وفي اللّسان : يقال : حَنَجْتُه أَي أَمَلْتُه ، حَنْجاً ، فاحْتَنَجَ ، فِعلٌ لازمٌ.
ويقال أَيضاً : أَحْنَجْتُه.
وأَحْنَجَ : سَكَنَ.
وأَحْنَجَ الخَبرَ : أَخْفَى ، وهو مأَخوذٌ من قولِ أَبي عمرٍو (١).
وأَحْنَجَ في كلامِه : أَسْرَعَ وعَلَيَّ كَلَامَه : لَواهُ ، كما يَلْوِيه المُخَنَّثُ.
والمِحْنَجَةُ بالكسر : شيءٌ من الأَدَواتِ ، هذا نصُّ عبارةِ التهذيب ، وفي غيره (٢) : الحَنْجَةُ.
* ومما يستدرك عليه :
المُحْنِجُ ، كمُحْسِنٍ : الذي إِذا مَشَى نظَرَ إِلى خَلْفِه برأْسِه وصَدْرِه ، وقد أَحْنَجَ ، إِذا فَعَلَ ذلك.
والمُحْنَجُ ـ على صيغة المفعول ـ : الكلامُ المَلْوِيُّ عن جِهَتِه كيلا يُفْطَنَ [له] (٣).
وأَحْنَجَ الفَرسُ : ضَمُرَ ، كأَحْنَقَ.
[حنبج] : الحِنْبِجُ ، كزِبْرِجٍ : القَمْلُ ، قال الأَصمعيّ : وهو بالخاءِ والجيم.
وقيل : هو أَضخُم القَمْلِ.
قال الرّياشيّ : والصوابُ عندنا مَا قال الأَصمعيّ.
والحُنْبُج والحُنَابِج كقُنْفُذٍ ، وعُلابِطٍ : الضَّخْمُ المُمْتَلِيءُ من كلِّ شَيءٍ ، ورجل حُنْبُجٌ وحُنَابجٌ.
والحَنَابِجُ بالفتح (٤) صِغارُ النَّمْل ، عن ابن الأَعْرَابِيّ.
والحُنَيْبِجُ بالتصغير : ماءٌ لِغَنِيٍّ.
ورجل حُنْبُجٌ : مُنْتَفِخٌ عَظيمٌ.
والحُنْبُجُ : السُّنْبُلةُ العظيمة الضّخْمةُ ، حكاه أَبو حنيفةَ ، كالحُنابِجِ وأَنشد لجَندل بن المُثَنّى في صِفةِ الجَراد :
|
يَفْرُكُ حَبَّ السُّنْبُلِ الحنَابِجِ |
|
بالقاع فَرْكَ القُطْنِ بالمَحَالِجِ |
[حندج] : حُنْدُجٌ ، كقُنْفُذٍ : اسمٌ ، وقد ذكره الجوهريّ في ح د ج.
والحُنْدُجُ ، والحُنْدُجَةُ : رَمْلَةٌ طَيِّبَةٌ تُنْبِتُ أَلْوَاناً من النَّبَاتِ ، قال ذو الرُّمَّة :
|
على أَقْحُوانٍ في حَنادِجَ حُرَّةٍ |
|
يُنَاصِي حَشَاها عانِكٌ مُتَكاوِسُ (٥) |
حَشَاهَا : ناحِيتُهَا ، ويُنَاصِي : يُقَابِل.
وقيل : الحُنْدُجَةُ : الرَّملةُ العظيمةُ.
وقال أَبو حَنِيفةَ : قال أَبو خَيْرَة وأَصحابُه : الحُنْدُوجُ : رَمْلَّ لا يَنْقَاد في الأَرْضِ ، ولكنه مُنْبِتُ.
وعن الأَزهريّ : الحَنَادِيجُ : حِبَالُ ـ بالحاءِ المهملة ـ الرَّمْلِ الطِّوالُ ، أَو هي رَمَلاتٌ قِصارٌ ، واحدُهَا حُنْدُجٌ (٦) وحُنْدُوجَةٌ.
وأَنشد أَبو زيد لجَنْدلٍ الطُّهَوِيّ في حَنَادِجِ الرِّمال ـ يصف الجَرَادَ وكثرتَه ـ :
|
يَثُورُ من مَشَافِرِ الحَنَادِجِ |
|
ومن ثَنايَا القُفِّ ذِي الفَوَائِجِ |
والحَنَادِجُ (٧) : العِظَامُ من الإِبِلِ شُبِّهَت بالرّمال ، كذا في التهذيب. قلت فهو إِذًا من المجاز.
[حنضج] : الحِنْضِجُ ، كزِبْرِجٍ : الرَّجُلُ الرِّخْوُ الذي لا خَيْرَ عِنْدَه ، وأَصله من الحَضْجِ ، وهو الماءُ الخاثِر الذي فيه
__________________
(١) في التهذيب : قال أبو عمرو : الاحتاج أن يلوي الخبر عن وجهه ، وقال العجاج :
فتحمل الأرواح وحياً محنجا
وفي التكملة : الاحناج السكون والإخفاء. قال رؤبة :
|
بالمنطق المعلوم والإحناج |
|
المعرب المعروف لا اللجلاج |
(٢) في اللسان : الحنجة.
(٣) زيادة عن التهذيب.
(٤) ضبط اللسان ـ ضبط قلم ـ بضم الحاء. وفي التكملة فكالأصل.
(٥) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : حشاها كذا في اللسان بالشين ، وهو الصواب ، ففي المجد من معاني الحشى الناحية ، ووقع بالنسخ بالسين ، وهو تصحيف».
(٦) الأصل واللسان ، وفي التكملة : حُندوج.
(٧) في نسخة أخرى من القاموس : والحناديج.
![تاج العروس [ ج ٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1489_taj-olarus-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
