|
رِتَاجُ الصَّلَا مَكْنُوزَةُ الحَاذِ يَسْتَوِي |
|
على مِثْلِ خَلْقَاءِ (١) الصَّفاةِ شَلِيلُها |
ومما يستدرك عليه :
راتِجٌ ككاتبٍ ، جاءَ ذِكْرُه في الحديث وهو أُطُمٌ مِن آطامِ المَدِينةِ كَثِيرُ الذِّكْرِ في المَغَازِي.
ومن المجاز : في كلامِه رَتَجٌ ، أَي تَعْتَعَةٌ (٢).
[رجج] : الرَّجُّ التَّحْرِيكُ رَجَّه يَرُجُّه رَجّاً ، قال الله تعالى : (إِذا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا) (٣) مَعْنَى رُجَّتْ : حُرِّكَتْ حَرَكَةً شَدِيدَةً زُلْرِلَتْ ، وفي حديث عليٍّ ، رضياللهعنه «وأَمَّا شَيطانُ الرَّدْهَةِ فقد كُفِيتُه بِصَعْقَة سَمِعْتُ لها وَجْبَةَ قَلْبِه ، ورَجَّةَ صَدْرِه».
وفي حديث ابنِ الزُّبير «جَاءَ فَرَجَّ البَابَ رَجّاً شديداً» أَي زَعْزَعَه وحَرَّكَه.
وقيل لابْنَةِ الخُسِّ (٤) : بمَ تَعرِفينَ لِقاحَ نَاقَتِك ، قالت : أَرَى العَيْنَ هَاجَ ، والسَّنَامَ رَاجَ ، وتَمْشِي وتَفَاجّ ، وقال ابنُ دُريد : «وَأَرَاهَا تَفَاجُّ ولا تَبُولُ» مكان قوله : «وتَمْشِي وتَفَاجّ» قالت هَاجَ فذَكَّرَت العَيْنَ حَمْلاً لها على الطَّرْفِ أَو العُضْوِ ، وقد يَجوزُ أَنْ تكون احْتملتْ ذلك للسَّجْعِ.
والرَّجُّ : التَّحَرُّكُ الشديد والاهْتِزازُ ، فهو مُتعدٍّ ولازمٌ.
والرَّجُّ : الحَبْسُ. والرَّجُ : بِنَاءُ البَابِ.
والرَّجْرَجَةُ بالفتح : الاضْطِرَابُ كالارْتِجَاجِ والتَّرَجْرُجِ ، يقال ارْتَجَّ البحرُ وغيرُه : اضْطَربَ.
وفي التّهذيب : الارْتِجَاجُ مُطاوعةُ الرَّجِّ ، وفي الحديث «مَنْ رَكِبَ البَحْرَ حِين يَرْتَجُّ فقد بَرِئَتْ منه الذِّمَّةُ» ، يعني إِذا اضْطرَبَتْ أَمواجُه (٥) ، ورُويَ «أَرْتَجَ مِن الإِرْتَاجِ : الإِغْلاقِ ، فإِن كان محفوظاً فمعناه أَغلقَ [عَنْ] (٦) أَن يَرْكَبَ ، وذلك عند كَثرةِ أَمواجه.
وفي حديثِ النَّفْخِ في الصور «فَتَرْتَجُّ الأَرْضُ بأَهْلِهَا» أَي تَضْطرِب.
والرَّجْرَجَةُ : الإِعْيَاءُ والضَّعْفُ.
والرِّجْرِجُ والرِّجْرِجَةُ بكسرتين فيهما : بَقِيَّةُ الماءِ في الحَوْضِ ، الكَدِرَةُ المُختَلِطَةُ بالطِّين ، كذا في الصّحاح ، وقال هِمْيَانُ بن قُحافةَ :
|
فأَسْأَرَتْ فِي الحَوْضِ حِضْجاً حَاضِجَا |
|
قَدْ عَادَ من أَنْفَاسِها رَجَارِجَا |
وفي حديثِ ابن مَسعودٍ «لا تَقوم السَّاعَةُ إِلّا عَلَى شِرَارِ النَّاسِ ، كرِجْرِجَة الماءِ الخَبِيثِ الذي لا يُطْعَم» (٧) قال أَبو عبيد : الحَدِيثُ يُرْوَى : «كرِجْرَاجَة» والمعروف في الكلام رِجْرِجَة.
والرِّجْرِجَةُ : الجَمَاعَةُ الكَثِيرَةُ في الحَرْبِ.
والرِّجْرِجَةُ : الماءُ الذي خَالَطَه اللُّعَابُ.
والرِّجْرِجُ أَيضاً : اللُّعَابُ.
وإِن فلاناً كثيرُ الرِّجْرِجَةِ ، أَي البُزَاق ، قال ابنُ مُقْبِلٍ يَصِفُ بَقرةً أَكلَ السَّبُعُ وَلَدَها :
|
كَادَ اللُّعَاعُ مِنَ الحَوْذانِ يَسْحَطُها |
|
ورِجْرِجٌ بَيْنَ لَحْيَيْهَا خَنَاطِيلُ |
وهذا البيتُ أَوردَه الجوهريُّ شاهداً على قوله : والرِّجْرِجُ أَيضاً نَبْتٌ ، وأَنشده ، ومعنى يَسْحَطُهَا : يَذْبَحُهَا ويَقْتُلها ، أَي لمَّا رأَت الذئْبَ أَكلَ وَلَدَها غَصَّت بما لا يُغَصُّ (٨) بمثله ، لشدَّةِ حُزْنها ، والخَنَاطِيلُ : القِطَعُ المُتفرِّقَةُ ، أَي لا تُسِيغُ أَكْلَ الحَوْذَانِ واللُّعَاعِ مع نُعُومَتِه.
والرِّجْرِجَةُ من الناسِ : مَن لَا عَقْلَ له ، ومن لا خيْرَ فيه.
وفي النّهاية : الرِّجْرِجَةُ : شِرَارُ النَّاسِ وفي حديث الحسن (٩) «أَنه ذَكَرَ يَزيدَ بنَ المُهَلَّبِ فَقَالَ : نَصَبَ قَصَباً ،
__________________
(١) عن اللسان ، وبالأصل «خلفاءْ».
(٢) في التهذيب : تتعتع.
(٣) سورة الواقعة الآية ٤.
(٤) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : الخس ، بالضم ، ابن حابس ، رجل من إياد ، ا ه قاموس».
(٥) وهو افتعل من الرج وهو الحركة الشديدة.
(٦) زيادة عن النهاية.
(٧) في اللسان : «التي لا تَطْعِم» وبهامش : «قوله التي لا تطعم ، من أطعم أي لا طعم لها. وقوله الذي لا يطعم هو يفتعل من الطعم ، كيطرد من الطرد ، أي لا يكون لها طعم. أفاده في النهاية».
(٨) عن اللسان ، وبالأصل : عضت بما لا يعض بمثله».
(٩) أي لما خرج يزيد ونصب رايات سود ، وقال : أدعوكم إلى سنة عمر بن عبد العزيز (عن هامش اللسان).
![تاج العروس [ ج ٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1489_taj-olarus-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
