والشَّجَجُ والشَّجَاجُ : الهَوَاءُ. وقيل الشَّجَج : نَجْمٌ ، كذا في اللسان.
واستدرك شيخنا :
شَجَّةُ عَبْدِ الحَمِيد ، وهو عبدُ الحَميد بْنُ عبدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّاب ، وبحُسْنها يُضْرَب المَثَلُ.
[شحج] شَحيجُ البَغْلِ والغُرَابِ : صَوتُه ، كشُحَاجةِ ، بالضّم ، وفي اللسان : الشَّحِيجُ والشُّحَاجُ ، بالضَّمّ صَوْتُ البَغْلِ وبعضُ أَصواتِ الحِمَارِ. وقال ابن سيدَهْ : هو صَوْتُ البَغْلِ والحِمَارِ ، وشَحَجَانِه مُحَرَّكَةً.
وفي التهذيب : شَحَجَ البَغْلُ يَشْحَج شَحيجاً ، والغرابُ يَشْحَج شَحَجَاناً.
وقيل : شَحِيجُ الغُرابِ : تَرْجِيعُ صَوْتِه ، فإِذا مَدَّ رأْسَه ، قيل : نَعَبَ. وغُرَابٌ شَحّاجٌ : كثيرُ الشَّحِيجِ ، وكذلك سائرُ الأَنواعِ هذا قولُ ابنِ سِيده. قال الرَّاعِي :
|
يا طِيبَها ليلةً حتَّى تَخَوَّنَها |
|
دَاعٍ دَعَا فِي فُرُوعِ الصُّبْحِ شَحّاجِ |
أَراد المُؤَذِّنَ فاستعارَ.
شَحَجَ كجَعَلَ وضَرَبَ يَشْحَجُ ويَشْحِجُ شَحيجاً وشُحَاجاً وشَحَجَاناً وتَشْحَاجاً ، وتَشَحَّجَ واسْتَشْحَجَ.
وقال ابنُ سيده : وأُرَى ثَعْلَباً قد حكَى شَحِجَ ، بالكسر.
قال : ولستُ منه على ثِقَةٍ.
وفي حديث ابن عُمَرَ «أَنه دَخَلَ المسجِدَ فرَأَى قاصّاً صَيّاحاً ، فقال : اخْفِضْ من صَوْتك ، أَلم تَعلمْ أَنّ الله يُبغِضُ كُلَّ شَحّاجٍ ، الشُّحَاجُ : رَفْعُ الصَّوْتِ ، وهو بالبغْلِ والحِمَار أَخَصُّ ، كأَنَّه تَعْرِيضٌ بقوله تعالى (إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ) (١) وهُوَ الشُّحَاجُ والشَّحِيج والنُّهَاق والنَّهِيق.
وشَحَجَ الغُرَابُ : إِذا أَسَنَّ وغَلُظَ صَوْتُه. وفي المحكم : الشَّحِيج والشُّحَاج : صَوْتُ الغُرَابِ إِذا أَسَنَّ.
والبِغَالُ : بنَاتُ شَحّاجٍ ، ككَتّان وشاحِجٍ. وربما استُعِيرَ للإِنسانِ. وفي الأَساس ومَرَاكِبُهم بناتُ شَحّاجٍ وهي البغَالُ والحَمِير.
والحِمَارُ الوَحْشِيّ : مِشْحَجٌ ، كمِنْبَر وشَحّاجٌ ، ككَتّان قال لَبيد :
|
فَهْوَ شَحّاجٌ مُدِلٌّ سَنِقٌ |
|
لاحِقُ البَطْنِ إِذا يَعْدُو زَمَلْ |
كذا في الصّحاح (٢). وفي اللسان المِشْحَج والشَّحّاجُ : الحمارُ الوَحْشيّ ، صِفَةٌ غالبة.
وطَلْحَة بن الشَّحَّاجِ ، مُحَدِّثٌ. وبنو شَحّاج ، ككَتّان : بَطْنانِ في الأَزْد ، قال ابن سِيده : وفي العرب بَطْنَانِ يُنْسَبان إِلى شَحّاجٍ ، كلاهما من الأَزْد ، لهم بَقِيَّة فيهما.
ويقال : شَحَجَتْنِي الشَّواحِجُ ، أَي الغِرْبانُ.
ويقال للغِرْبانِ : مُسْتَشْحَجات ومُسْتَشْحِجات ، بفتح الحاءِ وكسْرِها : أَي اسْتُشْحِجْن فشَحَجْن ، قال ذو الرُّمَّة :
|
ومُسْتَشْحَجَاتٍ بالفِراقِ كأَنّها |
|
مَثَاكِيلُ مِن صُيّابَةِ النُّوبِ نُوَّحُ |
وشَبَّهَها بالنُّوبِ لِسَوادِها.
[شرج] : الشَّرَج ، مُحَرَّكةً : العُرَى عُرَى المُصْحَفِ والعَيْبَةِ والخِباءِ ونحوِ ذلكَ ، شَرَجها شَرْجاً ، وأَشْرَجَهَا وشَرَّجَها : أَدخلَ بعضَ عُرَاها في بعضٍ ، ودَاخَل بينَ أَشْرَاجِهَا.
وفي حديث الأَحْنَف «فأَدخلْتُ ثِيابَ صَوْنِي العَيْبَةَ (٣) فأَشْرَجْتُهَا». يقال : أَشْرَجْتُ العَيْبَةَ وشَرَّجْتُهَا : إِذا شَدَدْتَها بالشَّرَجِ ، وهي العُرَى والشَّرَجُ : مُنْفَسَحُ الوادِي ، ومَجَرَّةُ السَّمَاءِ ، وفَرْجُ المرأَةِ ، والجمع من ذلك كلّه أَشْرَاجٌ. مذكورٌ في الصّحاح (٤). والشَّرَجُ : الشِّقَاق (٥) ونصُّ
__________________
(١) سورة لقمان الآية ١٩.
(٢) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله كذا في الصحاح ، لا وجود له في نسخة الصحاح المطبوعة» وكان من الأصوب وضع هذه العبارة قبل قوله «قال لبيد» فالعبارة الأولى مثبتة في الصحاح.
(٣) بالأصل : ثيابي العيبة ، وما أثبت عن النهاية ، وبهامش المطبوعة المصرية : «قوله ثيابي العيبة كذا في النسخ والذي في النهاية واللسان «ثياب صوني العيبة».
(٤) لم يرد في الصحاح : الشرج : فرج المرأة. إنما ورد ذكره في التكملة.
(٥) في القاموس : وانشقاق في القوس.
![تاج العروس [ ج ٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1489_taj-olarus-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
