العينِ بالغَمْزِ للجِمَاع ، وفي اللسان للمُوَاعَدَةُ (١) به ، كما يُفْهَم من عبارة المِصْباح.
وقال الأَزهريّ : الرَّفثُ : كلِمةٌ جامِعَةٌ لكلّ ما يُرِيدُه الرجُل مِن المرأَة (٢) ، نقَلَه شيخُنَا في شرح كِفَايَةِ المُتَحَفّظ.
وقال الزّجّاج : «لا رَفَثَ» أَي لا جِمَاعَ ولا كلمَةَ من أَسبابِ الجِمَاع وأَنشد :
|
ورُبَّ أَسْرَابِ حَجِيجٍ كُظَّمِ |
|
عن اللَّغَا وَرَفَثِ التَّكَلُّمِ |
وقال ثَعْلَب : هو أَنْ لا يَأْخُذَ ما عَلَيْهِ من القَشَفِ ، مثل تَقْلِيم الأَظْفَارِ ، ونَتْفِ الإِبْط ، وحَلْقِ العَانَةِ ، وما أَشْبَهَهُ ، فإِن أَخَذَ ذلك كُلَّه فليسَ هُنَالك رَفَثٌ.
وقَد رَفَثَ الرَّجُلُ بها ، ومَعَهَا كَنَصَرَ وضَرَبَ ، يَرْفُثُ ويَرْفِثُ رَفْثاً ، والأَخِير صَرَّح به عِياضٌ في المَشَارِق ، وفَرِحَ ، رَفَثاً ، مُحَرّكة ، وقيل : هو اسمٌ ، وكَرُمَ ، وهذا عن اللِّحْيَانيّ وأَرْفَثَ كُلُّه : أَفْحَشَ في شأْنِ النِّساءِ ، كذا في اللّسَان ، والله تعالى أَعلم.
[رمث] : الرِّمْثُ بالكَسْرِ : مَرْعًى للإِبِلِ ، وهو من الحَمْضِ كذا في الصّحاح.
وفي المُحْكم : شَجَرٌ يُشْبِهُ الغَضَى لا يطولُ ، ولكنه يَنْبَسِطُ وَرَقُه ، وهو شَبِيهٌ بالأُشْنَانِ ، والإِبِلُ تُحَمِّضُ بها إِذا شَبِعَتْ من الخَلَّةِ ومَلَّتْها.
وقال أَبو حَنِيفَة في كتاب النباتِ : وله هُدْبٌ طُوالٌ دُقَاقٌ ، وهو مع ذلك كُلِّه كَلأٌ تَعِيش فيه الإِبلُ والغَنَمُ ، وإِن لم يكنْ معها غيرُه ، وربما خَرَجَ فيه عَسلٌ أَبيضُ كأَنه الجُمَانُ ، وهو شَدِيدُ الحَلَاوَةِ ، وله حَطَبٌ وخَشَبٌ ، ووَقُودُه حارٌّ ، ويُنْتَفَعُ بدُخَانِه من الزُّكَام ، وقال مَرّةً : قال بعضُ البَصْرِيِّينِ : يكون الرِّمْثُ مع قِعْدَةِ الرَّجُلِ ، يَنْبُتُ نَبَاتَ الشِّيحِ ، قال : وأَخبرَني بعضُ بني أَسَدٍ أَنّ الرِّمْثَ يَرْتَفعُ دونَ القَامَةِ فيُحْتَطَبُ ، واحدتُه رِمْثَةٌ.
والرِّمْثُ : الرَّجُلُ الخَلَقُ الثِّيابِ يقال : رِمْثٌ نِكْسٌ (٣) ، وقال شيخنا : هو مَجازٌ.
والرِّمْثُ : الضَّعِيفُ المَتْنِ أَيضاً ، نقلَه الصاغانيّ.
والرِّمَّثُ بالفتح : الإِصْلاحُ والمَسْحُ باليَدِ ، وفي أَخرى «المَسُّ» ، يقال : رَمَثْتُ الشَّيْءَ ، أَي أَصْلَحْتُه ومَسحْتُه بيَدِي ، قال الشاعر :
|
وأَخٍ رَمَثْتُ رُوَيْسَه |
|
ونَصَحْتُه في الحَرْبِ نَصْحَا (٤) |
والرَّمَثُ بالتّحريك : خَشبٌ يُضَمُّ ، وفي نسخة يُشَدّ بعضُه إِلى بَعْضٍ كالطَّوْفِ ويُرْكَبُ عليه في البَحْرِ ، قال أَبو صَخْرٍ الهُذَلِيّ :
|
تَمَنَّيْتُ من حُبِّي عُلَيَّةَ أَنَّنَا |
|
على رَمَثٍ في الشَّرْمِ ليسَ لنا وَفْرُ |
الشَّرْمُ : مَوْضِعٌ في البَحْر ، والجمعُ أَرْماثٌ ، وفي الحديث : «أَنّ رَجُلاً أَتَى النبيّ ، صلىاللهعليهوسلم ، فقال : إِنّا نَرْكَبُ أَرْماثاً لنا في البَحْرِ ، ولا ماءَ مَعَنا ، أَفَنَتَوَضَّأُ بماءِ البَحْرِ؟ فقال : الطَّهُورُ ماؤُه الحِلُّ مَيْتَتُه» قال الأَصمعِيّ : والرَّمَثُ : هو هذا الطَّوْفُ ، وهو الخَشَبُ (٥) فَعَلٌ بمعنى مَفْعُولٍ ، من رَمَثْتُ الشَّيْءَ إِذا لَمَمْتَه وأَصْلَحْتَه.
والرَّمَثُ أَنْ تَأْكُلَ الإِبِلُ الرِّمْثَ بالكسر ، فتَشْتَكِيَ عَنْهُ هكذا في سائر الأُمَّهات (٦) ، ووُجِد في نسخة شَيْخِنا «مِنْهُ» بدل «عنه» ، وقد رَمِثَت الإِبِلُ بالكسر تَرْمَثُ رَمَثاً فهي رَمِثَةٌ بفتح فكسر ورَمْثَى ، على القَصْرِ ، وإِبِلٌ رَمَاثَى كعَذَارَى : أَكَلَت الرِّمْثَ فاشْتَكَتْ بُطُونَهَا ، وقال أَبو حنيفةَ : هو سُلَاحٌ يَأْخُذُها إِذا أَكَلَت الرِّمْثَ وهي جائِعَةٌ فيُخَافُ عليها حِينئذٍ.
وقال الأَزْهَرِيّ (٧) ـ في ترجمة «طلح» ـ : الرِّمْثُ والغَضَى
__________________
(١) عن المصباح ، وبالأصل : الموعدة.
(٢) التهذيب : من أهله.
(٣) في التكملة : رجل رمث نِكْثٌ.
(٤) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله رويسه ، قال في التكملة هكذا وقع في النسخ رويسة بضم الراء وفتح الواو وهو تصحيف والرواية دريسة وهو الخلق من الثياب ، والبيت لأبي داود».
(٥) في التهذيب : والرمث : الطوف ، وهو هذا الخشب.
(٦) الصحاح واللسان.
(٧) عبارة الأزهري نقلها صاحب اللسان ولم نجدها في التهذيب لا في ترجمة طلح ولا في رمث.
![تاج العروس [ ج ٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1489_taj-olarus-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
