نُفُجُ الحَقيبةِ بَضِّةُ المُتجَرَّدِ
وفي الحديث في صفة الزُّبَير «أَنه كان نُفُجَ الحَقِيبةِ» ، أَي عظيمَ العَجُزِ.
وصوتٌ نافِجٌ : غليظٌ جافٍ قال الشاعر :
|
تَسْمعُ للأَعْبُد زَجْراً نَافِجَا |
|
مِن قولِهم أَيَا هَجَا أَيَا هَجَا |
وقيل : أَرادَ بالزَّجْر النَّافِجِ الَّذي يَنْفُجُ الإِبلَ حتى تَتَوسَّعَ في مَراتِعها ولا تَجتَمِع.
وتَنفَّجَ الرَّجلُ وانْتَفَجَ : إِذا افْتَخَر بأَكثرَ ممّا عندَه ، أَو بما ليس له ولا فيه.
وعن ابن سيده : أَنْفَجَه الصّائدُ واسْتَنْفَجهُ ، الأَخيرةُ عن ابن الأَعرابيّ ، أَي اسْتَخْرجه ، من ذلك ، يقال : ما الذي اسْتَنْفَجَ غَضَبَك ، أَي أَظْهَره وأَخْرَجه ، وأَنشد :يَسْتَنْفِجُ الخِزّانَ مِنْ أَمْكائِها (١) * ومما يستدرك عليه : النَّفْجَة : الوَثْبة.
ونَفَجَ اليَربوعُ يَنْفِج وَيَنْفُجُ نُفوجاً وانْتَفجَ عَدَا وقيل : أَرْخَى عَدْوِه (٢) من الأَساس.
وانْتَفَج جَنْبَا البَعيرِ : إِذا ارْتفعَا وعَظُمَا خِلْقَةً ، ومنه «انْتِفاجُ الأَهِلَّةِ» في حديث الأَشْراطِ. ورجل مُنتفِجُ الجَنْبَين ، وبَعيرٌ مُنتفِجٌ : إِذا خَرَجَتْ خَواصِرُه.
ونَفَجْت الشَّىْءَ فانْتَفَجَ ، أَي رَفَعْتُه وعَظَّمْته.
وفي حديث عليٍّ «نافِجاً حِضّنَيهِ» كَنَى به عن التَّعاظُم والخُيَلاءِ.
ونَفَجَ السِّقاءَ نَفْجاً : مَلأَه.
والنَّافِجةُ : الإِبلُ التي يَرِثُها الرَّجلُ فيَكْثُر بها إِبلُه.
وتَنَفَّجَت الأَرنبُ : اقْشعَرَّتْ [يَمانيَة] (٣).
وكلَّ ما اجْتالَ : فقد انْتَفَج.
وفي حديث المُستضعَفين بمكَّةَ : «فنَفَجتْ بهم الطَّريقُ» ، أَي رَمَتْ بهم فَجأَةً.
[نفرج] : النِّفْرِجُ كزِبْرِجٍ والنِّفْراجُ كسِرْدَاحٍ والنِّفْرِجَة ، والنِّفْراجَة ونِفْرِجَاءُ كطِرْمِسَاءَ مَعْرِفة ، بكَسْر الكُلِّ : هو الجَبَانُ الضَّعيف ؛ كذا في الرُّباعيّ من التهذيب ، عن ابن الأَعرابيّ. وقيل : هو الّذي لا جَلَادَةَ له ولا حَزْمَ. وحكى ابنُ القَطّاع : نِفْرِجٌ ، للجَبان. وقال أَبو زيدٍ : رجل نِفْرِجٌ ونِفْرِجَاءُ : يَنْكَشِف فَرْجُه ، قيل : نونُه زائدةٌ. قلت : ومال إِليه أَبو حَيَّانَ وغيرُه ، وصَرَّحَ له أَهلُ التّصريف. واستدلَّ ابنُ جِنِّي بقول العرب : أَفْرَجُ وفِرْجٌ ، لمَن لا يَكتُمُ سِرّاً ، فَنِفْرِج مُشتَقٌّ منه ، لأَن إِفشاءَ السِّرِّ من قِلَّةِ الحَزْم. وضَعَّفه ابنُ عُصفورٍ. وقد ردَّ على ابن عُصفور أَبو الحَسنِ بنُ الضَّائع.
والصَّوابُ أَصالَةُ النُّونِ ، على ما ذَهبَ إِليه المصنِّفُ.
والنِّفْرِيج ، بالكسر : المِكْثارُ. المِهْذارُ. وقد نَفْرَجَ الرَّجلُ ، إِذا أَكْثَرَ الكَلَام.
[نلنج] : النِّيلَنْج ، بكسر أَوّله وسكون التّحتية والنُّون الثَّانية ، وفتح الَّلام ، هكذا هو مضبوطٌ على الصَّواب ، وفي نسخ اللسان : نِينَلَج ، بتحتية بين نُونين ، قال : حكاه ابنُ الأَعرابيّ ، ولم يُفَسِّره ، وأَنشد :
|
جَاءَتْ بِه مِن اسْتِها سَفَنَّجَا |
|
سَوْدَاءُ لم تَخْطُطْ لها نِينَيْلَجَا |
وهو دُخانُ الشَّحْمِ يُعالَجُ به الوَشْمُ ليَخْضَرَّ. قلت : وهو مُعرّب.
[نمذج] : النَّمُوذَجُ ، بفتح النُّون ، والذّال المعجمة ، والميم مضمومة ، وهو مِثالُ الشَّيْءِ ، أَي صَورةٌ تُتَّخَذُ على مِثالِ صُورةِ الشَّيْءِ ليُعرَف منه حالُه ، مُعرَّب نُمُودَه (٤) والعَوامُّ يقولون : نُمُونَهْ. ولم تُعرِّبه العربُ قديماً ، ولكنْ عَرّبَه المُحدَثون. قال البُحْترِيّ :
|
أَو أَبْلَقٍ يَلْقَى العُيونَ إِذا بدَا |
|
مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مُعْجِبٍ بِنَمُوذَجِ |
__________________
(١) بالأصل «الحزان» بدل الخزان وما أثبت عن اللسان.
(٢) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله وقيل أرخى عدوه ، لعله : أوحى. قال في اللسان : نفج الأرنب إذا ثار ، ونفجت ، وهو أوحى عدوها.
(٣) زيادة عن اللسان.
(٤) في التكملة : نَموُذَه.
![تاج العروس [ ج ٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1489_taj-olarus-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
