وعنه أَيضاً المسْهَجُ كمِنْبَر : الّذي يَنْطَلِق (١) في كُلِّ حَقٍّ وباطِلٍ. والمِسْهَج : المِصْقَع البَليغُ. قال الأَزهريّ : خَطِيبٌ مِسْهَجٌ ومِسْهَكٌ.
وعن أَبي عُبَيْدٍ : الأَساهِيّ والأَسَاهِيج ضُرُوبٌ مُخْتَلِفةٌ من السَّيْرِ ، وفي نسخة سَيْرِ الإِبْلِ. وفي الأَساس : وأَخَذَ بي (٢) اليوم أَساهِيجَ ليس لي فيها نَصَفٌ ، أَي أَفانين من الباطِلِ ليس لي فيها نَصَفَةٌ.
وسُوهَاجُ ، بالضمّ : قريةٌ بصَعيدِ مِصْرَ.
[سيج] : سَيجٌ ، كَكَتِفٍ : د ، بالشِّحْر في ساحِل اليَمَن.
والسِّيَاج ككتَاب : الحَائطُ ظاهِرُه أَنه يائيّ العين ، وهو صَنيع الجَوْهَريّ (٣) وابن منظور. وصرّح الفَيّوميّ بأَن ياءَه عن واوٍ كصِيام. وكذا أَبو حَيّان ، وأَكثر أَئمة النحو على أَنه واويّ العين. ففي المصباح : [مادة] (٤) السّاج : والسِّياجُ ما أُحِيطَ به عَلى شَيْءٍ من النَّخْلِ والكَرْمِ (٥) ، من شَوْكٍ ونَحْوِه ، والجمعُ أَسْوِجَة وسُوجٌ ، والأَصلُ بضمّتين ، مثل كِتاب وكُتُب لكنه أُسكِن استثقالاً للضّمّة على الواو.
وقد سَيَّجَ حائطَه تَسْيِيجاً. وفي الأساس (٦) : سَوَّجْت على الكَرْمِ ، بالواو ، وسَيَّجتُ ، باليَاءِ أَيضاً : إِذا عمِلْت عليه ساجاً (٧). ومثله في المصباح ، فكانَ الأَوْلَى ذِكرُه في المادّتين على عادَته.
وزاد في اللسان في هذا المادّة والسّاجُ (٨) الطَّيْلَسانُ ، على قولِ مَن يجعل أَلِفَه منقلبةً عن الياءِ.
وسِيجَانُ بْنُ فَدَوْكَسٍ ، بالكسر ، ووَهْبُ بن مُنَبِّه بن كامل بن سَيْج بن سِيجَانَ بْنِ فَدَوْكَسٍ الصَّنْعَانيّ ، بالفَتْحِ أَو بالكسْرِ أَو بالتَّحْرِيك أَخو هَمّامٍ وعبدِ الله وعَقيل ومَعْقِل ، وهما شَيخَا قُطّرِ اليَمَنِ عِلْماً وعَمَلاً.
(فصل الشين)
المعجمة مع الجيم
[شأج] : شَأَجَه الأَمْرُ ، كمَنَعَه : أَحْزَنَه ، مقلوب شَجَأَه.
ولم يذكره الجوهريّ ولا ابن منظور.
[شبج] : الشَّبَج ، محرَّكَةً : البابُ العالي البِنَاءِ ، هُذَلِيّة.
قال أَبو خِراشٍ :
|
ولا وَاللهِ لا يُنْجِيكَ دِرْعٌ |
|
مُظَاهَرَةٌ ولا شَبَجٌ وَشِيدُ |
أَو الشَّبَجُ : الأَبوابُ. واحِدُهَا شَبَجَةٌ بهاءٍ.
وأَشْبَجَه : إِذا رَدَّه.
* قال شيخنا : وبقي من هذه المادة : شَبَجَ : إِذا سار بشدّة ، ذكره أَربابُ الأَفعال ، وأَغفله المصنّف.
قلت : وأَنا أَخشى أَن يكون هذا مُصَحَّفاً من : شَجّ ـ بالشين والجيم فقط ـ : إِذا سار بشدّة ، كما سيأْتي فمن الذي يعده.
[شجج] : شَجَّ رأْسَهُ يَشِجُّ بالكسر ويَشُجّ بالضمّ ، شَجّاً ، فهو مَشْجُوجٌ وشجِيج ، من قومٍ شَجَّى ، الجمعُ عن أَبي زيدٍ : كَسَرَه ، وهذا عن الَّليث. وعن أَبي الهَيْثَم : الشَّجُ : أَن يَعْلُوَ رَأْسَ الشيْءِ بالضَّرْب كما يَشُجُّ رَأْسَ الرَّجُلِ ، ولا يكون الشَّجُ إِلّا في الرَّأْسِ. وفي حديث أُمّ زَرْعٍ : «شَجَّكِ أَو فَلَّكِ» ، الشَّجُّ ، في الرأْس خاصَّةً ، في الأَصل ، وهو أَن يَضْرِبَه بشيْءٍ فيَجْرَحَه فيه ويَشُقَّه ، ثم استُعْمل في غيره من الأَعضاءِ.
وشَجَّ البَحْرَ : شَقَّه ، وهو مَجاز. وعبارة الصّحاح واللسان : وشَجَّت السَّفينةُ البَحْرَ : خَرقَتْه وشَقَّته (٩). وكذلك السابحُ. وسابُحٌ شَجَّاجٌ : شديدُ الشَّجِّ. قال :
__________________
(١) القاموس واللسان ، وفي التهذيب : ينطق.
(٢) عن الأساس ، وبالأصل : «وأخذني».
(٣) كذا ولم يرد في الصّحاح.
(٤) زيادة استدركت للإيضاح : فالمعنى بدونها قلق ومضطرب.
(٥) في المصباح : ما أحيط به على الكرم ونحوه.
(٦) عبارة الأساس في مادة سوج : وسوّجت على النخل والكرم.
(٧) في المصباح : سياجاً.
(٨) في اللسان : والسياج.
(٩) ما أثبته المصنف هو عبارة اللسان ، وأما نص الصحاح : وشجّتِ السفينةُ البَحر ، أي شقته.
![تاج العروس [ ج ٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1489_taj-olarus-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
