|
وَرُحْنَا كأَنّى من جُؤُاثَى عَشِيَّةً |
|
نُعَالى النِّعَاجَ بَيْنَ عِدْلٍ ومُحْقِبِ (١) |
ثم قَالَ : وضَبَطَه عليُّ بنُ حَمْزَةَ في كتاب النَّبَات جُوَاثَى ، بغير همز ، فإِما أَن يكونَ على تخفيفِ الهَمْزِ ، وإِمّا أَن يكونَ أَصْلُه ذلك. وقِيل : جُؤَاثَى : قريةٌ بالبَحْرَينِ مَعْرُوفَة.
قال شيخنا : وضَبطَه عِياضٌ في المشارِق بالواو ، وقَال : كذا ضَبَطَه الأَصِيلِيّ بِغَيْر همز ، وهمزَه بعضٌ ، ومثله في المطالع ، واقتَصَرَ ابنُ الأَثِير في النّهَايَة على كونِه بالواو ، وكذا رُوَاةُ أَبي داوودَ قاطبةً.
وفي معجم البكريّ : هي مدينةٌ بالبَحْرَيْنِ لعبدِ القَيْسِ.
وفي المراصد : جُوَاثى بالضّمّ ، ويُمَدّ ويُقْصَر : حِصْنٌ لعبْدِ القَيْسِ بالبَحْرَينِ ورواه بعضُهم بالهَمْزِ.
وجُوَيْثٌ (٥) ، كزُبَيْر : ع ، ببَغْدَاد.
وبكسرِ الوَاو المُشَدّدة ، وفتح الجِيم : د ، بالبَصْرَةِ بِنَوَاحِيها ، مِنْه أَبُو القَاسم نَصْرُ بنُ بِشْرِ بنِ عليٍّ العِرَاقِيّ القاضي ، فقيهٌ شافِعِيّ مُحَقِّق محمودُ المُنَاظَرةِ ، ولي القَضَاءَ بها ، سمِعَ أَبا القَاسِمِ بنِ بشرانَ ، وعنه أَبو البَركات هِبَةُ الله بن المُبَارَك السَّقَطِيّ ، ومات بالبَصرة سنة ٤٧٧.
قلت : ومنه أَيضاً الإِمامُ المُحدِّثُ عَلَمُ الدين عليُّ بنُ محمودِ بنِ الصَّابُونِيّ الجَوِّيثِي.
وابْنُه الحافظُ أَبو حامدٍ محمدُ بنُ علِيٍّ ، ذَيَّلَ على كتابِ ابنِ نُقْطَةَ بذَيْلٍ لَطِيفٍ ، وهو بِخَطِّه عندي.
وجُوثَةُ بالضمّ : ع ، أَوْ : حَيٌّ ، ذكره ابنُ منظور في المَحَلَّيْنِ ، في الهمْزَة ، فقال : قبيلةٌ إِليها نُسِبَ (٢) تَمِيم ، وهُنَا في الواو فقال : جُوثَةُ : حَيٌّ أَو مَوْضِعٌ ، وتَمِيمُ جُوثَةَ منْسُوبُون إِليهم ، وفي حديث التِّلِبّ (٣) «أَصابَ النَّبِيَّ ، صلىاللهعليهوسلم جُوثَةٌ» هكذا جاءَ في روايته ، قالوا : والصَّوابُ حُوبَةٌ ، وهي الفَاقَةُ.
[جهث] : جَهَثَ الرَّجُلُ ، كمَنَعَ ، يَجْهَثُ جَهْثاً : اسْتخَفَّهُ أَي حملَهُ الفَزَعُ أَي الخَوفُ أَو الغضَبُ ، عن أَبي مالِكٍ ، أَو الطَّربُ أَي السُّرُورُ والفَرحُ ، وهو جاهِثٌ ، وجَهْثَانُ بهذا المعْنَى.
فصل الحاءِ
المهملة مع الثاءِ المثلّثة
[حبث] : الحَبِثُ ، ككَتِفٍ أَهمله الجوهَرِيّ ، وقال الأَصمعيّ : هو ضرْبٌ من الحيَّاتِ وأَنْشَد :
|
إِنْ يَكُ قَدْ أُولِعَ بِي وقَدْ عَبِثْ |
|
فاقْدُرْ له أُصَيْلَةً مِثلَ الحَفِثْ |
|
أَوْ مَجَّ أَنْيَابِ قُزَاتٍ أَو حَبِثْ |
|
أَو نابَ حَادٍ جُرْشُبٍ شَثْنٍ شَرِثْ |
قال : القُزَاتُ جَمْعُ قُزَةٍ ، وهي حَيَّةٌ عَوْجَاءُ بَتْرَاءُ ، هكذا نصّ الأَصْمعيّ (٤).
[حتث] : التَّحْتِيثُ : التَّكَسُّرُ والضَّعْفُ ، عن ابن الأَعرابيّ ، وهو تَكَسُّرُ الأَعضاءِ وضَعْفُهَا ، وكذا تَكَسُّرُ الأَغْصَانِ ولِينُهَا.
[حثث] : حَثَّهُ يَحُثُّهُ حَثًّا ، إِذا أَعْجَلَهُ في اتِّصَالٍ ، وقيل : هو الاسْتِعْجَالُ ما كان.
وحثَّه علَيْهِ ، واسْتحَثَّهُ اسْتِحْثاثاً ، وأَحثَّهُ إِحْثَاثاً ، واحْتَثَّهُ احْتِثَاثاً ، وحَثَّثَهُ تَحْثِيثاً ، وحَثْحَثَهُ حَثْحَثَةً ، كلُّ ذلك بمعنَى حَضَّهُ عليه ، ونَدَبَه له وإِليه ، وهذا ظاهرٌ في كَوْنِ الحَثِّ والحضّ مُتَرَادِفَيْنِ.
وزعم الحَرِيريّ أَنَّ بَيْنَهُمَا فَرْقاً ، وأَنَّ الحَثَّ في السَّيْرِ ، والحَضَّ في غيرِه ، ونقله عن الخليل. قالَهُ شيخُنا.
ويقالُ : حَثَّثَ فُلاناً فاحْتَثَّ ، لازِمٌ ، مُتَعدٍّ ، قال ابن جِنّي : أَما قولُ تأَبَّطَ شَرًّا :
|
كأَنَّمَا حَثْحَثُوا حُصًّا قَوادِمُه |
|
أَو أُمَّ خِشْفٍ بذِي شَتٍّ وطُبَّاقِ |
إِنه أَرادَ حَثَّثُوا فأَبْدل من الثَّاءِ الوُسطَى حاءً ، فمردودٌ عندنا ، قال : وإِنما ذَهَب إِلى هذا البَغْدَادِيّون ، قال : وسأَلتُ
__________________
(١) بهامش المطبوعة المصرية : قوله كأني كذا بخطه ولعله كأنّا وقد تقدم».
(٥) في القاموس : الجُوَيْتُ.
(٢) بالأصل نسبت وما أثبت عن اللسان (جأث).
(٣) في النهاية واللسان «الثَّلِب».
(٤) وقد نقله الصاغاني في التكملة. قال الأزهري في التهذيب : لا أعرف الحَبِث.
![تاج العروس [ ج ٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1489_taj-olarus-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
