ومن المَجاز : النَّفّاجُ : المُتكبِّرُ أَي صاحبُ فَخْرٍ وكِبْرٍ ، عن ابن السِّكِّيت. وقيل : رَجلٌ نَفَّاجٌ : يَفْخَر بما ليس عنده ، وليستْ بالعالِيَة ، كالمُنْتفِج. وفي حديث عَليٍّ (١) : «إِنّ هذا البَجْباجَ النَّفّاجَ لا يَدْرِي ما الله».
النَّفّاجُ : الّذي يَتمدَّحُ بما ليس فيه ، من الانْتِفاج : الارتفاعِ. ورجلٌ نَفّاجٌ : ذو نَفْجٍ ، يَقول ما لا يَفْعَل ويَفخَر بما ليس له ولا فيه.
والنِّفِّيج كسِكِّيت : الأَجنبيُّ الّذي يَدْخُل بين القَوْمِ ويُسْمِلُ بينهم ويُصْلِحُ أَمْرَهم ؛ كذا عن ابن الأَعرابيّ ، أَو الّذي يَعْترِض بين القَوْمِ لا يُصْلحُ ولا يُفسِد ، قاله أَبو العبّاس ، ج نُفُج بضمَّتين.
والنافِجَةُ : السَّحابَةُ الكَثيرةُ المَطرِ ، وهو مَجازٌ ، سُمِّيَت بالرِّيح التي تَأْتِي بشدَّةٍ ، كما يُسْمّى الشَّيْءُ باسمِ غيرِه لكَوْنه منه بسَبَبٍ. قال الكُمَيت :
|
راحَتْ له في جُنُوحِ اللَّيْلِ نافِجَةٌ |
|
لا الضَّبُّ مُمْتَنِعٌ منها ولا الوَرَلُ |
ثم قال :
|
يَسْتخرِجُ الحَشَرَاتِ الخُشْنَ رَيِّقُها |
|
كأَنَّ أَرْؤُسَها في مَوْجِهِ الخَشَلُ |
والنَّافِجَةُ : مُؤَخَّرُ الضُّلوعِ ، كالنَّافِجِ ، جَمْعُه النَّوافِجُ. وكانت العرب تقول في الجاهليَّةِ للرَّجُلِ إِذا وُلِدت له بِنْتٌ : هَنيئاً لك النَّافِجةُ ، أَي البِنْتُ ، وإِنّما سُمِّيَت بذلك لأَنها تُعظِّمُ مالَ أَبِيها ، وذلك أَنّه يُزوِّجُها فَيأْخُذُ بمَهْرِها من الإِبِل فيضُمُّها إِلى إِبله فيَنْفُجُها ، أَي يَرْفَعُها ؛ ومنهم مَنْ جَعلَه من المَجاز (٢).
والنَّافِجَةُ : وِعَاءُ المِسْكِ ، مجازٌ ، مُعرَّبٌ عن نافَهْ. قال شيخنا : ولذلك جَزَمَ بعضُهم بفتحِ فائها ، ونقله التُّمُرْتَاشِيّ في شرحِ تُحْفةِ المُلوك ، عن أَكثرِ كُتب اللّغة. وجزم الجَواليقي فيِ كتابه بأَنَّه مُعرّب ، وهو الصّحيح ، جَمعُه نَوافِجُ. وزَعمَ صاحبُ المِصباح أَنها عَربيّة ، سُمِّيَتْ لِنفَاسَتها ، من نَفَجْتُه إِذا عَظَّمتَه ؛ وهو مَحَلُّ تَأَمُّل.
والنَّافِجةُ : الرِّيحُ تَبدَأُ بِشِدَّةٍ. وقيل : أَوَّلُ كلِّ رِيحٍ تَبْدَأُ بِشِدَّةٍ. قال الأَصمعيّ : وأَرى فيها بَرْداً. قال أَبو حَنيفةَ :رُبما انْتَفَجَت الشَّمَالُ على النَّاس بعد ما يَنامون فَتكادُ تُهْلِكهم بالقُرِّ من آخِرِ لَيلتهِم ، وقد كان أَوَّلُ ليلتهِم دَفيئاً.
وقال شَمِرٌ : النَّافِجَةُ من الرِّياح : الّتي لا تَشْعُر حتى تَنْتفِجَ عليك ، وانتفاجُها : خُروجُها عاصِفةً (٣) عليك وأَنت غافِلٌ.
والنَّفِيجَة ، كسَفينةٍ : القَوْسُ وهي شَطِيبةٌ من نَبْعٍ. قال الجوهريّ : ولم يَعرِفه أَبو سعيدٍ إِلّا (٤) بالحاءِ. وقال مُلَيحٌ الهُذلّي.
|
أَنَاخُوا مُعِيدَاتِ الوَجيفِ كأَنّها |
|
نَفائجُ نَبْعٍ لم تَريَّعْ ذَوابِلُ |
ومن المجاز : النِّفَاجَة ، بالكسر : رُقْعةُ مُربَّعةٌ تَحتَ الكُمِّ من الثَّوْب.
ومن المجاز : النُّفَّاجَةُ والنُّفْجَةُ كرُمّانَةٍ وصُبْرَةٍ : رُقْعَةُ الدِّخْرِيصِ بالكسر يُتَوسَّع بها.
والنُّفُجُ ، بضمَّتين : الثُّقلاءُ من النَّاس.
والتَّنافِيجُ : الدَّخارِيصُ ، سُمِّيَت لأَنها تَنْفُجُ الثَّوْبَ فُتوسِّعه.
وفي حديث أَبي بكرٍ أَنه كان يَحْلُب لأَهلِه بعيراً (٥) ، فيقول : «أُنْفِجُ أَم أَلْبِدُ».
الإِنْفاج : إِبانةُ الإِناءِ عن الضَّرْع عند الحَلْب حَتّى تَعْلُوَه الرَّغْوةُ. والإِلباد : إِلْصاقُه بالضَّرْع حتّى لا تكونَ له رَغوةٌ.
والأنْفَجانيّ ، بفتح الفاءِ ، كأَنَبَجانيٍّ : هو المُفْرِطُ فيما يقول ، والمُفتخِرُ بما ليس له.
والمَنافِجُ : العُظّاماتُ.
وامرأَةٌ نُفُجُ الحَقيبةِ ، بضَمَّتين ، إِذا كانت ضَخْمَة الأَرداف والمآكِمِ ، وأَنشد (٦) :
__________________
(١) كذا بالأصل واللسان ، وفي النهاية : حديث عثمان.
وأشار بهامش المطبوعة المصرية إلى أنه تقدم في مادة ب ج ج «بلفظ : وفي حديث عثمان ..».
(٢) وردت في مجاز الأساس.
(٣) الأصل واللسان ، وفي التهذيب : عاصفاً.
(٤) كلمة «إلا» سقطت من الصحاح.
(٥) في التهذيب : «أنه كان يحلب بعيراً فقال». وفي النهاية : «أنه كان يحلب لأهله فيقول».
(٦) البيت للنابغة الذبياني ، ديوانه ص ٦٦.
وصدره في التكملة :
محطوطة المتنين غير مفاضة
وفي ديوانه برواية : ريا الروادف.
![تاج العروس [ ج ٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1489_taj-olarus-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
