ورَجُلٌ ثَفَاجَةٌ مَفَاجَةٌ ، كسَحَابَةٍ ، أَي أَحمَقُ مائِقٌ ، وعن شيخِنَا : ثَفَاجَةٌ مَفَاجَةٌ ، إِتباعٌ.
[ثلج] : الثَّلْجُ الذي يَسْقُطُ من السماءِ م ، أَي معروفٌ ، وفي حديث الدُّعاء : «واغْسلْ خَطايائي (١) بماءِ الثَّلْجِ والبَرَدِ» إِنما خَصَّهما بالذِّكر تأْكيداً للطَّهارة ، ومبالغةً فيها ؛ لأَنّهما ماءَان مَفْطُورَانِ على خِلْقَتِهما ، لم يُسْتَعْمَلا ، ولم تَنَلْهُمَا الأَيْدِي ، ولم تَخُضْهُمَا الأَرْجُل ، كسائِرِ المياهِ التي خالَطَت التُّرَابَ ، وجَرَتْ في الأَنهار ، وجُمِعَت في الحياض ، فكانا أَحقَّ بكمالِ الطّهارة. كذا في النهاية.
والثَّلّاجُ : بائِعُه ، وثلَّاجٌ : اسمٌ ، والمَثْلَجَة : مَوْضِعُه ، وفي نسخة : والمَثْلَجَةُ : موضِعُه ، واسْمٌ.
وثَلَجَتْنَا السَّمَاءُ تَثْلُجُ ، بالضَّمّ ، كما يُقَال : مَطَرَتْنَا.
وفي الأَساس : ثَلَجَتْنَا (٢) السّمَاءُ تَثْلُجُ وتَثْلِجُ ، بالوَجْهَينِ.
وأَثْلَجَتْنَا وثُلِجَت الأَرضُ وأُثلِجَتْ ، وقد أَثْلَجَ يَوْمُنا ، وأَثْلَجُوا : دَخَلُوا في الثَّلْجِ وثُلِجُوا : أَصابَهُم الثَّلْجُ.
وثَلَجَتْ نَفْسِي بالشَّيْءِ كنَصَرَ وفَرِحَ تَثْلُجُ ثُلُوجاً بالضّمّ ، مصدر الأَوّل وثَلَجاً ، محرَّكةً مَصْدر الثاني ، ولا تَخْلِيطَ فيهما ، كما زَعمه شيخُنا : اشْتَفَتْ به واطْمَأَنَّت إِليه وقيل : عَرَفَتْه وسُرَّتْ به.
وعن الأَصمعيّ : ثَلِجتْ نفسي ، بكسر اللّام : لغة فيه.
وعن ابنِ السِّكِّيتْ : ثَلِجْتُ بما خَبَّرْتَنِي (٣) ، أَي اشْتَفَيْتُ بِه ، وسكَنَ قَلْبِي إِليه ، وفي حديث عُمرَ ، رضياللهعنه : «حتَّى أَتاهُ الثَّلَجُ واليَقِين». يقال : ثَلَجَتْ نفسِي بالأَمر ، إِذا اطمأَنَّتْ إِليه وسَكَنَتْ ووَثِقَتْ به ، ومنهحديثُ ابنِ ذي يَزَن : «وثَلَجَ صَدْرُك» ، ومنهحديثُ الأَحوص : «أُعْطِيكَ ما تَثْلُجُ إِليه».
وثَلَجَ قَلبُه ، وثَلِجَ : تَيَقَّنَ. كأَثْلَجَتْ ، يقال : قد أَثْلَجَ صَدْرِي خَبَرٌ وارِدٌ ، أَي شَفاني وسَكَّنَنِي ، وهو مَجَاز.
ونقل اللَّبْلِيّ في شرح الفصيح عن عبد الحقّ : ثَلِجَ قَلْبي ، بالكسر : تَيَقَّنَ.
ومِن سجعات الأساس : الحمدُ لله علَى بَلَجِ الجَبِين (٤) ، وثَلَجِ اليَقين. وإِنما قيل : إِنّ الثَّلَجَ محرّكةً بمعنَى اليَقِينِ مجازٌ ؛ لأَنَّه مأْخوذٌ من الاستِلْذاذِ بالماءِ البارِدِ المُعَانَى بالثَّلْجِ ونحوِه.
ومن المجاز : ثُلجَ قلبُه : بَلُدَ وذَهَب ، والمَثْلُوجُ الفُؤادِ :
البَلِيدُ قال أَبو خِرَاشٍ الهُذَلِيّ :
|
ولمْ يَكُ مَثْلُوجَ الفُؤادِ مُهَيَّجاً |
|
أَضَاعَ الشَّبَابَ في الرَّبيلَةِ والخَفْضِ |
وقال كعبُ بنُ لُؤَيّ لأَخِيه عامِرِ بن لُؤَيّ :
|
لَئِنْ كُنْتَ مَثْلُوجَ الفُؤَادِ لقَدْ بَدَا |
|
لِجَمْعِ لُؤَيٍّ منكَ ذِلَّةُ ذِي غَمْضِ |
وعن ابن الأَعْرَابيّ : ثُلِجَ قلبُه ، إِذا بَلُدَ ، وثَلِجَ به ، إِذا سُرَّ به وسَكَن إِليه ، وأَنشد :
|
فلو كُنْتُ مَثْلُوجَ الفُؤَادِ إِذا بَدَتْ |
|
بِلادُ الأَعادِي لا أُمِرُّ ولا أُحْلِي |
أَي لو كنتُ بليدَ الفُؤَادِ كنت لا آتي بحُلْوٍ ولا مُرٍّ من الفِعل.
وعن شَمِرٍ : ثَلِجَ صَدرِي لذلك الأَمْرِ ، أَي انْشَرَحَ.
ومن المجاز : أَثْلَجَ الحافِرُ ، وحَفَرَ حَتَّى أَثْلَجَ ، أَي بَلَغَ الطِّينَ ، وحَفرَ فأَثْلَجَ ، إِذا بَلَغَ الثَّرَى والنَّبَطَ.
وعن أَبي عَمرٍو : إِذا انْتَهَى الحافِرُ إِلى الطِّينِ في البِئرِ (٥) ، قال : أَثْلَجْتُ.
وثَلِجَ ، كخَجِلَ ثَلَجاً محرّكةً : اطْمَأَنَّ.
وعن ابن الأَعْرَابيّ : ثُلِجَ الرّجُلُ ، إِذا بَرَدَ قلبُه عن شيْءٍ ، وإِذا فَرِحَ أَيضاً فقد ثُلِجَ.
وأَثْلَجْتُهُ : فَرَّحْتُه.
__________________
(١) كذا بالأصل ، وفي النهاية : «خطاياي» وبهامش المطبوعة المصرية : «قوله خطائي كذا بالنسخ ، وفي اللسان : خطايَ».
(٢) عن الأساس ، وبالأصل : ثلجت.
(٣) الأصل واللسان ، وفي التهذيب : خبرني.
(٤) في الأساس : الحق.
(٥) في اللسان : «إلى النهر». وفي التهذيب فكالأصل.
![تاج العروس [ ج ٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1489_taj-olarus-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
