والخَفَجُ : عِوَجٌ في الرِّجْل ، خَفِجَ خَفَجاً وهو أَخْفَجُ ، وقال أَبو عَمْرٍو : الأَخْفَجُ الأَعْوَجُ الرِّجْلِ من الرِّجَالَ.
وخَفِجَ فُلانٌ إِذا اشْتَكَى سَاقَه هكذا بالإِفراد في النُّسخ ، ونصُّ عبارةِ أَبي عمرٍو : سَاقَيْه تَعَباً.
ومن ذلك عَمُودٌ أَخْفَجُ ، أَي مُعْوَجٌّ قال :
|
قَدْ أَسْلَمُوني والعَمُودَ الأَخْفَجَا |
|
وشَبَّةً يَرْمِي بها الجَالُ الرَّجَا (١) |
وخَفَاجَةُ بالفَتْح : حَيٌّ من بَني عامرٍ ، وهو خَفَاجَةُ بنُ عَمْرِو بنِ عُقَيْلٍ ، ولذا قال ابنُ أَبي حَديدٍ والأَزْهَرِيّ : إِنهم حَيٌّ من بني عُقَيْلٍ ، وقال ابنُ السّمْعَانيّ : خَفَاجَةُ اسْمُ امْرَأَةٍ وُلِدَ لها أَوْلادٌ وكَثُروا ، وهم يَسْكنون بنَوَاحِي الكُوفَةَ ، وقيل : اسمُ خَفَاجَةَ : مُعَاوِيَةُ : اشْتَهَرَ باللَّقَب ، مُشْتَقٌّ من قولهم : غُلَامٌ خُفَاجٌ ، كما سيأْتي ، وقال ابنُ حَبِيب : إِنه طَعَنَ رَجُلاً من اليَمَنِ فَأَخْفَجَه ، فلقَّبُوه خَفَاجَةَ.
والخَفِيجُ : الشِّرِّيبُ (٢) مِنَ الماءِ ، والضَّعِيفُ ، وفي اللسان الغَلِيظ.
وتَخَفَّجَ : مالَ.
والخُنْفُجُ ، والخُنَافِجُ ، بضمّهما : الغُلامُ الكَثِيرُ اللّحْمِ.
وبه خُفَاجٌ أَي كِبْرٌ.
وغُلَامٌ خُفَاجٌ : صاحِبُ كِبْرٍ وفَخْرٍ ، حكاه يَعقوبُ في المَقْلُوب.
والخَفَنْجَى والخَفَنْجَاءُ ، مقصوراً وممدوداً : الرَّجُلُ الرِّخْوُ الّذي لا غَنَاءَ عِنْدَه ، وقد ذُكِر في الحاء المهملة.
[خفرج] : الخَفْرَجَةُ : حُسْنُ الغِذَاءِ كالخَرْفَجة والخَفَرْنَجُ : النَّاعِمُ كالخَرَنْفَج ، كما تقدَّم ، وهو مقلوبٌ ، كما تقدّم.
[خلج] : خَلَجَ يَخْلِجُ خَلْجاً من حدّ ضَرَبَ : جَذَبَ ، كَتَخَلَّجَ واخْتَلَجَ. وخَلَجَ الشَّيْءَ وتَخَلَّجَه واخْتَلَجَه إِذا جَبَذَه.
وأَخْلَجَ هو : انْجَذَبَ ، كذا في الِّلسان.
قلْت : فهو مُسْتَدْرَك على السِّتَّةِ الأَلفاظِ التي أَورَدَهَا شيخُنَا في حنج ، وفي الحَدِيث «يَخْتَلِجُونَه عَلَى بَاب الجَنَّةِ» أَي يَجْتَذِبُونَه ، وفي حديثٍ آخَرَ «لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ الحَوْضَ (٣) أَقوامٌ ثُمَّ لَيُخْتَلَجُنَّ دُوني» أَي يُجْتَذَبُونَ ويُقْتَطَعُونَ.
ومن المَجاز : خَلَجَ بِعَيْنهِ وحَاجِبَيْه يَخْلِجُ ويَخْلُجُ خَلْجاً ، إِذا غَمَزَ ، قال حُبَيْنَةُ بْنُ طَرِيفٍ العُكْلِيّ يَتَشَبَّثُ (٤) بِلَيلَى الأَخْيَلِيَّة.
|
جَارِيَةٌ مِنْ شِعْبِ ذِي رُعَيْنِ |
|
حَيَّاكَةٌ تَمْشِي بِعُلْطَتَيْنِ |
|
قَدْ خَلَجَتْ بحَاجِبٍ وعَيْنِ |
|
يا قَوْمُ خَلُّوا بَيْنَهَا وبَيْنِي |
أَشَدَّ ما خُلِّيَ بَيْنَ اثْنَيْنِ
والعُلْطَة : القِلَادَةُ :
وعن الّليث : يقال : أَخْلَجَ (٥) الرَّجُلُ حَاجِبَيْه عن عَيْنَيْه ، واخْتَلَج حاجِبَاه ، إِذا تحرَّكَا ، وأَنشد :
|
يِكَلِّمُنِي ويَخْلِجُ حَاجِبَيْهِ |
|
لأَحْسِبَ عِنْدَه عِلْماً قَديمَا |
وخَلَجَ الشَّيْءَ وتَخَلَّجَه واخْتَلَجَه إِذا جَبَذَه ، وانْتَزَعَ.
وأَخَذَ بيده فخَلَجَه مِن بين صَحْبِهِ : انْتَزَعه. و[خَلَجَ] (٦) الطَّاعنُ رُمْحَه من المطعون.
ومَرَّ بِرُمْحه مَركوزاً فاخْتَلَجَه ، أَي انْتَزَعه.
أَنشد أَبو حنيفَة :
|
إِذَا اخْتَلَجَتْهَا مُنْجِيَاتٌ كَأَنَّهَا |
|
صُدُورُ عَرَاقٍ ما بِهِنَّ قُطُوعُ |
شَبَّهَ أَصابِعَه في طُولِهَا وقِلّةِ لَحْمِهَا بصُدورِ عَراقِي الدَّلْوِ ، قال العجّاجُ :
__________________
(١) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله وشبة كذا في اللسان بالشين المعجمة وليحرر» وبهامش اللسان : قوله وشبة كذا بالأصل بالمعجمة مفتوحة ، ولعله بالمهملة المكسورة.
(٢) في التهذيب واللسان ـ عن أبي زيد ـ الشَّرِيب ضبط قلم.
(٣) النهاية واللسان ، وضبط المطبوعة الكويتية : «ليردنّ على الحوضِ».
(٤) في اللسان : ينسب.
(٥) الأصل واللسان ، وفي التهذيب : «خلج» والشاهد يؤيد قوله.
(٦) زيادة عن الأساس.
![تاج العروس [ ج ٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1489_taj-olarus-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
