ومُزْلِجٌ ، كمُقْبِلٍ ، لَقَبُ عبدِ الله بنِ مَطَرٍ ، لقوله :
|
نُلَاقِي بها يَوْمَ الصَّبَاحِ عَدُوَّنَا |
|
إِذا أُكْرِهَتْ فيها الأَسِنَّةُ تُزْلَجُ |
وعن ابن الأَعرابيّ : الزُّلُجُ : السِّرَاح من جميع الحيوانِ.
[زمج] : زَمَجَ القِرْبَةَ زَمْجاً : إِذا مَلأَها لغة في جَزَمَها.
قال ابن سِيدَهْ : وزعم يعقوبُ أَنه مقلوبٌ. والمصدر يَأْبَى ذلك. وعن شَمِرٍ : زَأَجَ بَيْنَهم وزَمَجَ : إِذا حَرَّشَ وأَغْرَى.
وزَمَج عليهم زَمْجاً : إِذا دَخَلَ بلا إِذْنٍ ولا دَعْوةٍ فأَكلَ. وعن ابن الأَعرابيّ : زَمَجَ على القَوْمِ ودَمَقَ ودَمَرَ بمعنًى واحدٍ.
وزَمِج كفَرِحَ : غَضِبَ زَمَجاً ، محرَّكةً وهو زَمِجٌ ومُزْمَئجٌّ (٦). قال الأَصمعيّ : سمعتُ رجُلاً من أَشْجَعَ يقول : ما لي أَراك مُزْمَئِجاًّ : أَي غَضبانَ.
والزِّمِجَّى كزِمِكَّى : أَصلُ ذَنَبِ الطائر ومَنْبِتُه.
وزُمَّجٌ كدُمَّلٍ : طائرٌ دُونَ العُقَابِ يُصادُ به. وقيل : هو ذَكَرُ العِقْبَانِ ـ عن أَبي حاتمٍ. وقد يقال زُمَّجَةٌ ـ يُشبِه صَوتُه نُباحَ الجَرْوِ. وفي سفْر السَّعَادة : هو من الجَوَارِح التي تُعَلَّم. وقال الجَرْميُّ : هو ضَرْبٌ من العِقْبَان. قال ابن سِيدَهْ : زعمَ الفارِسيُّ عن أَبي حاتم أَنه مُعَرَّبٌ ، قال : وذكر سيبويه الزُّمَّجَ (١) في الصِّفات ولم يفسِّره السِّيرافيّ. قال : والأَعْرَفُ أَنه الزُّمَّحُ ، بالحاءِ. وفي التهذيب فارسِيَّتُه دُوبرادَران (٢) ، لأَنه إِذا عجزَ عن صَيْدِه أَعَانَه أَخوه على أَخْذه. ووَهِمَ الجوهريّ في : ده لأَن «ده» معناه عشرة و«دو» معناه اثنانِ. فاتّضح أَن قولَ شيخنا في تأْييد الجوهريّ أَنّ المصنِّفَ جَرَى على فارسيَّة مُوَلَّدَة تَحَامُلٌ مَحْضٌ.
وأَخذه بزَأْمَجِه بزَأْبَجِه (٣) وزَأْبَرِه ، مهموز : أَي أَخذه كلَّه ولم يَدَعْ منه شيئاً. وحكاه سيبويهِ غيرَ مهموز عند ذِكْر العالم والناصر ، وقد هُمِزا. وقيل : إِن الهمزة فيهما أَصليَّة.
وزِمِجَّةُ الظَّلِيمِ ـ ذَكرُ النَّعامِ ـ بكسرتين وشَدِّ الجيم : مِنْقَارُه.
* ومما يستدرك عليه :
عن ابن سيدَه : يقال رَجُلٌ زُمَّجٌ وزُمَّاجٌ (٤) : وهو الخَفِيفُ الرِّجْلَيْنِ.
وجاءَني القَوْمُ بزَأْمَجِهِم : أَي بأَجمعِهم.
وازْمَأَجَّتِ الرُّطَبَةُ : انتفختْ من حَرٍّ أَو نَدًى أَو انتهاءٍ ، عن الهَجَريّ.
وفي الأَساس ، سمعت لزيدٍ زمجة (٥) صخَباً وزَجْراً ، وهو ذو زَماجِرَ وزَماجِيرَ ، ويجوز كونُ ميمها زائدةً.
[زمهج] : كَلَأٌ مُزْمَهِجٌّ ، أَي أَنِيقٌ ناضِرٌ كَثِيرٌ ، أَهمله الجوهريّ وابُن منظور.
[زنج] : الزَّنْج بالفتح ويكسَر لغتان فصيحتان والمَزْنَجَة بالفتح والزُّنُوجُ بالضّمّ : جِيلٌ من السُّودان تَسكنُ تحت خَطِّ الاستواءِ وجَنُوبِيَّه وليس وراءَهم عِمَارَةٌ. قال بعضُهُم : وتَمتدُّ بلادُهم من المَغْرِب إِلى قُرْبِ الحَبَشَة ، وبعضُ بلادِهِم على نِيلِ مِصْرَ. واحِدُهُم زَنْجِيّ بالفتح والكسر ، حكاه ابن السِّكّيتِ وأَبو عُبَيْدٍ مثل رُومِي ورُومٌ وفارِسِيّ وفُرْسٌ ، لأَن ياءَ النَّسبِ عَدِيلَةُ هَاءِ التأْنِيث في السُّقُوط.
وأَمّا الأَزْنُج في قول الشاعر :
تَراطُنُ الزَّنْجِ بزَجْلِ الأَزْنُجِ
فإِنه تكسيرٌ على إِرادة الطَّوَائف والأَبْطُنِ ، قاله الفارسيُّ ، كذا في المحكم.
وأَبو خالد مُسلِمُ بنُ خالدٍ الزّنْجِي القُرشيّ مولاهم ، إِنما لُقِّب بالضِّدِّ لبياضه.
والزَّنَج بالتَّحْرِيك : شِدّةُ العَطَشِ ، زَنِجَت الإِبلُ زَنَجاً : عَطِشتْ مَرّةً بعدَ مَرَّةٍ فضاقَتْ بُطُونُها. وكذلك زَنِجَ الرَّجُلُ
__________________
(٦) وفي القاموس : كمُقْشَعِّرِ.
(١) في اللسان : الزمج بفتح الزاي ضبط قلم.
(٢) في التهذيب : دُبْرَاذَ.
(٣) كذا بالأصل ، وفي القاموس : «بزامجه بزأمجه» وفي اللسان والصحاح : بزأمجه وزأبجه.
(٤) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله زمج وزماج بضم أوله وتشديد الميم فيهما.
(٥) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله سمعت لزيد زمجة الخ كذا في النسخ وهذا إنما ذكره صاحب الأساس في مادة ز م ج ر وعبارته : سمعت لفلان زمجرة الخ.
![تاج العروس [ ج ٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1489_taj-olarus-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
