وأَرْتَجَ الثَّلْجُ : دَامَ وأَطْبَقَ ، وإِرتاجُ البابِ منه.
قال والخِصْبُ إِذَا عَمَّ الأَرْضَ فلم يُغَادِرْ منها شَيْئاً فقد أَرْتَجَ.
وأَرْتَجتِ الأَتَانُ ، إِذا حَمَلَتْ وهي مُرْتِجٌ ، ومَرَاتِجُ (١) ومَرَاتِيجُ ، قال ذو الرُّمّة :
|
كَأَنَّا نَشُدُّ المَيْسَ فوْق مَراتِجٍ |
|
مِنَ الحُقْبِ أَسْفَى حَزْنُهَا وسُهُولُها |
والرَّتَجُ ، مُحَرَّكَةً : البابُ العظِيمُ ، كالرِّتاجِ ، ككِتَابٍ وقيل : هو البَابُ المُغْلَقُ وقد أَرْتَجَ البَابَ ، إِذا أَغْلَقَه إِغلاقاً وَثيقاً ، وأَنشد :
|
أَلَمْ تَرَنِي عَاهَدْتُ رَبِّي وأَنَّنِي |
|
لَبَيْنَ رِتَاجٍ مُقْفَلٍ ومَقَامِ (٢) |
وقال العَجَّاج :
أَوْ تَجْعَل البَيْتَ رِتَاجاً مُرْتَجَا
ومنه رِتَاجُ الكَعْبَةِ ، قال الشاعر :
|
إِذا أَحْلَفُونِي فِي عُلَيَّةَ أُجْنِحَتْ |
|
يَمِينِي إِلى شَطْرِ الرِّتَاجِ المُضَبَّبِ |
وقيل : الرِّتَاجُ : البَابُ المُغْلَقُ وعَلَيْهِ بَابٌ صَغيرٌ.
ومن المجاز : الرِّتَاجُ : اسمُ مَكَّةَ ، زِيدَتْ شَرَفاً.
وفي الحديث «جَعَلَ مَالَهُ في رِتَاجِ الكَعْبَةِ» ، أَي فيها ، فَكَنَى عنها بالبابِ ، لأَن (٣) مِنه يُدْخَلُ إِليها ، وفي الأَساس : جَعَلَه هَدْياً إِلَيها.
وجمعُ الرِّتاجِ رُتُجٌ ، ككِتَابٍ وكُتُبٍ ، وفي حديث مُجَاهِدٍ عن بني إِسرائيلَ «كَانَت الجَرَادُ تَأْكُل مَسامِيرَ رُتُجِهِمْ» ، أَي أَبوابِهِم ، وكذلك يُجمَع على الرَّتَائج ، قال جَنْدَلُ (٤) بنُ المُثَنَّى :
فَرَّجَ عَنْهَا حَلَقَ الرَّتَائِجِ
وفي اللِّسان : إِنّما شَبَّهَ ما تعَلَّقَ مِن الرَّحِمِ على الوَلَدِ بالرِّتَاجِ الذي هو البَابُ.
وجعلَ شيخُنا جمْعه «أَرْتَاج» ، ولم يأْتِ له شاهدٌ ولا سَنَدٌ مع شذُوذِه ، وفي حديث قُسٍّ «وأَرْضٌ ذَاتِ رِتَاجٍ».
وعن ابنِ الأَعرابِيّ : يقال لأَنْفِ البابِ : الرِّتَاجُ ، ولِدَرَوَنْدِهِ : النِّجَافُ ، ولِمِتْرَاسِه : القُنَاحُ (٥).
والمِرْتَاجُ : المِغْلَاقُ.
ويقال : زَلُّوا عَن المَنَاهج ، فَوَقعُوا فِي المَرَاتج ، المَرَاتِجُ : الطُّرُقُ الضَّيِّقَةُ ، هكذا استُعْمِل ولم يَذكروا له مُفْرَداً.
والرَّتَائِجُ : الصُّخُورُ ، جَمْعُ رِتَاجَةٍ ، بالكسر ، على القياس ، خِلافاً للمبرّد في الكامل ، فإِنه قال : لا يُجْمَع فِعَالَة على فَعَائِل ، قاله شيخُنَا ، ويُنظر.
وفي اللسان : الرَّتَاجَةُ : كُلُّ شِعْبٍ ضَيِّقٍ كأَنَّه أُغْلِق مِن ضِيقِه ، قال أَبو زُبَيْدٍ الطائيّ :
|
كأَنَّهُمْ صَادَفُوا دُونِي به لَحِماً |
|
ضَافَ الرِّتَاجَةَ فِي رَحْلٍ تَبَاذِيرِ |
وأَرْضٌ مُرْتَجَةٌ ، كمُكْرَمَةٍ ، وفي نسخة أُخرى «مُرْتِجَة ، كمُحْسِنة» ، إِذا كانَت كَثِيرَةَ النَّبَاتِ.
وذكره ابن سيده في رجج فقال وأَرْضٌ مُرْتَجَّةٌ : كَثيرةُ النَّبَاتِ ، أَي من ارْتَجَّتِ الأَرْضُ بالنَّبَاتِ إِذا أَطْلَعَتْه ، ولذا لم يَذكُره الجوهريُّ وابنُ منظور.
والرُّوَيْتِجُ بالتصغير : ع.
ومن المجاز : يقال : مالٌ رِتْجٌ وغِلْقٌ ، بالكسر فيهما (٦) خِلَافُ طِلْقٍ ، بالكسر أَيضاً ، فسَّرَه في الأَساس فقال : أَي لا سَبِيلَ إِليه.
ومن المجاز : سِكَّةٌ رِتْجٌ ، بالكسر أَيضاً ، أَي لَا مَنْفَذَ لَهَا.
ويقال : نَاقَةٌ رِتَاجُ الصَّلَا ، ككِتَابٍ ، إِذا كانت وَثِيقَة وَثِيجَة ، قال ذو الرُّمّة :
__________________
(١) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله ومراتج الخ كذا في النسخ والذي في الأساس : ونوق مراتج الخ وهو الصواب».
(٢) البيت للفرزدق ، ديوان ٢ / ٧٦٩ وروايته فيه : «لبين رتاج قائم».
(٣) الأصل واللسان والنهاية ، والصواب «لأنه».
(٤) عن اللسان ، وبالأصل «جندب».
(٥) عن اللسان ، وبالأصل «القناخ».
(٦) في التكملة : رِتْج وغَلْق : خلاف الطَّلْق.
![تاج العروس [ ج ٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1489_taj-olarus-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
