والنَّزِيفُ : السّكْرَانُ والمَحْمُومُ.
وقال الأَزهريّ : الحَشْرَجُ : الماءُ العَذْبُ من ماءِ الحِسْي.
قال : والحَشْرَجُ : النُّقْرَةُ فِي الجَبَلِ يَصْفُو فيها الماءُ بعدَ اجتماعِه (١).
قال : والحَشْرَجُ : الماءُ الّذي تحتَ الأَرْضِ لا يُفْطَنُ له في أَباطِحِ الأَرضِ فإِذا حُفِرَ عَنْهُ (٢) ذِراعٌ جاشَ بالماءِ ، تُسمّيها العربُ الأَحساءَ ، والكِرارَ ، والحَشَارِجَ.
وقال غيره : الحَشْرَجُ : الماءُ الذي يَجْرِي على الرَّضْراضِ صافِياً رَقِيقاً.
والحَشْرَجُ : كُوزٌ لَطِيفٌ صَغِيرٌ.
وحَشْرَجٌ : عَلَمٌ.
والحَشْرَجُ : كَذَّانُ الأَرْضِ ، الواحِدَةُ حَشْرَجَةٌ بهاءٍ (٣).
والحَشْرَجَةُ : الغَرْغَرَةُ عندَ الموتِ ، وتَرَدُّدُ النَّفَسِ ، وفي الحديث : «ولكن إِذا شَخَصَ البَصَرُ ، وحَشْرَجَ الصَّدْرُ» ، وهو من ذلك ، وفي حديث عائِشَةَ : «... ودَخَلَتْ على أَبِيهَا ـ رضياللهعنهما ـ عند موته ، فأَنشَدَتْ :
|
لعَمْرُكَ ما يُغْنِي الثَّرَاءُ ولا الغِنَى |
|
إِذا حَشْرَجَتْ يَوماً وضَاقَ بِها الصَّدْرُ |
فقَالَ : ليسَ كذلك ، ولكن وجَاءَتْ سَكْرَةُ الحَقِّ بِالمَوْتِ (٤) وهي قراءَةٌ منسوبة إِليه.
وحَشْرَجَ : رَدَّدَ صَوتَ النَّفَسِ في حَلْقهِ من غير أَن يُخْرِجَه بلسانه.
والحَشْرَجَةُ تَرَدُّدُ صَوتِ الحِمَارِ في حَلْقِهِ وقيل : هو صَوْتُه من صَدرِهِ قال رُؤبةُ :
حَشْرَجَ في الجَوْفِ سَحِيلاً أَو شَهَقْ
وقال الشاعر :
|
وإِذا لَهُ عَلَزٌ وحَشْرَجَةٌ |
|
مِمّا يَجِيشُ به مِنَ الصَّدْرِ (٥) |
والحَشْرَجُ : النّارَجِيلُ ، يعني جَوزَ الهِنْد ، وهذا عن كُراع.
[حضج] : الحِضْجُ بالكسر : ما يَبْقَى في حِياضِ الإِبِلِ من الطِّينِ اللّازِقِ بأَسْفَلِهَا.
وقيل : الحِضْجُ : هو المَاءُ القَلِيلُ والطِّينُ يَبْقَى في أَسفلِ الحَوْضِ.
وقيل : هو الماءُ الذي فيه الطِّين ، فهو يَتَلَزَّجُ ويَمْتَدّ.
وقيل : هو الماءُ الكَدِرُ.
وحِضْجٌ حاضِجٌ ، بالَغُوا بِهِ ، كشِعْرٍ شاعِرٍ ، قال أَبو مَهْديّ : سَمعْتُ هِمَيانَ بنَ قُحَافَةَ يُنْشِدُ :
|
فأَسْأَرَتْ في الحَوْضِ حِضْجاً حاضِجَا |
|
قد عادَ من أَنْفَاسِها رَجارِجَا |
أَسآرَتْ : أَبْقَتْ ، والسُّؤْرُ : بَقِيَّةُ الماءِ في الحَوْضِ ، وقوله : حاضِجاً ، أَي باقياً ، ورَجارِج : اخْتَلَطَ ماؤُه وطينُه.
والحِضْجُ : الحَوْضُ نَفْسُه ويُفْتَحُ في كلِّ ذلك ، والجمعُ أَحْضَاجٌ ، قال رُؤْبة :
|
من ذِي عُبَابٍ سائِلِ الأَحْضاجِ (٦) |
|
يُرْبِي على تَعَاقُمِ الهَجَاجِ |
الأَحْضاج : الحِياض ، والتَّعَاقُم ، كالتعاقُبِ ـ على البَدَلِ ـ : الوِرْدُ مَرَّةً بعد مَرَّةٍ.
ورجُلٌ حِضْجٌ : حَمِيسٌ ، والجَمْعُ أَحْضَاجٌ.
وكُل ما لَزِقَ بالأَرض حِضْجٌ.
والحِضْجُ : النّاحِيَةُ ، يقال : حِضْجُ (٧) الوادي ، أَي ناحِيَتُه.
__________________
(١) في التهذيب : يجتمع فيها الماء فيصفو.
(٢) الأصل واللسان ، وفي التهذيب : حفر عنه وجه الأرض قدر ذراعين جاش الماء الرواء.
(٣) وهو قول أبي زيد كما في التهذيب. والكذان : الحجارة الرخوة.
(٤) سورة ق الآية ١٩ والقراءة (وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ).
(٥) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله علز ، العلز محركة : قلق وخفة وهلع يصيب المريض الأسير والحريص والمحتضر ا ه قاموس».
(٦) في التهذيب : في ذي عباب مالىء الأحضاج.
(٧) الأصل والتهذيب ، وفي اللسان : حضيج.
![تاج العروس [ ج ٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1489_taj-olarus-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
