الصّحاحِ : انْشِقاقٌ في القَوْس وقد انْشَرَجَت : إِذا انشَقَّتْ ، عن ابن السِّكِّيت.
والشَّرْجُ : الفِرْقَةُ ، وهما شَرْجَان. يقال : أَصْبَحوا في هذا الأَمرِ شَرْجَينِ : أَي فِرْقَتَيْنِ. وفي الحديث (١) : «فأَصْبَحَ النَّاسُ شَرْجَيْنٍ ، في السَّفَر» ، أَي نِصْفَيْنِ ، نِصْفٌ صِيَامٌ ، ونِصْفٌ مَفَاطِيرُ والشَّرْجُ : مَسيلُ ماءٍ من الحَرَّةِ إِلى السَّهْل كالشَّرْجَة. وج أَي جمعهما شِرَاجٌ ، بالكسر ، وشُروجٌ ، بالضَّمّ والشَّرْج : الشِّرْكَةُ والمَزْجُ ، قاله الزمخشريّ في الأَساس (٢). والجَمْعُ والكَذِبُ ، الأَخيرُ إِمّا لُغة في المُهْملة وقد تَقَدَّم ، أَو مُصَحَّفٌ منه.
والشَّرْجُ : شَدُّ الخَريطةِ ، كالإِشْرَاجِ والتَّشْرِيجِ. قال أَبو زيد : أَخْرَطْت الخَرِيطةَ وشَرَّجْتُها وأَشْرَجْتها : شَدَدْتها.
والشَّرْجُ : المِثْلُ ، كالشَّرِيج تقول : هذا شَريجُ هذا ، أَي مِثلُه ، والشَّرْجُ : النَّوْع والضَّرْب. وهما شَرْجٌ واحدٌ.
والشّرْجُ : نَضْدُ اللَّبِن ككَتِف. وفي الصّحاح : وشَرَجْت اللَّبِنَ شَرْجاً : نَضَدْتُه. وفي نسخةٍ اللَّبْن ، بكسر اللام. وفي اللسان : وشَرَّجَ اللَّبِنَ : نَضَدَ بعضَه إِلى بعضٍ. وكلُّ ما ضُمَّ بعضُه إِلى بعضٍ فقد شُرِجَ وشُرِّجَ.
والشَّرْجُ : وادٍ باليمن.
وفي المثل : «أَشْبَهَ شَرْجٌ شَرْجاً لو أَنَّ أُسَيْمراً». كذا في الصّحاح. ووجدْت على حاشيته ما نصُّه : هذا المثَلُ يُضْرَب للأَمْرَينِ يَشْتبِهان ويَفترقانِ في شيْءٍ ، وذَكرَ أَهلُ الباديةِ أَن لُقْمانَ بن عادٍ قال لابنه لُقَيمٍ : أَقِمْ هاهنا حتى أَنطلِقَ إِلى الإِبلِ. فنَحَر لُقَيمٌ جَزوراً فأَكلَها ولم يَخْبَأْ لِلُقمانَ شيئاً. فكرِه لائمتَه ، فحَرَّقَ ما حولَه من السَّمُر الذي بشَرْج ـ وشَرْجٌ : وادٍ ـ لِيَخْفَى المَكَانُ. فلمَّا جاءَ لُقْمَانُ جعلَت الإِبلُ تُثيرُ الجَمْرَ بأَخْفافِهَا. فعرَف لقمانُ المكانَ ، وأَنكرَ ذَهَابَ السَّمُر ، فقال : أَشْبَه شَرْجٌ شَرْجاً لو أَن أُسَيْمِراً». وأُسَيْمرٌ تصغير أَسْمُرٍ ، وأَسْمُرّ جمع سَمُرٍ. وذكر ابنُ الجَوالِيقي في تفسير هذا المثل خلافَ ما ذَكرنا هنا (٣).
وفي الصّحاح : قال يَعقُوبُ : شَرْجٌ : ماءٌ لبني عَبْسٍ (٤).
