وفي المثل «أَكذبُ مَنْ دَجَّ (١) ودَرَجَ» أَي أَكذَبُ الأَحياء والأَمواتِ.
وقيلَ : دَرَجَ فُلانٌ مَات ولمْ يُخَلِّفْ نَسْلاً ، وليس كلُّ مَنْ ماتَ دَرَجَ.
أَبو طالب : في قولهم «أَحْسَنُ مَنْ دَبَّ وَدَرَجَ» فَدَبَّ : مَشَى ، ودَرَجَ : مَاتَ وفي حديث كَعْبٍ «قال له عُمَرُ : لِأَيِّ ابْنَيْ آدَمَ كان النَّسْلُ؟ فقال : ليس لواحد منهما نَسْل ، أَمَّا المَقتولُ فدَرَجَ ، وأَما القاتِلُ فهَلَكَ نَسْلُهُ في الطوفَانِ» [دَرَجَ أَي مَاتَ] (٢).
وأَدْرَجَهم اللهُ : أَفْنَاهُمْ.
و[يقال] (٣) دَرَجَ قَرْنٌ بَعْد قَرْنٍ أَي فَنَوْا.
وأَنشد ابن السِّكّيت للأَخطل :
|
قَبِيلَةٌ بِشِرَاكِ النَّعْلِ دارجةٌ (٤) |
|
إِنْ يَهْبِطُوا العَفْوَ لا يُوجَدْ لَهُمْ أَثرُ |
وكأَن أَصْل هذا من دَرَجْت الثَّوْبَ إِذا طوَيْته ، كأَنَّ هؤلاءِ لمّا ماتُوا ولم يُخَلِّفُوا عَقِباً طَوَوْا طَرِيقَ النَّسْلِ والبَقَاءِ كذا في اللِّسان (٥) ، فهو مَجَازٌ ، ولم يُشِرْ إِليه الزَّمَخْشَرِيّ.
أَو دَرَجَ : مَضَى لِسبِيلِه ، كدَرِجَ كسَمِعَ.
وفُلَانٌ عَلَى دَرَجِ كَذَا ، أَي على سَبِيلِهِ.
ودَرَجَت النَّاقَةُ إِذا جَازَت السَّنَة ولم تُنْتَجُ ، كأَدْرَجَتْ.
وهي مُدْرِجٌ : جَاوَزَتِ الوَقْتَ الَّذي ضُرِبَتْ فِيه ، فإِن كان ذلك لها عادةً فهي مِدْرَاجٌ ، وقيل : المِدْرَاجُ : التي تَزيد على السَّنَةِ أَيّاماً ثلاثةً أَو أَربعةً أَو عَشرةً ليس غيرُ.
ودَرَجَ الشيْءَ يَدْرُجه دَرْجاً طَوَى ، وأَدْخَلَه ، كَدَرَّج تَدْرِيجاً ، وأَدْرَجَ ، والرُّبَاعيّ أَفصحُها.
والإِدْرَاجُ : لَفُّ الشَّيْءِ ، ويقال لما طَوَيْتَه : أَدْرَجْته ، لأَنه يُطْوَى على وَجْهِه.
وأَدْرَجْتُ الكِتَابَ : طَوَيْتُه.
ومن المجاز : يقال : دَرِجَ الرَّجُلُ كسَمِعَ ، إِذا صَعِدَ في المَرَاتِبِ لأَن الدَّرَجَة بمعنَى المَنْزِلةِ والمَرْتَبَةِ.
ودَرِجَ إِذا لَزِمَ المَحَجَّةَ ، أَي الطَّرِيقَ الوَاضِحَ مِنَ الدِّينِ أَو الكَلَامِ ، كُلُّه بكَسرِ العَيْن من فَعِلَ.
والدَّرَّاجُ ـ كشَدَّادٍ ـ : النَّمَّامُ ، عن اللِّحْيَانيّ. في الأَساس ، أَي يَدْرُجُ بينَ القومِ بالنَّمِيمَةِ (٦).
والدَّرَّاجُ أَيضاً : القُنْفُذُ ، لأَنّه يَدْرُج لَيلَتَه جَمعاءَ ، صِفَةٌ غالبةٌ.
والدَّرّاجُ أَيضاً : ع قال زُهيرٌ :
بحَوْمَانَةِ الدَّرَّاجِ فالمُتَثَلَّمِ
كذا في اللسان ، وسيأْتي في كلامِ المصنّف قريباً.
والدُّرَّاج كرُمَّانٍ ، طائرٌ شِبْهُ الحَيْقُطَانِ ، وهو من طَيْرِ العِرَاقِ أَرْقَطُ.
وفي التهذيب : أَنْقَطُ (٧) ، قال ابنُ دُرَيْد : أَحسَبُه مُولَّداً ، وهي الدُّرَجَةُ ، مثالُ رُطَبَةٍ ، والدُّرَّجَةُ ، الأَخيرةُ عن سِيبويهِ.
وفي الصّحاح : الدُّرَّاجُ ، والدُّرَّاجَةُ : ضَرْبٌ من الطَّيْر ، للذَّكَر والأُنْثَى ، حتى تقول الحَيْقُطَانُ فيخْتَصُّ بالذَّكَر.
ودَرِجَ الرجُلُ كسَمِعَ : دَامَ على أَكْلِهِ أَي الدُّرَّاجِ.
والدَّرُوجُ كصَبُورٍ الرِّيحُ السَّرِيعَةُ المَرِّ ، وقيل : هي التي تَدْرُجُ أَي تَمُرُّ مَرًّا ليس بالقَوِيِّ ولا الشّديد ، يقال : رِيحٌ دَرُوجٌ ، وقِدْحٌ دَرُوجٌ.
وفي اللّسان : رِيحٌ دَرُوجٌ يَدْرُجُ مُؤَخَّرُهَا حتَّى يُرَى لها مِثْلُ ذَيْلِ الرَّسَنِ في الرَّمْلِ ، واسم ذلك المَوْضعِ الدَّرَجُ.
ويقال : اسْتَدْرَجَتِ المَحَاوِرُ المَحَالَ كما قالَ ذو الرُّمَّةِ :
صَرِيفَ المَحَالِ اسْتَدْرَجَتْهَا المَحَاوِرُ (٨)
__________________
(١) في التهذيب : «دبّ».
(٢) زيادة عن النهاية واللسان.
(٣) زيادة عن التهذيب.
(٤) اللسان ، ووقعت في المطبوعة الكويتية : دراجة تصحيف.
(٥) وهو قول الأزهري في التهذيب.
(٦) في الأساس : بالنمائم.
(٧) الأصل واللسان عن التهذيب ، وفي التهذيب : أرقط. كالأصل.
(٨) روايته في ديوانه :
|
وإن ردهن الركب راجعن هزة |
|
دَريجَ المحال استثقلته المحاورُ |
![تاج العروس [ ج ٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1489_taj-olarus-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
