هو كَسَفَرْجَلٍ : النَّاعِمُ البَضُّ مِن الأَجْسَامِ ، والأُنثى بالهاءِ ، وعن الأَصمعيّ : الخَبَرْنَجُ (١) : الخُلُقُ الحَسَنُ ، وجِسْمٌ خَبَرْنَجٌ : ناعِمٌ ، قال العَجَّاجُ :
|
غَرَّاءُ سَوَّى خَلْقَهَا الخَبَرْنَجَا |
|
مَأْدُ الشَّبَابِ عَيْشَهَا المُخَرْفَجَا |
ومَأْدُ الشَّبَابِ : ماؤُه واهْتِزَازُه. وغُصْنٌ يَمْأَدُ مِن النَّعْمَةِ : يَهْتَزُّ.
والخَبَرْبَجَةُ من النِّساءِ ـ هكذا بموحّدتين ، والصّواب بالموحّدة والنُّون : الحَسَنَةُ الخَلْقِ الضَّخْمَةُ القَصَبِ ، وقيل : هي اللَّحمِيةُ الحَادِرَةُ الخَلْقِ فِي استواءٍ ، وقيل : هي العَظِيمةُ السَّاقَينِ.
وخَلْقٌ خَبَرْنَجٌ تَامٌّ.
والخَبَرْنَجَةُ : حُسْنُ الغِذَاءِ ، كذا في اللِّسانِ وغيرِه.
[خبعج] : الخَبْعَجَةُ ، بالموحّدة بعد الخاءِ ، قال الأَزهريّ : مِشْيَةٌ مُتَقَارِبَةٌ كمِشْيَةِ المُرِيبِ ، قال ابنُ سِيدَهْ : فيها قَرْمَطَةٌ وعَجَلَةٌ ، يقال : جاءَ يُخَبْعِجُ إِلى رِيبَةٍ ، وأَنشد (٢) :
|
كَأَنَّه لَمَّا غَدَا يُخَبْعِجُ |
|
صَاحِبُ مُوقَيْنِ عَلَيْهِ مَوْزَجُ |
وقال :
|
جَاءَ إِلى جِلَّتِها يُخَبْعِجُ (٣) |
|
فَكُلُّهُنَّ رَائِمٌ يُدَرْدِجُ |
قال ابن سِيدَه : وكذلك الخَنْعَجَةُ.
[خثعج] : * ومما يستدرك عليه :
الخَثْعَجَةُ ، بالمثلّثة ، وهو مِثْل الخَبْعَجَة ، بالموحَّدة ، ذَكَرَه ابنُ سِيدَه في ترجمة خَنْعَج ، بالنون ، قال : وقد ذُكِر بالبَاءِ والثاءِ والنون ، فهو إِذاً خَبْعَجَة وخَثْعَجَة وخَنْعَجَة.
[خجج] : الخَجُوجُ ، كصَبور : الرِّيحُ الشَّدِيدَةُ المَرِّ ، قاله الأَصمعيّ ، وقال ابنُ شُميلٍ : هي الشَّديدةُ الهُبُوبِ الخَوَّارَةُ ، لا تَكُون إِلَّا في الصَّيْف ، وليستْ بِشديدةِ الحَرِّ ، وقيل : رِيحٌ خَجُوجٌ : شَدِيدةُ المُرُورِ في غيرِ اسْتواءٍ ، أَو هي المُنْتوِيَةُ في هُبُوبِهَا.
خَجَّتِ الرِّيحُ في هُبُوبها تَخُجُّ خُجُوجاً : الْتَوَتْ. ورِيح خَجُوجٌ : تَخُجُّ في هُبُوبِهَا ، أَي تَلْتَوِي ، قال (٤) : ولو ضُوعِفَ وقيل : خَجْخَجَت الرِّيحُ كان صَوَاباً ، قال ابنُ سِيدَه ، وقيل : هي الشّديدةُ من كُلِّ رِيحٍ ما لمْ تُثِرْ عَجَاجاً ، وخَجِيجُ الرّيحِ : صَوْتُها ، كالخَجَوْجَاةِ ، أَهمله الجوهريّ.
قال شَمِرٌ : رِيحٌ خَجُوجٌ وخَجَوْجَاةٌ : تَخُجُّ في كُلِّ شَقٍّ ، وقال ابنُ الأَعرابيّ : رِيحٌ خَجَوْجَاةٌ : طَوِيلَةُ دائمةُ الهُبُوب وقال أَبو نَصْرٍ : هي البَعِيدَةُ المَسْلَكِ الدائِمَةُ الهُبُوبِ ، وقال ابن أَحْمَرَ يَصِفُ الرِّيحَ :
|
هَوْجَاءُ رَعْبَلَةُ الرَّوَاحِ خَجَوْ |
|
جَاةُ الغُدُوِّ رَوَاحُهَا شَهْرُ |
قال والأَصلُ خَجُوجٌ ، وقد خَجَّتْ تَخُجُّ ، وأَنشدَ أَبو عَمْرٍو.
وخَجَّتِ النَّيْرَجَ مِنْ خَرِيقِها (٥)
ورَوى الأَزهَرِيُّ بإِسناده عن خالِدِ بنِ عرعرة (٦) قال : سَمِعْت عَليًّا ، رضياللهعنه ، وذكر بناءَ الكعبة فقال «إِن إِبراهِيمَ عَلَيْه السلامُ حين أُمِرَ بِبناءِ البَيْتِ ضَاقَ به ذَرْعاً ، قال فَبَعَثَ الله عَلَيْه السَّكِينَةَ ، وهي رِيحٌ خَجُوجٌ لهَا رَأْسٌ فتَطَوَّقَتْ بالكَعْبَةِ (٧) كَطَوْقِ الحَجَفَةِ ثم استَقَرَّتْ» قال ابن الأَثير : وجاءَ في كِتَاب المُعْجَمِ الأَوْسَط للطَّبَرَانِيّ ، عن عليٍّ رضياللهعنه «أَن النّبيّ ، صلىاللهعليهوسلم قال : السَّكِينَةُ ريحٌ خَجُوجٌ». وفي الحَدِيثِ الآخَرِ «إِذا حَمَلَ فهو خَجُوجٌ».
والخَجُّ : الدَّفْعُ ، وفي النوادر : النّاس يَهُجُّونَ هذا الوادِيَ
__________________
(١) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله الخبرنج بالنون في النسخ على ما في اللسان وغيره من الأمهات كما نبه عليه الشارح» ووردت في اللسان في مادة : خبرنج.
(٢) في التكملة : وأنشد للنصري.
(٣) «إلى جلتها» عن اللسان ، وبالأصل والتكملة «إلى حلتها».
(٤) هو قول الليث كما في التهذيب.
(٥) من قولهم : ريح نيرج ، ومثلها نورج أي عاصف ،
(٦) بهامش المطبوعة المصرية «قوله عرعرة في اللسان عروة فليحرر» والعبارة ليست في التهذيب ، ولعل الصواب الزهري بدل الأزهري.
(٧) في النهاية : «بالبيت» وفي كتاب القتيبي : فتطوت موضع البيت كالحجفة.
![تاج العروس [ ج ٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1489_taj-olarus-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