وسَعْدُ بنُ شِرَاجٍ ، ككِتَاب ، مُحَدِّثٌ مُقْرِيءٌ فَرْدٌ.
وزَيدُ بنُ شَرَاجَةَ (٥) ، كسَحَابَة : شيخٌ لعَوْفٍ الأَعْرَابيّ.
وزُرْزُورُ ـ بالضمّ ـ بنُ صُهَيبٍ مولَى آلِ جُبَيْرِ بن مُطْعِمٍ الشَّرْجِيّ مُحَدِّثٌ صالِحٌ ، روى عن عَطَاءٍ ، وعنه ابنُ عُيَينَةَ ، منسوبٌ إِلى الشَّرْجةِ : مَوْضِعٍ بمكَّةَ.
وشَرْجُ العَجوزِ ـ في حديثِ كَعْبِ بن الأَشْرَفِ ـ : ع ، بقُرْبِ المَدِينةِ على ساكِنِها أَفضلُ الصلاةِ وأَتمّ التسليمِ.
والشَّرِيجةُ : شيْءٌ يُنسَجُ من سَعَف النَّخْلِ يُحمَلُ فيهِ البِطِّيخُ ونَحْوُه ، كذا في الصّحاح. والشَّريجةُ : قَوْسٌ تُتَّخَذُ من الشَّريجِ والشَّرِيجُ اسمٌ للعُودِ الّذِي يُشقّ فلْقَيْنِ. وفي اللسان : الشَّريجُ : العُودُ يُشَقُّ منه قَوْسَان ، فكلَّ واحدة منهما شَرِيجٌ. وقيل : الشَّريجُ : القَوسُ المُنْشَقَّة ، وجمعها شَرَائِجُ. قال الشَّمّاخ :
شرائِجُ النَّبْعِ بَرَاهَا القَوّاسْ
وقال اللِّحْيَانيّ : قوسٌ شَريجٌ : فيها شَقٌّ وشِقٌّ. فوصفَ بالشَّريجِ ، عَنَى بالشَّقّ المَصدَرَ ، وبالشِّقّ الاسمَ. والشَّرَجُ : انشقاقُها. وقيل : الشَّرِيجةُ من القسِيّ : الّتي ليستْ من غُصْن صَحيحٍ مثل الفِلْق. وعن أَبي عمرٍو : من القِسِيِّ الشريجُ ، وهي التي تُشَقُّ من العُودِ فِلْقَتينِ ، وهي القَوْسُ الفِلْقُ (٦) أَيضاً. وقال الهُذَلِيّ :
|
وشَرِيجَةٌ جَشّاءُ ذَاتُ أَزاملٍ |
|
يُخْظِي الشِّمَالَ بِها مُمَرٌّ أَمْلَسْ |
يعني القَوْسَ يُخْظِي : يُخرِجُ لَحْمَ السّاعِد بشِدّةِ النّزْعِ حتى يكتنِزَ السّاعِدُ.
والشَّرِيجةُ جَدِيلةٌ من قَصَب تُتَّخَذ للحَمَامِ.
الشَّريجةُ : العَقَبَةُ التي يُلْصَق بها رِيشُ السَّهْمِ.
وعليُّ بنُ محمدِ الشَّرِيجيّ : مُحَدِّث.
__________________
(١) في النهاية : وفي حديث الصوم : فأمرنا رسول الله صلىاللهعليهوسلم بالفطر فأصبح.
(٢) عبارة الأساس : شرج الشيء : مزجه.
(٣) أنظر ما ذكره التهذيب واللسان في شرح المثل ، باختلاف النصين عما ذكر بالأصل.
(٤) ومثله في التهذيب.
(٥) في التكملة شراجة بالضم.
(٦) عن التهذيب واللسان ، وبالأصل «للفلق».
![تاج العروس [ ج ٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1489_taj-olarus-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
