طُمْلَةٌ (١) ، وطِينٌ ، كذا في اللسان.
قلت : فهو إِذًا حَقّه أَنْ يُذْكَر في حضج.
وحِنْضِجٌ : اسمٌ.
[حوج] : الحَوْجُ : السَّلامَةُ ، ويُقال للعاثِر : حَوْجاً لكَ ، أَي سَلَامَةً.
والحَوْجُ : الطَّلَب ، والاحْتِياج وقد حاجَ واحْتَاجَ وأَحْوَجَ [وأَحْوَجْتُه (٩).
وفي المحكم : حُجْتُ إِليك أَحُوجُ حَوْجاً ، وحِجْتُ ، الأَخيرةُ عن اللِّحيانيّ وأَنشد للكُمَيْتِ بنِ مَعْرِوفٍ الأَسَدِيّ (٢) :
|
غَنيِت فلم أَرْدُدْكُمُ عندَ بُغْيَةِ |
|
وحُجْتُ فلم أَكْدُدْكُمُ بالأَصابعِ |
قال : ويُرْوى وحِجْتُ ؛ وإِنما ذَكرتُها هنا لأَنها من الواو ، وستُذْكَر أَيضاً في الياءِ.
واحْتَجْتُ وأَحْوَجْتُ ، كحُجْتُ.
وعن اللِّحْيَانِيّ : حاجَ الرّجُلُ يَحُوج ويَحِيجُ ، وقد حُجْتُ وحِجْتُ ، أَي احْتَجْتُ.
والحُوجُ بالضَّمّ (٣) : الفَقْرُ ، وقد حاجَ الرجلُ ، واحْتَاجَ ، إِذا افْتَقَرَ.
والحَاجَةُ والحائِجَةُ : المَأْرَبَةُ م أَي معروفة. وقوله تعالى (لِتَبْلُغُوا عَلَيْها حاجَةً فِي صُدُورِكُمْ) (٤) قال ثعلب : يَعني الأَسفارَ.
وعن شيخنا : وقيل : إِنّ الحاجَةَ تُطْلَقُ على نَفْسِ الافْتِقَار ، وعلى الشيْءِ الذي يُفْتَقَرُ إِليه. وقال الشيخ أَبو هلالٍ العَسكريّ في فُروقه : الحاجَة : القُصُورُ عن المَبْلَغِ المطلوبِ ، يقال : الثَّوْبُ يَحْتَاجُ إِلى خِرْقَة ، والفَقْرُ وخِلافُ الغِنَى والفَرْقُ بين النّقْصِ والحاجَة : أَن النَّقصَ سَبَبُها ، والمُحْتَاجُ يَحْتَاجُ إِلى نقْصِه ، والنَّقْصُ أَعَمُّ منها ؛ لاستعماله في المحتاجِ وغيرِه.
ثم قال : قُلت : وغيرُه فَرَّقَ بأَن الحاجَةَ أَعَمَّ من الفقرِ ، وبعضٌ بالعُمُوم والخُصُوصِ الوَجْهِيّ ، وبه تَبَيَّن عَطْف الحاجة على الفقر ، هل هو تفسيريّ؟ أَو عَطْفُ الأَعمِّ؟ أَو الأَخصّ؟ أَو غير ذلك؟ فتأَمَّلْ. انتهى.
قلت : صريحُ كلامِ شيخِنا أَنّ الحَاجَةَ مَعطوفٌ على الفَقْر ، وليس كذلك ، بل قولُه : «والحَاجَةُ» كلامٌ مُسْتَقلٌّ مبْتَدَأٌ ، وخبرُه قولُه : مَعْرُوفٌ ، كما هو ظاهرٌ ، فلا يَحتاجُ إِلى ما ذَكرَ من الوجوه.
كالحَوْجَاءِ ، بالفتْح والمَدّ.
وقد تَحَوَّجَ إِذا طَلَبَهَا أَي الحاجَةَ بَعْدَ الحَاجَةِ. وخَرَجَ يَتَحَوَّجُ : يَتَطَلَّبُ مَا يَحْتَاجُه مِنْ معِيشَتِه.
وفي اللّسان : تَحَوَّجَ إِلى الشَّيْءِ : احْتَاجَ إِليه وأَرَادَهُ.
ج : حَاجٌ ، قال الشاعر :
|
وأُرْضِعُ حَاجَةً بِلِبان أُخْرَى |
|
كَذَاكَ الحَاجُ تُرْضَعُ بِاللِّبَانِ |
وفي التهذيب : وأَنشد شَمِرٌ :
|
والشَّحْطُ قَطَّاعٌ رَجَاءَ مَنْ رَجَا |
|
إِلَّا احْتِضَارَ الحَاجِ مَنْ تَحَوَّجَا (٥) |
قال شَمِرٌ : يقول : إذا بَعُدَ مَن تُحبّ انقطعَ الرَّجَاءُ إِلَّا أَنْ تكونَ (٦) حاضراً لحاجتِك قريباً منها ، قال : وقال «رجِاءَ مَنْ رَجَا» ، ثم استثنى فقال : إِلَّا احْتضَارَ الحَاج أَنْ يَحْضُرَه (٧).
وتُجْمع الحاجَةُ على حَاجَات جمْعَ سَلَامةٍ ، وحِوَج ، بكسر ففتح ، قاله ثعلب (٨) ، قال الشاعر :
__________________
(١) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله طملة ، قال المجد : بالضم والفتح والتحريك : الحمأة ، وما بقي في الحوض من الماء الكدر».
(٩) وفي القاموس : وأَحْوَجْتُه سقطت من المطبوعتين المصرية والكويتية.
(٢) كذا بالأصل والصحاح واللسان والتكملة عن الجوهري ، وعجزه في التهذيب وفيه «أكدركم» بدل «أكددكم» ولم ينسبه ، وهو في الأساس (كدد) باختلاف الرواية ونسبه إلى كثير. وقال في التكملة : ليس للكميت على قافية العين المكسورة شىء.
(٣) الأصل واللسان والتكملة ، وضبطت في التهذيب بفتح الحاء ، ضبط قلم.
(٤) سورة غافر الآية ٨٠.
(٥) للعجاج ، ديوانه ص ٨.
(٦) الأصل واللسان ، وفي التهذيب : يكون.
(٧) التهذيب : أي إِلّا أن تحضره.
(٨) الأصل واللسان ، وفي التهذيب : «الغرّاء».
![تاج العروس [ ج ٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1489_taj-olarus-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
