انْتَفَخَتْ خَواصِرُهَا وعَظُمَتْ ، فهو معنى قولِه «رَوِابجَا».
وعن ابن الأَعرابيّ : أَبْرَجَ الرَّجُلُ إِذا جَاءَ بِبَنِين مِلَاحٍ.
وأَرْبَجَ إِذَا جَاءَ بِبَنِينَ قِصَارٍ ، وقد تَقَدَّمَ.
وتَرَبَّجَتِ الناقَةُ (١) عَلَى وَلَدها ، إِذا أَشْبَلَتْ.
والتَّرَبُّجُ : التَّحَيُّرُ.
والرَّبَاجِيَةُ ككَراهِيَة : الحَمْقَاءُ.
والرَّبَاجِيّ بالفَتح : الضَّخْمُ الجَافِي الَّذي بينَ القَرْيَةِ والبَادِيَةِ.
وفي اللسان : رَجُلُ رَبَاجِيٌّ : يَفْتَخِرُ بأَكثَرَ مِن فِعْلِه ، قال :
وتَلْقَاهُ رَبَاجِيًّا فَخُورَا
والإِرْبِجَانُ : بالكسر : نَبْتٌ.
وأَرْبِجُ ، بفتح فسكون فكسر ، بَلْدَةٌ من سَمَرْقَنْدَ ، نُسب إِليها وَهْبُ بنُ جَمِيلِ بنِ الفَضْلِ ، ويقال هي أَرْبِنْجَنْ ، فحُذِفَ النُّونُ (٢).
[رتج] : رَتَجَ البَابَ رَتْجاً : أَغْلَقَه ، كَأَرْتَجَه : أَوْثَقَ إِغلَاقَه ، وباب مُرْتَجٌ.
وأَبَى الأَصمعيُّ إِلَّا أَرْتَجَه ، وفي الحديث «إِنّ أَبوابَ السَّماءِ تُفْتَحُ ولا تُرْتَجُ» أَي لا تُغْلَقُ ، وفيه «أَمرَنَا رَسولُ اللهِ ، صلىاللهعليهوسلم ، بإِرْتاجِ البابِ» أَي إِغلاقِه.
ورَتَجَ الصَّبِيُّ رَتَجَاناً ، محرّكةً إِذا دَرَجَ في المَشْيِ.
ومن المجاز : رَتِجَ في مَنْطِقهِ رَتَجاً كفَرِحَ مأْخوذٌ من الرِّتَاجِ وهو البَابُ.
وصَعِدَ المِنْبَرَ فَرَتِجَ عليه : اسْتَغْلَقَ عليه الكَلَامُ كأُرْتِجَ عليه ، عَلَى ما لَمْ يُسَمَّ فاعِلُه ، يقال أُرْتِجَ على القارِئ ، إِذا لمْ يَقْدِرْ على القراءَةِ كأَنَّه أُطْبِقَ عليه كما يُرْتَجُ البَابُ.
ومثله ارْتُتِجَ عليه واسْتُرْتِجَ ، كلاهما على بِناءِ المفعولِ ، ولا تَقُلْ ارْتُجَّ عليه ، بالتشديد (٣) ، وفي حديث ابن عُمَر «أَنه صَلَّى بهم المَغْرِبَ فقال : (وَلَا الضّالِّينَ) ، ثم أُرْتِجَ عليه» أَي اسْتُغْلِقَتْ عليه القِراءَةُ.
وفي التهذيب : أُرْتِجَ عليه وارْتُجَّ ، وعن أَبي عَمْرٍو : تَرَجَ إِذا اسْتَتَرَ ، ورَتِجَ إِذا أَغْلَقَ كَلاماً أَو غَيْرَه.
وعن الفَرّاءِ : رَتِجَ الرَّجُلُ [وبَعِل] (٤) وَرجِيَ وغَزِلَ ، كلّ هذا إِذا أَرادَ الكلام فأُرْتِجَ عليه.
ويقال : أُرْتِجَ عَلى فُلانٍ إِذا أَرادَ قَوْلاً أَو شِعْراً فلم يَصِلْ إِلى تَمَامِه.
ومن المجازِ : أَرْتَجَتِ النَّاقَةُ فهي مُرْتِجٌ ، إِذَا قَبِلَتْ ماءَ الفَحْل فأَغْلَقَتْ رَحِمَهَا عَلَى ذلك الماءِ ، أَنشد سِيبويهِ :
|
يَحْدُو ثَمَانِيَ مُولَعاً بِلِقَاحِهَا |
|
حَتَّى هَمَمْنَ بِزَيْغَةِ الإِرْتَاجِ |
وفي التهذيب : يقال للحامِل مُرْتِجٌ ، لأَنها إِذا عَقَدَتْ على ماءِ الفَحْلِ انْسَدَّ (٥) فَمُ الرَّحِمِ فلم يَدْخُلْه ، فكأَنّهَا أَغلَقَتْه على مائِه.
ومن المجاز أَرْتَجَت الدَّجَاجَةُ إِذا امْتَلأَ بَطْنُها بَيْضاً ، وعبارة اللسان : إِذا امْتَلأَ ظَهْرُهَا بَطْناً (٦) وأَمْكَنَتِ البَيْضَةَ (٧) ، كذلك.
وفي التهذيب : قال شَمِرٌ : [في الحديث] (٨) «من رَكِبَ البَحْرَ إِذا أَرْتَجَ فقد بَرِئَتْ منه الذِّمَّةُ» وقال : هكذَا قَيَّدَه بخَطِّه ، قال : ويقال أَرْتَجَ البَحْرُ ، إِذا هَاجَ وقال الغِتْرِيفِيّ : أَرْتَجَ البَحْرُ إِذا كَثُرَ مَاؤُه فغَمَرَ ، هكذا في نسختنا بالغين والميم والراءِ ، ونصُّ التهذيب : فعَمَّ (٩) كُلَّ شَيْءٍ.
وقال أَخوه : السَّنَةُ تُرْتِجُ ، إِذا أَطْبَقَتْ بِالجَدْبِ ، ولم يَجد الرَّجلُ [منه] (١٠) مَخْرَجاً ، وكذلك إِرْتاجُ البَحْرِ لا يَجِدُ صَاحبُه منه مَخْرَجاً.
__________________
(١) في التكملة : الوالدة.
(٢) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله النون لعله النونان وليحرر».
(٣) بهامش اللسان : قوله ولا تقل ارتجّ الخ وعن بعضهم أن له وجهاً وأن معناه : وقع في رجة ، وهي الاختلاط ، كذا بهامش النهاية ويؤيده عبارة التهذيب بعد».
(٤) زيادة عن التهذيب واللسان. وضبطت في التهذيب : بعَلَ وما اعتمدنا ضبط اللسان.
(٥) الأصل واللسان ، وفي التهذيب : انسدّ باب رحمها فلم يدخله شيء.
(٦) كذا بالأصل واللسان ، وفي التهذيب : بيضاً.
(٧) الأصل واللسان ، وفي التهذيب : الضَّبَّة.
(٨) زيادة عن التهذيب.
(٩) زيادة عن التهذيب : فغمر.
(١٠) زيادة عن التهذيب.
![تاج العروس [ ج ٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1489_taj-olarus-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
