والمِحْلَجُ ما يُحْلَجُ عليه ، كالمِحْلَجَةِ وهو الخَشبةُ أَو الحَجَرُ.
والمِحْلَجُ : مِحْوَرُ البَكَرَةِ.
والحَلِيجَةُ : لَبَنٌ يُنْقَع فيه تَمْرٌ ، وهي حُلْوَةٌ.
وفي التّهذِيب : الحُلُجُ : هي التُّمُورُ بالأَلْبانِ أَو هي السَّمْنُ على المَخْضِ (١) أَو الحَلِيجَةُ عُصَارَةُ نِحْيٍ ، بالكسر وهو الزِّقُّ. وقيل : الحَلِيجَةُ : عُصَارَةُ الحِنّاءِ جمعه الحُلُجُ.
وهي أَيضاً الزُّبْدَةُ يُحْلَبُ عليها.
قال ابنُ سيده : والحَلِيجُ ـ بغير هاءٍ عن كُرَاع ـ : أَن يُحْلَب اللَّبنُ على التَّمْرِ ثم يُمَاثَ.
والحَلُوجُ كصَبُورٍ البَارِقَةُ من السَّحَابِ ، وتَحَلُّجُهَا :
اضْطِرابُهَا وتَبَرُّقُهَا ، من الحَلْجِ وهو الحَرَكَةُ والاضْطِرَابُ.
ويقال : نَقْدٌ مُحْلَجٌ ، كمُكْرَمٍ أَي وَحِيٌّ سَريعٌ حاضِرٌ.
والحُلُجُ بضَمَّتَيْن هم الكَثِيرُ والأَكْلِ ، كذا في التهذيب.
واحْتَلَجَ حَقَّهُ : أَخَذَهُ.
وما تَحَلَّجَ ذلك في صَدْرِي ، أَي ما تَرَدَّدُ فأَشُكَّ فيه ، وهو مَجَاز. وقال اللَّيث : دَعْ ما تَحَلَّج في صَدرِك ، وما تَخَلَّجَ ، بالحاءِ والخاءِ ، قال شَمِرٌ : وهما قريبان من السَّوَاءِ. وقال الأَصمعيّ : تَحَلَّجَ في صدرِي وتَخَلَّجَ ، أَي شَكَكْتُ فيه.
وأَمّا قَولُ عَدِيّ بن زيد ولا يَتَحَلَّجَنَّ ، صوابه
وفي حديث عَدِيّ بن زيد ، قال له النبيّ صلىاللهعليهوسلم؟ : «لا يَتَحَلَّجَنّ (٢) في صَدْرِك طَعَامٌ ضارَعْتَ فيه النَّصْرَانِيَّةَ» قال شمر : معناه أَي لا يَدْخُلَنَّ قَلْبَكَ منهُ شَيْءٌ ، فإِنَّه نَظِيفٌ ، والمنقول عن نَصِّ عبارة شَمِرٍ : يعنِي أَنَّه نظيفٌ ، قال ابنُ الأَثير : وأَصلُه من الحَلْجِ ، وهو الحرَكة والاضْطِراب ، ويروى بالخَاءِ ، وهو بمعناه.
* ومما يستدرك عليه :
الحَلْجُ : المَرُّ السَّريع ، وفي حديث المغيرة : حتّى تَرَوْهُ يَحْلِجُ في قومِه» أَي يُسْرع في حُبّ قومِه ، ويروى بالخاءِ.
وفي نوادر الاعْرَاب : حَجَنْتُ إِلى كذا حُجُوناً ، وحاجَنْتُ ، وأَحْجَنْتُ ، وأَحْلَجْتُ ، وحَالَجْتُ ، ولاحَجْتُ ، ولَحَجْتُ لُحُوجاً ، وتَفسيره : لُصُوقُك بالشَّيْءِ ودُخُولُك في أَضْعَافه (٣).
ومن المجاز حَلَجَ الغَيْمُ حَلْجاً : أَمطَرَ ، و[حَلَجَ] (٤) التَّلْبِينَةَ أَو الهَرِيسَةَ : سَوَّطَها.
وتقول : لا يستوي صاحبُ الحِمْلاج (٥) وصاحب المِحْلاجِ. وهو المِنْفَاخ ، ويُسْتَعَارُ لقَرْنِ الثَّوْر.
وحَمْلَجَ (٦) الحَبْلَ : فَتَلَهُ ، كذا في الأَساس.
[حلدج] : * ومما يستدرك عليه :
الحُلُنْدُجَةُ والجُلُنْدُجَةُ (٧) بضم الحاءِ (٨) واللّام والدّال المهملة وبفتح الأَخير أَيضاً : الصُلْبَةُ من الإِبل ، وسيأْتي في جلدح إِن شاءَ الله تعالى.
[حمج] : التَّحْمِيجُ : شِدَّةُ النَّظَرِ ، عن أَبي عُبَيْدَة ، وقال بعض المفسِّرين ـ في قولِه عزوجل : (مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ) (٩) قال : مُحَمِّجِينَ مُدِيمِي النَّظَرِ ، وأَنشد أَبو عُبيدةَ لذِي الإِصْبع :
|
آإِن رَأَيْتَ بني أَبي |
|
كَ مُحَمِّجِينَ إِليك شُوسَا |
والتَّحْمِيجُ : فتحُ العَينِ وتَحدِيدُ النّظرِ ، كأَنَّهُ مَبْهُوتٌ ، قال أَبو العِيَال [الهذلي] :
__________________
(١) في إحدى نسخ القاموس : المحض.
(٢) عن النهاية والفائق والتهذيب.
(٣) عن التهذيب واللسان ، وبالأصل : أصعافه.
(٤) زيادة عن الأساس.
(٥) بالأصل «المخلاج» وما أثبت عن الأساس ، وبهامش المطبوعة المصرية : «قوله المخلاج ، كذا في النسخ ، والذي في الأساس : الحملاج ، وهو الصواب ، قال المجد في مادة حملج : والحملاج منفاخ الصائغ وكذا في اللسان».
(٦) عن الأساس ، وبالأصل «وحلج» وقد وردت هذه العبارة والتي قبلها في اللسان في مادة «حملج».
(٧) عن اللسان ، وبالأصل : «الجلندجة».
(٨) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله بضم الحاء الخ أي في الأول ، وأما الثاني فيقال فيه بضم الجيم كما هو ظاهر».
(٩) سورة ابراهيم الآية ٤٣.
![تاج العروس [ ج ٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1489_taj-olarus-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
