|
فوَرَدَتْ صادِيَةً حِرَارَا |
|
ثَجّاتِ ماءٍ حُفِرَتْ أُوَارَا |
أَوْقَاتَ أُقْنٍ تَعْتَلِي الغِمَارَا
وقال شَمِرٌ : الثَّجَّةُ ، بالفتحِ والتّشديد (١) : الرَّوْضَةُ التي حَفَرَت الحِيَاضَ (٢) ، وجمعُهَا ثَجَّاتٌ ، سُمِّيَتْ بذلك لثَجِّهَا الماءَ فيها.
والمِثَجُّ ، بالكَسر كَمِسَلٍّ ، من أَبنية المبالغَة ، وقولُ الحَسَن في ابنِ عَبَّاسٍ إِنّه كانَ مِثَجًّا ، أَي كان يَصُبّ الكلامَ صَبًّا ، شَبَّه فَصاحتَه وغَزارةَ مَنْطِقِه بالماءِ الثَّجُوجِ.
ورَجلٌ مِثَجٌّ : وهو : الخَطِيبُ المُفَوَّهُ ، وهو مَجَاز.
وأَتانَا الوَادِي بثَجِيجِه ، الثَّجِيجُ السَّيْلُ ، وفي حديث رُقَيْقَةَ : «اكْتَظَّ الوَادِي بثَجِيجِهِ» ، أَي امتلأَ بسَيْلِه.
والثَّجِيجَةُ : زُبْدَةُ اللَّبَنِ تَلْزَقُ باليَدِ والسِّقاءِ.
ويقال : وَطْبٌ مُثَجَّجٌ ، كمُعَظَّمٍ ، إِذا لَزِقَ (٣) اللَّبَنُ في السّقاءِ من حَرٍّ أَو بَرْدٍ ، ولمْ يجْتَمِعْ زُبْدُه.
* ومما يستدرك عليه :
ما وَرَدَ في حديث أُمّ مَعْبَدٍ : «فَحَلَبَ فيهِ ثَجًّا» أَي لَبَناً سائِلاً كثِيراً.
ومَطرٌ مِثَجٌّ ، بالكسر ، وثَجَّاجٌ ، وثَجِيجٌ ، قال أَبو ذُؤَيْبٍ :
|
سَقَى أُمَّ عَمْرٍو كلَّ آخِرِ لَيْلَةٍ |
|
حنَاتِمُ سُحْمٌ ماؤُهُنَّ ثَجِيجُ |
معنَى «كُلّ آخِرِ ليلةٍ» : أَبَداً.
وثَجِيجُ الماءِ : صوتُ انْصِبابِه.
وماءٌ ثَجُوجٌ ، وثَجَّاجٌ : مَصبوبٌ ، وفي التنزيل العزيز : (وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجّاجاً) (٤).
في المحكَم : قال ابنُ دريد : هذا مما جاءَ في لَفْظِ فاعِلٍ والمَوْضِعُ مفعول ؛ لأَن السَّحابَ يَثُجُّ الماءَ فهو مَثْجُوجٌ (٥). فأَنْ (٦) يكونَ ثَجّاجٌ في معنَى ثَاجٍّ ، أَحْسَنُ من أَن يُتَكَلَّفَ وضعُ الفاعِل مَوضِعَ المفعولِ ، وإِن كان ذلك كثيراً. قاله بعض العلماءِ : ويَجُوزُ أَثجَجْتُهُ بمعنَى ثَجَجْتُه.
ودَمٌ ثَجَّاجٌ : مُنْصَبُّ مُصَوَّبٌ ، قال :
|
حتّى رَأَيْتَ العَلَقَ الثَّجّاجَا |
|
قد أَخْضَلَ النُّحُورَ والأَوْدَاجَا |
ومَطرٌ ثَجَّاجٌ : شديدُ الانْصِبابِ جِدًّا (٧).
وعَيْنٌ ثَجُوجٌ : غزِيرةُ الماءِ قال :
|
فصَبَّحَتْ والشَّمْسُ لم تُقَضِّبِ |
|
عَيْناً بِغَضْيَانَ ثَجُوجِ العُنْبَبِ |
ومن المجاز : فُلان غَيْثُه ثَجَّاجٌ ، وبَحرُه عَجَّاجٌ ، كذا في الأَساس.
[ثحج] : ثحَجَه ، كمَنَعَه وسَحَجَه ، إِذا جَرَّه جَرًّا شَدِيداً ، قاله الأَزهريّ.
وثَحَجَهُ برجلِه ثَحْجاً : ضَرَبَه ، لغةٌ مَهْرِيَّةٌ مرغوبٌ عنها ، كذا في اللسان.
[ثخبج] : المُثَخْبَجُ ، بضمّ الميم وفتح المُثَلّثَة وسكون الخاءِ المعجمة وفتح الموحّدة وآخره جيم ، على بِنَاءِ المفعول (٨) : الرَّهِلُ اللَّحْمِ ، ولم يذكُرْه الجوهريُّ ولا ابنُ منظور.
[ثربج] : الاثْرِنْباجُ : الافْرِنْباجُ ، الفاءُ لغةٌ في الثاءِ ، وقد تُبْدَل كثيراً ، كما مَرَّ ، وهذا من التكملة للصاغانيّ ، وسيأْتي الافْرِنْبَاجُ.
[ثعج] : الثَّعَجُ ، محرّكَةً ، والعَثَجُ ، لغتانِ ، وأَصوبُهما العَثَجُ : الجَمَاعَةُ من النّاسِ في السَّفَرِ ، ذكره في اللسان ، وغيره ، وسيأْتي العَثَجُ.
[ثفج] : ثَفَجَ الرَّجُلُ ، وَمَفَجَ : حَمُقَ ، عن الهَرَوِيّ في الغَريبينِ.
__________________
(١) في التهذيب (وثج) : بفتح الثاء ، وتشديد الجيم.
(٢) في التهذيب : التي حُفِرت فيها الحياضُ.
(٣) في اللسان : «برق» وبهامشه : برق السقاق كنصر وفرح أصابه حر أو برد فذاب زبده وتقطع فلم يجتمع.
(٤) سورة النبأ الآية ١٤.
(٥) زيد في اللسان : وقال بعض أهل اللغة : ثججت الماء أثجه ثجًّا إذا أساله. وثج الماء نفسه يثج ثجوجاً إذا انصبَّ ، فإذا كان كذلك.
(٦) عن اللسان وبالأصل : «أو أن».
(٧) في الصحاح : «إِذا انصب جداً» وسقطت جداً من التهذيب.
(٨) ضبط في التكملة على بناء الفاعل ، بكسر الباء ضبط قلم.
![تاج العروس [ ج ٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1489_taj-olarus-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
