أَي صَيَّرَتْهَا إِلى أَنْ تَدْرُجَ.
والمَدْرَجُ والمَدْرَجَةُ : المَسْلَكُ والمَذْهَبُ. وفي الأَساس : اتَّخَذُوا دَارَهُ مَدْرَجَةً ومَدْرَجاً. وقال ساعدةُ بن جُؤَيَّةَ :
|
تَرَى أَثْرَهُ في صَفْحَتَيْهِ كَأَنَّهُ |
|
مَدَارِجُ شِبْثَانٍ لَهُنَّ هَمِيمُ |
يُرِيد بأَثْرِه فِرِنْدَه الذي تراه العينُ كأَنَّه أَرجُلُ النَّمْلِ ، وقد سبق تَفسيرُه في ش ب ث.
وقال الرّاغبُ : يقال لقارِعةِ الطّريقِ : مَدْرَجَةٌ.
والدُّرْجُ : بالضّمّ حِفْشُ النِّساءِ ، وهو سُفَيْطٌ صَغِيرٌ تَدَّخِر فيه المرأَةُ طِيبَها وأَداتَهَا ، الوَاحِدَةُ دُرْجَة ، بهاءٍ وج دِرَجَة وأَدْرَاجٌ كعِنَبَةٍ وأَتْرَاسٍ ، وفي حديث عائشةَ ، رضياللهعنها «كُنَّ يَبْعَثْنَ بالدِّرَجَةِ فيها الكُرْسُفُ».
قال ابنُ الأَثير : هكذا يُرْوَى بكسرِ الدَّالِ وفتح الرّاءِ جمْع دُرْجٍ ، وهو كالسَّفَطِ الصغيرِ تَضعُ فيه المرأَةُ خِفَّ مَتَاعِها وطِيبها ، وقال : إِنما هو الدُّرْجَةُ ، تأْنِيثُ الدُّرْجِ. وقيل : إِنما هي الدُّرْجَةُ : بالضَّمّ ، وجمعها الدُّرَجُ ، وأَصلُه ما يُلَفُّ ويُدْخَل في حَياءِ النَّاقةِ ، كما سيأْتي.
والدَّرْجُ بالفتح : الّذي يُكْتَبُ فيه ، ويُحَرَّك ، يُقَال أَنْفَذْتُه في دَرْجِ الكِتَابِ أَي في طَيِّه ، وجَعلَه في دَرْجِه ، ودَرْجُ الكتَابِ : طَيُّه ودَاخِلُه ، وفي دَرْجِ الكتابِ كذَا وكذا.
والدَّرَجُ بالتَّحْرِيك : الطَّرِيقُ والمَحَاجُّ ، وجمعُه أَدراجٌ.
وفي اللّسَان : يقال للطّرِيقِ الّذي يَدْرُج فيه الغُلامُ والرِّيحُ وغيرُهما مَدْرَجٌ ومَدْرَجَةٌ ودَرَجٌ [وجمعه أَدراجٌ] (١) أَي مَمَرٌّ ومَذْهَبٌ.
ويقال : خَلِّ دَرَجَ الضَّبِّ ، ودَرَجُه : طَرِيقُهُ ، أَي لا تَتعرَّضْ (٢) له لئلّا يَسْلُكَ بين قَدَمَيْك فتَنْتَفِخَ.
ورَجَعَ فُلانٌ دَرَجَه ، أَي في طَرِيقه الذِي جاءَ فيهِ.
ورَجَع فُلانٌ دَرَجَه إِذا رَجعَ في الأَمْرِ الّذي [قد] (٣) كَانَ تَرَكَ.
وفي حديث أَبي أَيُّوبَ «قال لبعض المُنَافِقِين وقد دَخلَ المَسجِدَ «أَدْرَاجَكَ يا مُنَافِقُ» الأَدْرَاجُ جمعُ دَرَجٍ (٤) أَي اخْرُجْ مِن المَسجِد وخُذْ طرِيقَك الّذي جِئْتَ منه.
ورَجَعَ أَدْرَاجَه : عَادَ من حَيثُ جَاءَ ، ويُكْسَر ، نقله ابن منظورٍ عن ابنِ الأَعرابيّ ، كما يأْتي ، فلم يُصِبْ شيخُنَا في تَخْطِئَةِ المُصَنِّف. وإِذَا لَمْ تَرَ الهِلالَ فَسَلِّمْ.
ويقال استَمَرَّ فُلانٌ دَرَجَه وأَدْرَاجَه.
وقال سِيبويهِ : وقالوا رَجَعَ فُلانٌ أَدْرَاجَه أَي رَجَعَ فِي الطَّرِيق الذِي جَاءَ مِنْهُ ، وفي نُسخَة : فيه.
وعن ابن الأَعْرَابِيّ : يقال للرَّجُل إِذا طَلبَ شَيْئاً فلم يَقْدِرْ عليه : رَجَعَ عَلى غُبَيْرَاءِ الظَّهْرِ (٥) ورَجَعَ على إِدْرَاجِه (٦) ، ورَجَعَ دَرْجَهُ الأَوَّلَ ، ومثلُه [رجع] (٧) عَوْدَه على بَدْئِه ، ونَكَصَ على عَقِبَيْهِ (٨) ، وذلك إِذا رَجعَ ولم يُصِبْ شَيْئاً.
ويقالُ : رَجَعَ فُلان على حَافِرَتِهِ وإِدْرَاجِه بِكسر ، الأَلف ، إِذا رَجعَ في طريقِه الأَوَّلِ.
وفُلانٌ على دَرَجِ كَذا ، أَي [على] (٩) سَبيلِه.
ومن المجاز : ذَهَبَ دَمُهُ أَدْرَاجَ الرِّيَاحِ أَي هَدَراً.
ودَرَجَت الرِّيحُ : تَرَكَتْ نَمَانِمَ في الرَّمْلِ.
وفي التهذيب : دَوَارِجُ الدَّابَّةِ : قَوَائِمُهَا الوَاحِدةُ دارِجَةٌ.
والدُّرْجَةُ ، بالضّمّ : شَيْءٌ ، وعبارةُ التّهذيب : ويقال للخِرَقِ الّتي تُدْرَجُ إِدراجاً وتُلَفُّ وتُجْمَعُ ثمّ تُدَسُّ في حَياءِ النَّاقةِ الّتي يُريدون ظَأْرَهَا (١٠) عَلَى وَلَدِ نَاقةٍ أُخْرَى فإِذا نُزِعَتْ مِن حَيائِهَا حَسِبَتْ أَنَّهَا وَلَدَتْ ولَداً فيُدْنَى منها وَلَدُ النّاقةِ
__________________
(١) زيادة عن التهذيب واللسان.
(٢) في التهذيب : لا تعرِضْ.
(٣) زيادة عن التهذيب.
(٤) زيد في النهاية : وهو الطريق.
(٥) عن التهذيب ، وبالأصل «غبير الطهر» وبهامش المطبوعة المصرية : «قوله غير الطهر ، كذا في النسخ والذي في اللسان : غبيراء الظهر بوزن حميراء. قال المجد : وتركه على غبيراء الظهر وغبرائه إِذا رجع خائباً».
(٦) هذا ضبط اللسان بكسر الهمزة ، وفي التهذيب بفتحها.
(٧) زيادة عن التهذيب.
(٨) الأصل واللسان ، وفي التهذيب : عقبه.
(٩) زيادة عن اللسان.
(١٠) عن التهذيب واللسان ، وبالأصل «ظئارها».
![تاج العروس [ ج ٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1489_taj-olarus-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
