وسَهْمٌ زالِجٌ : يَتَزَلَّجُ عن القَوْسِ ، وفي نسخة يَنْزَلج ، كالزَّلُوج كصَبور.
والمُزَلَّج ، كمُحَمَّد : القليلُ. يقال : عَطاءٌ مُزَلَّجٌ : أَي وَتْحٌ قليل. وعَطاءٌ مُزَلَّجٌ : مُدَبَّق لمْ يَتِمّ. وكلُّ ما لم تُبالِغْ فِيه ولم تُحْكِمه فهو مُزَلَّج.
وقيل : المُزَلَّج : المُلْصَقُ بالقَوْم وليس منهم. وقيل : الدَّعِيُّ. والمُزَلَّجُ : الذي ليس بتامِّ الحَزْمِ. والمُزلَّجُ : الرَّجلُ النّاقِصُ الضَّعيف. وقيل : هو النّاقصُ الخَلْقِ.
وقيل : هو الدُّونُ من كلِّ شيْءٍ. والمُزلَّج أَيضاً : البَخيلُ. ومن العيش : المُدَافَعُ بالبُلْغَة. ومن الحُبّ : ما كان غيرَ خالصٍ ، حُبٌّ مُزلَّجٌ : فيه تَغْرِيرٌ. وقال مُلَيحٌ :
|
وقَالَتْ أَلَا قَدْ طالَ ما قَدْ غَرَرْتَنا |
|
بِخِدْعٍ وهذا مِنْكَ حُبٌّ مُزَلَّجُ |
والمِزْلاج والزِّلَاجُ ، الأَخير ككِتابٍ : المِغْلاق ، إِلّا أَنه يُفْتَحُ باليد ، والمِغْلاق الذي لا يُفْتَح إِلّا بالمِفْتاحِ ، سُمِّيَ بذلك لسرعةِ انْزِلاجه. وقد أَزْلَجْتُ البابَ ، أَي أَغلقْتُه. قال ابن شُمَيل : مَزَالِيجُ أَهلِ البَصرة : إِذا خَرَجت المَرْأَةُ من بَيْتها ولم يكن فيه راقِبٌ تَثِقُ به ، خرجَتْ فَردّت بابَها ، ولها مِفتاحٌ أَعْقَفُ مثلُ مفاتيحِ (١) المَزاليجِ من حَديد ، وفي البابِ ثَقْبٌ فتُزْلِج (٢) فيه المفتاحَ ، فتُغْلِق به بابَها. وقد زَلَجَتْ بابَها زَلْجاً ، إِذا أَغلقَتْه بالمِزلاج.
وأَمرأَةٌ مِزْلاجٌ : رَسْحاءُ.
والزَّلْج : السُّرْعَة في المَشْي وغيره.
والزَّلُوجُ كصَبُور : السَّرِيعُ.
وزَلُوجُ : فَرَسُ عبدِ الله بن جَحْشِ الكِنانيّ ، أَو ناقَتُه ، وهو الصَّوابُ.
وعن اللَّيث : الزَّلَجُ : سُرْعَةُ ذَهَابِ المَشْيِ ومُضِيُّه (٣).
يقال : زَلَجتِ الناقةُ تَزْلِجُ زَلْجاً : إِذا مَضَتْ مُسْرِعَةً كأَنها لا تُحرِّكُ قوائمها من سُرْعَتِها. وأَما قولُ ذي الرُّمَّةِ :
|
حتى إِذا زَلَجَتْ عن كُلِّ حَنْجَرَةٍ |
|
إِلى الغَلِيلِ ولم يَقْصَعْنَه نُغَبُ |
فإِنه أَراد : انْحَدرَتْ في حَناجِرِها مُسْرِعةً لشدَّةِ عَطَشها.
وقِدْحٌ زَلوجٌ : سَرِيعُ الانزلاقِ من اليَدِ. وفي بعضها :
من القَوْسِ. وقال :
فقِدْحُه زَجِلٌ زَلُوجُ
وعَقَبَةٌ زَلُوجٌ : بَعيدةٌ طويلةٌ. قال الِّلحيانيُّ : يقال : سِرْنَا عَقَبَةً زَلُوجاً وزَلُوقاً : أَي بعيدةً طَوِيلةً.
وَزَلَجَ البَابَ : أَغْلَقَه بالمِزْلاجِ ، كأَزْلَجَه. وقد مَرّ ذلك قريباً.
وزَلَّج فلانٌ كَلامَه تَزْلِيجاً : إِذا أَخْرَجَه وسَيَّرَه. وقال ابن مُقْبل :
|
وصَالِحَةِ العَهْدِ زَلَّجْتُها |
|
لِوَاعِي الفُؤادِ حَفِيظِ الأُذُنْ |
يَعني قَصِيدةً أَو خُطْبَة.
ونَاقَةٌ زَلَجَى ، كجَمَزَى وزَلُوجٌ وزَليجَةٌ : سَرِيعَةٌ في السَّيْرِ. وقيل : سَريعةُ الفَراغِ عند الحَلْبِ. ومَرّ عن الليثِ ما يُقَارِبُه.
والزَّلَجَانُ ، محرَّكَةً : التَّقَدُّمُ في السُّرْعَة ، وكذلك الزَّبَجانُ (٤). قال أَبو زيدٍ : زَلَجَتْ رِجْلُه وزَبَجَتْ (٥). ويقال :
الزَّلَجانُ : سَيْرٌ لَيِّنٌ.
والزُّلُجُ ، بضمتين : الصُّخورُ المُلْسُ ، لأَنّ الأَقدامَ تَنزلِقُ عنها.
والتَّزْلِيجُ : مُدَافَعَةُ العَيْشِ بالبُلْغَة قال ذو الرُّمَّة :
عِتْقُ النِّجَار وعَيْشٌ غيرُ تَزْليجِ
وتَزَلَّجَ النَّبِيذَ والشَّرَابَ : إِذا أَلَحَّ في شُرْبِه ، عن اللِّحْيَانيّ ، كتَسَلَّجَه ، وتركْتُ فلاناً يَتَزَلَّجُ النَّبِيذَ ، أَي يُلِحُّ في شُرْبِه.
__________________
(١) الأصل واللسان ، وفي التهذيب : مفتاح.
(٢) الأصل واللسان ، وفي التهذيب «فتولج».
(٣) في المطبوعة الكويتية : «ومضية» تحريف.
(٤) هذه عبارة اللسان.
(٥) الأصل واللسان ، وفي التهذيب «وزلخت».
![تاج العروس [ ج ٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1489_taj-olarus-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
