وبَعَّجَ المَطَرُ تَبْعيجاً في الأَرْضِ : فَحَصَ الحِجَارَةَ لِشدَّةِ وَقْعِه.
وَبَعَجَ الأَرْضَ آباراً : حَفَر فيها آباراً كَثِيرَة.
وابنُ باعِجٍ : رجلٌ ، قال الرّاعي :
|
كأَنَّ بقايا الجَيْشِ جَيْشِ ابنِ باعِجٍ |
|
أَطافَ بِرُكْنٍ من عَمَايَةَ فاخِرِ |
ويقال : بَعَجَتْ هذه الأَرْضَ أَي تَوَسَّطَتْها (١) ، وكلّ ذلك في اللّسَان.
[بعزج] : ومما استدركه شيخنا.
البَعْزَجَةُ ، وهي : شِدَّةُ جَرْيِ الفَرَسِ.
قال السُّهَيْلِيّ : كأَنَّه مَنْحُوتٌ من أَصْلَيْنِ : بَعَجَ ، إِذا شَقَّ ، وعَزّ ، إِذا غَلَب.
قلت : وفي اللّسان : بَعْزَجَةُ اسمُ فَرَسِ المِقْدادِ. شَهِدَ عليها يومَ السَّرْحِ ، زاد شيخنا عن الرَّوْض : قيل : اسْمُها سَبْحَةُ.
[بغج] : * ومما يستدرك عليه أَيضاً : بَغَجَ الماءَ ، كغَبَجَهُ.
والبُغْجَةُ ، كالغُبْجَةِ.
[بغنج] : التَّبَغْنُجُ ، هكذا بتقديم الموحّدة على الغين : أَشَدُّ حالا من التَّغَنُّجِ فإِن زيادةَ البِنْيَةِ تَدلّ على زيادةِ المَعْنَى في الأَكثر ، والمشهورُ على أَلسنَةِ الناسِ التَّمَغْنُجُ ، بالميم بدل الموحّدة.
[بلج] : بَلَجَ الصُّبْحُ يَبْلُجُ بالضّمّ ، بُلُوجاً : أَسفَرَ ، وأَضاءَ وأَشْرَقَ ، والبُلُوجُ : الإِشْراقُ ، كانْبَلَجَ ، وتَبَلَّجَ.
وأَبْلَجَتِ الشَّمْسُ : أَضاءَتْ ، وأَبْلَجَ الحَقُّ : ظَهَرَ ، وهو مَجاز.
وكُلُّ مُتَّضِحٍ أَبْلَجُ من صُبْحٍ وحَقٍّ وأَمْرٍ ووَجْهٍ وغيرِها.
والابْلِيلاجُ ، كذا في نسختنا ، وفي أَخرى الابْلِيجَاجُ (٢) ، وفي أَخرَى غيرِهَا الابْلِجاجُ : الوُضُوحُ وكلُّ شيْءِ وَضَحَ فقد ابْلاجَّ ابْلِيجَاجاً.
وابْلاجَّ الشيءُ : أَضاءَ.
ولَقِيتُه عند البُلْجَةِ ، وسَرَيْتُ الدُّلْجَةَ والبُلْجَةَ حتّى وصَلْتُ ، وهو بالضّمّ وسَقطَ ذلك من بعضِ النسَخ ، وهو آخِرُ اللّيْلِ عند انْصِداعِ الفَجْرِ ، يقال : رأَيتُ بُلْجَةَ الصُّبحِ ، إِذا رأَيتَ الضَّوء ، ويُفْتَحُ ،
ففي الحدِيث : «ليلَةُ القَدرِ بَلْجَة» ، أَي مُشْرِقَة.
وفي اللسان : البَلْجَةُ ، بالفتح ، والبُلْجَةُ ، بالضّمّ : ضَوءُ الصُّبحِ.
والبُلْجَةُ (٣) والبَلَجُ : تَباعُدُ ما بين الحاجِبَينِ ، وقيل : ما بينَ الحاجِبَينِ إِذا كَانَ نَقِيًّا من الشَّعَر.
وفي الصّحَاح والأَساسِ (٤) : البُلْجَةُ كالفُرْجَةِ : نَقَاوَةُ ما بَينَ الحاجِبَينِ.
بَلِجَ بَلَجاً ، وهو أَبْلَجُ بَيِّنُ البَلَجِ مُشْرِقٌ ، والأَنْثَى بَلْجَاءُ ، وما أَحْسَنَ بُلْجَتَه ، ويقال : رَجُلٌ أَبْلَجُ ، إِذا لم يَكُنْ مَقْرُوناً ، وفي حديث أُمِّ مَعْبَدٍ ـ في صِفة النّبي صلىاللهعليهوسلم ـ : «أَبْلَجُ الوَجْهِ» أَي مُسْفِرُه مُشْرِقُه ، ولم تُرِدْ بَلَجَ الحواجِبِ ؛ لأَنّها تصفُه بالقَرَنِ (٥) ، والأَبْلَجُ الذي قد وَضَحَ ما بين عيْنَيْهِ (٦) ولم يكنْ مَقْرُونَ الحَاجِبَيْنِ ، فهو أَبْلَجُ.
وقيل : الأَبْلَجُ : الأَبْيَضُ الحَسَنُ الواسعُ الوَجْهِ ، يكون في الطُّول والقِصَرِ.
وقال غَيْرُه : يقال للرّجُلِ الطَّلْقِ الوَجْهِ : أَبْلَجُ بَلْجٌ وَرَجُل أَبْلَجُ ، وبَلْجٌ ، وبَلِيجٌ : طَلْقٌ بالمعروف ، قالت الخَنْسَاءُ.
|
كأَنْ لَمْ يَقُلْ أَهْلاً لِطَالِبِ حاجَةٍ |
|
وكان بَلِيجَ الوَجْهِ مُنْشَرِحَ الصَّدْرِ |
__________________
(١) عبارة اللسان : بعجت هذه الأرض عذاة طيبة الأرض أي توسطتها.
(٢) في القاموس واللسان : الابليجاج. ومثلهما في الصحاح.
(٣) في المطبوعة الكويتية : «البلحة» بالحاء المهملة تصحيف.
(٤) العبارة ليست في الأساس ، وهي مثبتة في الصحاح واللسان عن الجوهري.
(٥) هذا قول أبي عبيد كما في الصحاح.
(٦) الأصل والتهذيب ، وفي اللسان : حاجبيه.
![تاج العروس [ ج ٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1489_taj-olarus-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
