الله عليه النَّارَ» وفي آخَرَ «مَنْ دَخَلَ جَوْفَه الرَّهَجُ لم يَدْخُلْه حَرُّ النَّارِ» قال الشاعر :
|
وَإِذَا كُنْتَ المِقْدَامَ فَلا |
|
تَجْزَعْ فِي الحَرْبِ مِنَ الرَّهجِ |
والرَّهَجُ مُحَرَّكَةً : السَّحَابُ الرَّقيقُ بِلا مَاءٍ ، كأَنَّهُ غُبَارٌ ، الواحِدةُ بهاءٍ.
ومن المجاز : الرَّهَجُ : الشَّغَبُ ، عن ابن الأَعْرَابِيّ.
والرِّهْجِيجُ ، بالكسر : الضَّعِيفُ من الفُصْلانِ ، قال الرَّاجِزُ.
|
وَهْيَ تَبُذُّ الرُّبَعَ الرِّهْجيجَا (١) |
|
فِي المَشْيِ حتَّى يَرْكَبَ الوَسِيجَا |
والنَّاعِمُ ، كالرُّهُجُوجِ ، بالضمّ.
وأَرْهَجَ : أَثارَ الغُبَارَ ، قال مُلَيْحٌ الهُذلّي.
|
فَفِي كُلِّ دَار مِنْكِ لِلْقَلْبِ حَسْرَةٌ |
|
يَكُونُ لَهَا نَوْءٌ مِنَ العَيْنِ مُرْهِجُ |
أَرادَ شِدَّةَ وَقْعِ دُمُوعِها حتّى كأَنّها تُثيرُ الغُبارَ.
وأَرْهَجَ إِذَا كَثُرَ بَخُورُ بَيْتِه (٢) ، عن ابن الأَعرابيِّ.
ومن المجاز : أَرْهَجَتِ السَّماءُ إِرْهَاجاً ، إِذا هَمَتْ بِالمَطَرِ.
والرَّهْوَجَةُ : ضَرْبٌ مِن السَّيْرِ.
ومَشْيٌ رَهْوَجٌ : سَهْلٌ لَيِّنٌ ، قال العَجَّاج
مَيَّاحَةٌ تَمِيحُ مَشْياً رَهُوَجَا
وأَصله بالفارسية رَهْوَه ومن المجاز : نَوْءٌ مُرْهِج ، كمُحْسِنٍ : كَثِيرُ المَطَرِ.
ومن المجاز أَيضاً : أَرْهَجَ بَيْنَهم : أَثارَ الفِتْنَةَ (٣).
وله بالشرِّ لَهَجٌ ، وله فيهِ رَهَجٌ.
وأَرْهَجُوا في الكَلامِ والصَّخَبِ كذا في الأَساس.
[رهمج] : الرَّهْمَجُ : السَّيْرُ الواسِعُ ، وقد تقدّم أَنه بالدّال (٤) ، فهو إِمّا تصحيف أَو لغة في الدال فليُنْظَرْ.
[رهنامج] : الرَّاهْنَامَجُ ، بسكون الهاءِ وفتح الميم ، فارسيَّةٌ استعملها العربُ ، وأَصلُهَا رَاهْ نَامَه ، ومعناه كِتَابُ الطَّرِيقِ ، لأَنّ رَاه هو الطَّرِيق ، ونامَه : الكِتَابُ وهو الكِتَابُ الّذِي يَسْلُكُ به الرَّبَابِنَةُ ـ جمَع رُبَّان كرُمَّان : العالِمُ ـ في سَفَرِ البَحْر ، ويَهْتَدُونَ به في مَعْرِفَةِ المَرَاسِي وغَيْرِهَا كالشُّعَبِ ونحوِ ذلك.
[رازيانج] : * ومما يستدرك على المصنّف : الرَّازْيَانجُ : النّبات المعروف (٥).
[رونج] : ورِيوَنْجُ ، بالكسر ، ويقال رَاوَنْجُ وهي قَريةٌ من قُرَى نَيْسَابُورَ ، منها محمّدُ بنُ محمَّدٍ الرِّيوَنْجِيّ المذكورُ في المسلسل بالأَوَّلِيَّةَ ، ذكرَه صاحبُ المراصد وابن السّمْعَانّي وابنُ الأَثير وغيرُهُم. ومنها أَيضاً أَبو بكرٍ محمَّدُ بنُ عبد اللهِ بنِ قُرَيْش الوَرَّاقُ ، مُكْثِرٌ صَدُوقٌ ، عن الحَسن بنِ سُفْيَانَ وغيرِه ، وعنه الحاكم توفّي سنة ٣٦٣ (٦).
__________________
(١) بالأصل «وهي تبدّ» وما أثبت عن اللسان.
(٢) الأصل والقاموس ، وفي اللسان والتكملة : أكثر بخورَ.
(٣) في الأساس : أرهج فلان بين القوم : أثار الفتنة بينهم.
(٤) أي الدهمج.
(٥) انظر في خواصه ومنافعه تذكرة الأنطاكي.
(٦) في اللباب : سنة ٣٦٢.
![تاج العروس [ ج ٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1489_taj-olarus-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
