في بَطْنِ حُوتٍ بهِ في البَحر شَجّاجِ
وشَجّ المَفَازَةَ : قَطَعَهَا ، وهوَ مَجَازٌ. قال الشاعر :
|
تَشُجُّ بِيَ العَوْجاءُ كلَّ تَنُوفَةٍ |
|
كأَنَّ لها بَوّاً بِنهْي تُغَاوِلُهْ |
وفي حديث جابرٍ : «فأَشْرَعَ ناقَته فشَرِبَتْ فشَجَّت[فبالت] (١)». قال (٢) : هكذا رواه الحُمَيْديّ في كتابه. وقال : معناه قَطَعَتِ الشُّرْبَ ، من : شَجَجْتُ المَفَازَةَ : إِذا قَطَعْتَهَا بالسَّيْرِ. قال (٣) : والّذِي رواه الخطَّابيّ في غريبه وغيره : «فَشَجَتْ [وبالت] (٤)» ، على أَنّ الفاءَ أَصليّة والجِيمُ مخفَّفة ، ومعناه تَفَاجَّتْ أَي فَرَّقَت ما بين فَخَذَيْهَا لِتُبَوّلَ.
ومن المجاز : شَجَّ الخَمْرَ بالماءِ يَشِجُّهَا ، بالكسرِ ، ويَشُجّها ، شَجّاً : مَزَجَها.
وفي حديث جابرٍ ، أَرْدَفني رَسولُ الله صلىاللهعليهوسلم ، فالْتَقَمْتُ خاتَمَ النُّبُوّةِ فكانَ يَشُجُّ عليَّ مِسْكاً» أَي أَشمُّ منه مِسْكاً ، وهو من شَجّ الشَّرابَ : إِذا مَزَجَه بالماءِ ، كأَنّه كان يَخْلِط النَّسيمَ الواصلَ إِلى مَشَمِّه بريحِ المِسْك. ومنه قول كَعْبٍ :
شُجَّتْ بذي شَبَمٍ من مَاءِ مَحْنِيَةٍ
أَي مُزِجَت وخُلِطت.
والشَّجَجَ ، محرَّكَة : أَثَرُ الشَّجَةِ في الجَبين.
ورجلٌ أَشَجُّ بَيِّنُ الشَّجَجِ ، إِذا كان في جَبِينه أَثَرُ الشَّجَّةِ.
والشَّجَّة أَيضاً : المَرَّة من الشَّجِّ.
وكان بَيْنُهم شِجَاجٌ ، أَي تَشَاجٌّ ، شَجَّ بعضُهم بعضاً.
والشَّجَّة : واحدةُ شِجَاجِ الرَّأْسِ وهي عشرٌ : الحارِصَة (٥) ، والدّامِيَة ، والبَاضِعَة ، والسِّمْحاق ، والمُوضِحَة ، والهاشِمة ، والمُنَقِّلة ، والمأْمومة ، والدامِغَة (٦) ، وسيأْتي في دمغ.
وشَجَجَى ، كجَمَزَى : العَقْعَق.
والتَّشْجِيجُ : التَّصْمِيمُ.
والأَشَجُّ : هو المُنْذِر بن الحارث بن عَصَرَ العَصَرِيّ ، صحابيّ مشهور ، واسمُ جماعةٍ.
والشّجَوْجَى ، بضمّ (٧) الجيمِ الأُولى : الرَّجُلُ المُفْرِطُ في الطُّولِ (٨).
* ومِمّا يُسْتَدرَكُ عَليْه :
الشَّجِيجُ والمُشجَّجُ : الوَتِدُ ، لِشَعَثِه ، صِفةٌ غالبةٌ. قال :
|
ومُشجَّجٌ أَمّا سَواءُ قَذالِهِ |
|
فَبدَا وغَيَّبَ سارَهُ المَعْزاءُ |
ووَتِدٌ مَشْجُوجٌ وشَجِيجٌ ومُشَجَّجٌ ، شُدِّدَ لكثرةِ ذلك فيه.
وهذا في الصّحاح واللسان. وفي الأَساس (٩) : ما بالدَّار شَجِيجٌ ومُشَجَّجٌ ، أَي وَتِدٌ ، وهو مَجاز.
وشَجَّ الأَرضَ برَاحلتِه شَجّاً : سار بها سَيراً شَديداً.
ومن أَمثالهم : «فلانٌ يَشُجُّ بِيَد ويأْسُو بأُخرى» : إِذا أَفسدَ مَرَّةً وأَصلحَ مَرَّةً. وفي الأَساس : وزيدٌ يشُجّ مَرّةٌ ويأْسو مَرَّةً : يُخْطِئ ويُصِيب. وأَنشد المَيْدَانيّ في الأَمثال :
|
إِنّي لأُكْثِرُ مِمّا سُمْتَني عَجَباً |
|
يَدٌ تَشُجُّ وأُخْرَى منك تأْسُونِي (١٠) |
__________________
(١) زيادة عن النهاية.
(٢) أي ابن الأثير ، والعبارة موجودة في النهاية وفي اللسان نقلاً عن النهاية دون ذكرها.
(٣) القائل هو ابن الأثير.
(٤) زيادة عن النهاية.
(٥) بالأصل : «وهي عشرة : الخارصة» وما أثبت عن اللسان.
(٦) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله عشرة كذا بالنسخ والمعدود تسعة. وسقط منها بعد الدامية الدامعة بالعين المهملة وبها تتم العشرة. قال المجد : والدامعة من الشجاج بعد الدامية» وفي المصباح : دمعت الشجة جرى دمعها فهي دامعة. وانظر في اللسان ما شرحه في معاني شجاج الرأس.
(٧) كذا ، وما أثبت عن القاموس.
(٨) في القاموس : المفرط الطول.
(٩) عبارة الأساس : ما بالدار إلّا نؤي وشجيج القذال ، ومُشَجَّج ، وهو الوتد.
(١٠) وهو لصالح بن عبد القدوس ، وقبله :
|
قل للذي لست أدري من تلونه |
|
أناصح أم على غش يداجيني |
(عن هامش التهذيب شبح).
![تاج العروس [ ج ٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1489_taj-olarus-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
