والجَمْع إِرَاثٌ ، قال كُثَيّرُ عَزّةَ :
|
فأَوْرَدَهُنّ من الدَّوْنَكَيْنِ |
|
حَشَارِجَ يَحْفِرْن منها إِراثَا (١) |
وأَرَّثَ بينَ القَوْمِ : أَفْسَدَ ، والتَّأْرِيثُ : الإِغراءُ بينَ القَوْمِ.
وهو أَيضاً : إِيقادُ النَّارِ ، وأَرَّثَ النّارَ : أَوقَدَها ، وفي حَدِيثِ أَسْلَمَ قال «كُنْتُ مَع عُمرَ رضياللهعنه وإِذا نَارٌ تُؤَرَّثُ بِصِرَارٍ» التَّأْرِيثُ إِيقادُ النّارِ وإِذْكَاؤُها ، وصِرَارٌ ، بالصّاد المُهْمَلَة : مَوضِعٌ قريبٌ من المَدِينَةِ.
ومن المَجَازِ : أَرَّثَ بَيْنَهُم الشَّرَّ والحَرْبَ تأْرِيثاً ، وأَرّجَ تَأْرِيجاً : أَفْسَدَ وأَغْرَى ، وأَوْقَدَ نَارَ الفِتْنَة ، وأَنشد أَبو عُبيد ، لعَديّ بن زيد :
|
ولَها ظَبْيٌ يُؤَرِّثُهَا |
|
عاقِدٌ في الجِيدِ تِقْصارَا |
ويقال : «جاعِلٌ» بدل «عاقِد» كالأَرْثِ وهذا لم يَذْكُره أَحدٌ من أَئِمّة اللُّغَةِ ، ولم أَجِدْ له شاهِداً في كُتُبِهِم.
وتَأَرَّثَتْ هي : اتَّقَدَتْ قال :
|
فإِنَّ بأَعْلَى ذِي المَجَازَةِ سَرْحَةً |
|
طَويلاً عَلى أَهْلِ المَجَازَةِ دارُها |
|
ولو ضَرَبُوها بالفُئوسِ وحَرَّقُوا |
|
على أَصْلِها حتّى تَأَرَّثَ نارُها |
والأُرْثُ بالضَّمّ : شَوْكٌ شبيهٌ بالكُعْرِ ، إِلّا أَنّ الكُعْرَ أَسْبَطُ (٢) وَرَقاً مِنْه ، قال : وله قَضِيبٌ واحدٌ في وَسَطِه [و] (٣) في رأْسِه مثْلُ الفِهْرِ المُصَعْنَبِ ، غير أَنْ لا شَوْكَ فِيه ، فإِذا جَفَّ تَطَايَرَ ، ليس في جَوْفهِ شيْءٌ ، وهو مَرْعًى للإِبل خاصَّةً ، تَسْمَنُ عليهِ ، غير أَنَّه يُورِثُهَا الجَرَبَ ، ومنابِتُه غَلْظُ الأَرْضِ. قال أَبو حَنِيفةَ.
والأُرَثُ ، كصُرَدٍ : الأُرَفُ على البدل ، كذا في كتابِ يَعقوبَ ، وهي الحُدودُ بين الأَرَضِينَ ، كما يأْتي ، واحِدَتُها : أُرْثَةٌ وأُرْفَةٌ ، بالضمّ.
والأُرْثَةُ بالضَّمّ : الأَكَمَةُ الحَمْرَاءُ وعُودٌ أَو سِرْقِينٌ وفي بعضها سِرْجِينٌ يُهَيَّأُ عندَ الرَّمَادِ أَي يُدْفَنُ فيه ، ويُوضَع عنده ، ليكون ثَقُوباً للنّار عُدَّةً لها لحِينِ الحَاجَةِ.
وفي المحكم : الأُرْثَةُ : الحَدُّ بَينَ الأَرْضَيْنِ.
وأَرَّثَ الأَرْضَيْنِ : جَعلَ بينَهُمَا أُرْثَةً ، جمعُها أُرَثٌ ، كصُرَد ، وهي : الأُرْثَةُ والأُرْفَةُ ، والأُرَثُ والأُرَفُ.
وقال أَبو حنيفة. الأُرْثَةُ : المَكَانُ ذُو الأَرَاضَةِ السَّهْلُ.
والأُرْثَةُ : من أَلْوَانِ الغَنَمِ سَوادٌ وَبَيَاضٌ كالرُّقْطَةِ.
وهو كَبْشٌ آرَثٌ بالقَصْر (٤) وهي نَعْجَةٌ أَرْثَاءُ وهي الرَّقْطاءُ ، فيها سوادٌ وبياضٌ.
والإِرَاثُ ، ككِتَابٍ والأَرِيثُ والإِرَاثَةُ : النّارُ.
والإِرَاثُ أَيضاً : ما أُعِدّ للنّار من حُرَاقَةٍ (٥) ونَحوِهَا.
ويُقَال : هي النّار نَفْسُهَا ، قال الشاعر :
|
مُحَجَّلُ رِجْلَيْنِ طَلْقُ اليَدَيْنِ |
|
لَهُ غُرّةٌ مثلُ ضوءِ الإِرَاثِ |
وفي مجمع الأَمثال ، للمَيْدانِي «النَّمِيمةُ أُرْثَةُ العَدَاوَةِ» (٦).
[أنث] : آنَثَتِ المَرْأَةُ إِيناثاً إِذا وَلَدتْ أُنْثَى وفي بعضٍ : الإِناثَ ، فهي مُؤْنِثٌ. ومَعْتادَتُهَا أَي إِذا كان (٧) لها ذلك عَادَةً فهي مِئنَاثٌ والرَّجُلُ مِئَنَاثٌ أَيضاً ؛ لأَنَّهُمَا يَسْتَويانِ في مِفْعَال ، ويقابِلُه الْمِذْكارُ ، وهي التي تَلِد الذُّكُورَ كثيراً.
ومن المجاز : الأَنِيثُ من الحَدِيد : ما كانَ غير الذَّكَرِ وحَدِيدٌ أَنِيثٌ : غيرُ ذَكَرٍ.
ونَزَعَ أَنِيثَه ، ثم ضَرَبَه تحت أُنْثَيَيْهِ.
__________________
(١) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله الدونكين ، قال المجد : الدونك كجوهر موضع ويثنى ويجمع ، وقوله : حشارج ، ذكر في اللسان من معاني الحشرج النزيف السكران والمحموم ، وأنشد البيت المذكور ، وقوله يحفرن في اللسان المطبوع : يخفرن فليحرر» وفي اللسان هنا فكالأصل ، وما أراده فهو في اللسان في مادة حشرج.
(٢) اللسان : أبسط.
(٣) زيادة عن اللسان.
(٤) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله بالقصر ، في نسخة المتن المطبوع مضبوط بالمد ولعله الصواب ، بدليل قوله : وهي أرثاء ، لأن فعلاء مذكره أفعل ، فليحرر».
(٥) في القاموس «حِراقة» وما ضبطناه عن اللسان.
(٦) بالأصل «أراثة» وما أثبت عن الميداني.
(٧) عن الصحاح واللسان ، وبالأصل «كانت» وسقطت «لها» من الصحاح.
![تاج العروس [ ج ٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1489_taj-olarus-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
