والجمْع أَبْعَاثٌ.
وانْبَعَثَ الشَّيْءُ ، وتَبَعَّثَ : انْدَفَعَ.
وتَبَعَّثَ مِنّي الشِّعْرُ : انْبَعَث ؛ كأَنَّه سَالَ ، وفي بعض النسخ الصّحاح : كأَنَّه سارَ (١).
والبَعِيثُ : الجُنْدُ ، جمعه بُعُثٌ.
وبَعِيثُك نِعْمَةٌ ، أَي مَبْعُوثُكَ [الذي بَعَثْتَه إِلى الخَلق أَي أَرْسَلْتَه ، فَعِيل بمعنى مفعول] (٢).
وَالبَعِيثُ : فرَسُ عَمْرِو بنِ مَعْدِيكَرِبَ الزُّبَيْدِيّ ، وبِنْتُه الكامِلَةُ يأْتي ذِكْرُها.
وبَاعِثٌ ، وبَعِيثٌ : اسمانِ.
والبَعِيثُ بنُ حُرَيْثٍ الحَنفِيّ والبَعِيثُ بنُ رِزَامٍ ، هكذا في النُّسخ ، وفي التَّكْملة : والبَعِيثُ : بَعِيثُ بني رِزَامٍ التَّغْلبِيّ.
وأَبُو مالكٍ البَعِيثُ ، واسمه خِدَاشُ بنُ بَشيرٍ المُجَاشِعِيّ ، هكذا في نسخَتنَا وفي بعضها بِشْر ، ومثله في هامِش الصّحاح ، وهو الصَّواب (٣) ، وهو الذي هَجَاه جَرِير.
وفي التّكملة : والبَعِيثُ بنُ بِشِيرٍ راكبُ الأَسدِ السُّحَيْمِيّ ، شُعَرَاءُ سُمِّيَ الأَخِير لِقَوْلِه ـ وهو من بني تميم :
|
تَبَعَّثَ مِنّي ما تَبَعَّثَ بَعْدَ مَا اسْ |
|
تَمَرَّ فُؤادي واسْتَمَرّ مَرِيرِي |
قال ابنُ بَرِّيّ : وصوابه
... «واسْتَمَرّ عَزِيمِي»(٤)
. والمُنْبَعِثُ على صيغة اسم الفاعل : رَجُلٌ من الصَّحابَةِ ، وكان اسمُه مُضْطَجِعاً ، فغَيَّرهُ النَّبِيُّ صلّى اللهُ عليه وسلّم ، تَفَاؤُلاً ، وذلك في نَوْبةِ الطّائِف ، وهو من عَبِيدِهِم ، هَرَبَ كأَبِي بَكْرَةَ.
وبُعَاثٌ بالعَيْن المهملة وبالغَيْن المعجمة كغُرَاب ، ويُثَلَّث : ع بِقُربِ المَدينةِ على مِيلَيْنِ منها ، كما في نسخة ، وهذا لا يصحّ ، وفي بعضها : على لَيْلَتَيْنِ من المدينة ، وقد صَرّح به عِيَاضٌ ، وابنُ قَرْقُول والفَيُّومِيّ ، وأَهلُ الغَرِيبِ أَجمع ، قال شيخنا : وجزَمَ الأَكثرُ بأَنّه ليس في بابه إِلا الضَّمّ كغُراب وفي المصباح : بُعَاث ، كغُراب : موضعٌ بالمدينة ، وتأْنيثه أَكثر ، ويومُه م ، معروف ، أَي من أَيّامِ الأَوْسِ والخَزْرَجِ ، بين المَبْعَث والهِجْرَةِ ، وكان الظَّفَرُ للأَوْس.
قال الأَزهريّ : وَذَكَرَهُ ابن المُظَفَّر هذا في كتاب العَيْن (٥) ، فجعله يوم بُغاث ، وصَحَّفَه ، وما كان الخَليلُ ـ رحِمَه الله ـ لِيَخْفَى عليه يومُ بُعاث ، لأَنه من مشاهِيرِ أَيامِ العَربِ ، وإِنما صَحّفه اللَّيْثُ ، وعَزاه إِلى خَلِيلِ نَفْسِه ، وهو لسانُه ، واللهُ أَعلم.
وفي حديثِ عائِشَة رضِيَ اللهُ عنها ، «وعِنْدَها جارِيَتَانِ تُغَنِّيَانِ بِما قِيلَ يومَ بُعَاثٍ» وهو هذا اليَوْم.
وبُعاثٌ : اسمُ حِصْنٍ للأَوْس.
قلت : وهكذا ذكره أَبو عليّ القالِي في العَيْنِ المُهْمَلة ، كغُرَاب. وقال : هكذا سَمِعْناه من مشايخنا أَيضاً ، وَهي عِبارَةُ ابنِ دُرَيْد بعَيْنِهَا ، ووافقهُ البَكْرِيّ ، وصاحِبُ المشارق ، وحكى أَبو عُبَيْدَة فيه الإِعْجَام عن الخلِيل ، وضبطه الأَصِيلِيّ بالوَجْهَيْنِ ، وبالمُعْجَمَة عندَ القابِسِيّ ، وهو خطأٌ.
قال شيخُنا : فهؤلاءِ كلّهم مُجْمِعُون على ضمّ الباءِ ، ولا قائل بغير الضمّ ، فقولُ المصنّف : ويُثلَّث ، غير صحيح.
وفي حديثِ عُمرَ رضياللهعنه «لمّا صَالحَ نَصارَى الشَّامِ ، كَتبُوا له ؛ أَن لا نُحْدِث كَنيسَةً ولا قَلِيَّةً ، ولا نُخْرِج سَعَانِينَ ولا بَاعُوثاً» البَاعُوثُ : اسْتِسْقاءُ النَّصَارَى وهو اسمٌ سُرْيَانيّ ، وقيل : هو بالغيْنِ المُعْجَمَة والتّاءِ المنقوطة ، فوقها نُقْطتان ، وقد تقدّم الإِشارةُ إِليه.
* ومما يستدرك عليه :
البَعْثُ : الرَّسولُ ، والجمع البُعْثانُ.
والبَعْث : القوْمُ المُشْخَصُون (٦) ، وفي حديث القِيامة : «يا آدمُ ابْعَثْ بَعْثَ النّارِ» أَي المعبوثَ إِليها من أَهلِها ، وهو من بابِ تسمية المَفْعُولِ بالمَصْدَر ، وهو البعِيثَ ، وجمعُ
__________________
(١) في الصحاح المطبوع : سار.
(٢) زيادة عن النهاية واللسان.
(٣) في المؤتلف والمختلف للآمدي : بشر.
(٤) ومعنى هذا البيت أنه قال الشعر بعد ما أسنّ وكبر.
(٥) الأصل واللسان ، وفي التهذيب «الغين».
(٦) هذا ضبط التهذيب ، وبالأصل : المشخوصون» وفي اللسان : بتشديد الخاء المفتوحة.
![تاج العروس [ ج ٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1489_taj-olarus-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
