وحَضَجَ النّارَ حَضْجاً : أَوْقَدَ ها.
وحَضَجَ به الأَرْضَ حَضْجاً : ضَرَبَ ها بِه.
وانْحَضَجَ : ضَرَبَ بنَفْسِه الأَرْضَ غَيْظاً ، فإِذا فَعلتَ بِه أَنْتَ ذلك قلتَ : حَضَجْتُه.
وعن الفرّاءِ : حضَجَ فُلاناً في الماء ، وكذا الشَّيْءَ ، ومَغَثَه ، ومَثْمَثَه ، وقَرْطَلَه (١) كُلُّه بمعنى غَرَّقَه.
وانْحَضَجَ ، إِذا عَدَا.
وحَضَجَه : أَدْخَلَ بَطْنَه ـ وفي اللسان عليه ـ ما كَادَ يَنْشَقُّ مِنْهُ ويَلْزَقُ بالأَرْض.
والمِحْضَبُ والمِحْضَجُ والمِسْعَرُ : ما تُحَرَّكُ بهِ النّارُ يقال حَضَجْتُ النّارَ ، وحَضَبْتُهَا.
والمِحْضَجُ : الحَائِدُ عن الطَّرِيقِ وفي نُسخةٍ : السَّبِيلِ (٢).
وانْحَضَجَ الرَّجلُ : الْتَهَبَ غَضَباً واتَّقَد من الغَيْظِ ، فَلَزِقَ بالأَرْضِ ، وفي حديث أَبي الدَّرْدَاءِ قال ـ في الرّكعتين بعد العَصْرِ ـ : أَمّا أَنا فلا أَدَعُهُمَا ، فمَنْ شاءَ أَنْ يَنْحَضِجَ فلْيَنْحَضِجْ» ، أَي يَنْقَدَّ (٣) من الغيظ ويَنْشَقَّ.
وانْحَضَجَ الرّجلُ : انْبَسَطَ ، وفي حديثِ حنينٍ : «أَنَّ بَغْلَةَ النَّبِيّ ، صلىاللهعليهوسلم ، لما تَنَاولَ الحَصَى ؛ لِيَرْمِيَ بهِ (٤) في يَومِ حُنَيْنٍ ، فَهِمَتْ ما أَرادَ فانْحَضَجَتْ» أَي انْبَسَطَت ، قاله ابنُ الأَعرابيّ ، فيما روى عنه أَبو العَبّاس ، وأَنشد :
|
ومُقَتَّتٍ حَضَجَتْ به أَيّامُه |
|
قد قَادَ بَعْدُ قَلائِصاً وعِشَارَا |
مُقَتَّتٌ : فَقيرٌ ، حَضَجَتْ : انْبَسَطَتْ أَيامُه في الفقرْ ، فأَغناه اللهُ ، فصار ذا مالٍ.
والحِضَاج ، ككِتَابٍ : الزِّقُّ الضَّخْمُ المُمْتَلِيءُ المُسْتَنِدُ ، وفي نسخة التكملة واللسان : المُسْنَد إِلى الشّيْءِ ، قال سَلَامَةُ بنُ جَنْدَلٍ :
|
لنا خِبَاءٌ ورَاووقٌ ومُسْمِعَةٌ |
|
لَدَى حِضَاج بِجَوْنِ النّارِ مَرْبُوبِ |
والحُضَاجُ كغُرابٍ : الرجلُ المُتَقَوِّسُ الظَّهْرِ الخَارِجُ البَطْنِ.
والتَّحْضِيجُ : شِبْهُ التَّضْجِيعِ في الكَلامِ ، هكذا نصُّ عبارَةِ الصّاغَانيّ وابنِ منظور ، وزاد المصنّف بعدَه المُسْنَد ، وفي نسخةٍ المُبْتَدا (٥) بدَل المُسْنَد ، فليراجَع ذلك.
وقال ابنُ شُمَيْل : يَنْحَضِج : يَضْطَجع.
* ومما يستدرك عليه :
حَضَجَ به يَحْضُجُ حَضْجاً : صَرَعَه.
وحَضَجَ البَعِيرُ بِحِمْلِهُ وحِمْلَهُ (٦) حَضْجاً : طَرَحَه.
وانحَضَجَ الرجلُ : اتَّسَع بَطنُه ، وهو من الحِضَاجِ بمعنى الزِّقِّ ، كما تَقَدَّم.
وامرأَةٌ مِحْضَاجٌ : واسعةُ البَطْنِ ، وقولُ مُزَاحِمٍ :
|
إِذا ما السَّوْطُ سَمَّرَ حَالِبَيْه |
|
وقَلَّصَ بَدْنُه بعْدَ انْحِضاجِ (٧) |
يعني بعد انْتِفَاخٍ وسِمَنٍ.
والمِحْضَجَةُ والمِحْضَاجُ : خَشَبَةٌ صغيرةٌ تَضْرِبُ بها المرأَةُ الثَّوبَ إِذَا غَسَلَتْه.
[حضلج] : * الحَضَالِجُ ، والحَدَارِجُ : الصِّغارُ ، وقد تقدّم في ترجمة ـ حدرج عن التهذيب في شِعر هِمْيَانَ بنِ قُحَافةَ ، وهو مستدرك على المصنّف.
[حفج] : رَجلٌ حَفَنْجَى ، كَعَلَنْدَى أَي رِخْوٌ لا غَنَاءَ عِنْدَه ، ومثله في اللّسَان.
__________________
(١) وبهامش المطبوعة المصرية : «قوله : وقرطله ، كذا في اللسان ولم أجده في مادة قرطل في القاموس ولا في اللسان» وفي التهذيب : وبرطلته ، وبهامشه : والظاهر أن الأصل مرطله ، يقال : مرطله المطر : بلله.
(٢) وهي عبارة التهذيب.
(٣) عن التهذيب والنهاية واللسان. وهو قول أبي عبيد كما في التهذيب.
(٤) في النهاية : «ليرمي به المشركين» ، واللسان فكالأصل.
(٥) في القاموس : «المبتدا» وفي نسخة ثانية من القاموس : المسند.
(٦) بهامش المطبوعة المصرية : «وحمله بفتح اللام فيكون الفعل متعدياً بنفسه وبحرف الجر».
(٧) إذا ما السوط عن التهذيب وبالأصل : الوسط. وفي التهذيب : شمّر بدل سمر. وفيه : بدنه بضم الباء والنون.
![تاج العروس [ ج ٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1489_taj-olarus-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
