمَجْلِس : قَريةٌ من اليَمن ما بين زَبِيدَ والمُخَا ، وبها مقَامٌ يُنْسَب إِلى سيِّدنا عليٍّ رضياللهعنه ، يُزار ويُتبرَّك به.
[ولج] : وَلَجَ البَيتَ يَلِجُ وُلُوجاً ، بالضّمّ ، ولِجَةً ، كعِدَةٍ ، وتَولَّجَ ، إِذا دَخَلَ.
في الصّحاح واللِّسان : قال سيبويه : إِنما جاءَ مصدرُه وُلُوجاً ، وهو من مصادرِ غير المتعَدّي ، علَى معنى وَلَجْتُ فيه.
وفي المحكم : فأَمّا سيبويه ، فذَهبَ إِلى إِسقاطِ الوَسَطَ ، وأَمَّا محمّدُ بنُ يَزيدَ فذَهبَ إِلى أَنه مُتعَدٍّ بغيرِ وَسطٍ.
قال شيخنا : قلت : فظاهِرُ كلامِ سيبويه أَنّ وَلَجَ من الأَفعالِ المتعدِّيَة ، ولا قائلَ به ، فإِن أَرادَ تَعديتَه للظّرف كوَلَجْت المكَانَ ونحوَه ، فهو كدَخَلْت وغيرِه من الأَفعال الَّلازمة التي تَنصب الظُّروفَ. وإِن أَراد أَنه يَتعدَّى لمفعول به صريح كضربْت زيداً ، فلا يَصِحّ ولا يَثْبُتُ. وكلام سيبويهِ أَوَّلَه السِّيرافيّ وغيرُه ووَهَّمَه كثيرٌ من شُرَّاحهِ. انتهى. كاتَّلَج مَوالِجَ ، على افْتَعَل ، أَي دَخَل مَداخِل. أَصلُه اوْتَلَج ، أُبدِلت الوَاوُ تاءً ثمّ أُدغِمَت.
وأَوْلجْتُه وأَتْلَجْته ، بمعنًى ، أَي أَدْخَلْته. قال شيخنا : ففيه استعمالُ افتعَلَ لازماً ومتعدِّياً. قلت : ليس الأَمر ما ذَكَر ، وإِنّما هو أَتْلَجْتهُ من باب الإِفعال ، والتاءُ منقلِبة عن الواو ، وهكذا مضبوطٌ في سائر النَّسخ.
وفي اللسان : «قد اتَّلَج الظَّبيُ في كِناسِه وأَتْلَجَه فيه الحَرُّ ، أَي أَوْلَجه.
وفي التنزيل : (وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللهِ وَلا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً) (٣) قال أَبو عُبيد (٤) : الوَليجة : البِطَانة ، والدَّخيلة ، وخاصَّتُك من الرجال ، تُطلَق على الواحد وغيره. وفي العناية ، في آل عمران : استُعيرت لمَن اخْتصَّ بك بدليل قولهم : لَبِسْتُ فُلاناً ، إِذا اخْتَصَصْتَه. قلت : فهو إِذنْ مَجاز. أَو الوَليجة : مَنْ تَتَّخِذه مُعتمِداً عليه من غير أَهلك ، وبه فَسَّرَ بعضٌ الآيةَ. وقال الفرَّاءُ : الوَليجةُ : البِطَانةُ
__________________
(١) زيادة عن النهاية واللسان ، وأشير إليها بهامش المطبوعة المصرية.
(٢) عن معجم البلدان (وشيج) وبالأصل : الرضا. وشعره في المعجم :
|
إذا احتلت الرنقاء هند مقيمة |
|
وقد حان مني من دمشق خروج |
|
وبدلت أرض الشيح منها وبدلت |
|
تلاع المطالي سخبر ووشيج |
(٣) سورة التوبة الآية ١٦.
(٤) في التهذيب واللسان : أبو عبيدة.
![تاج العروس [ ج ٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1489_taj-olarus-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
