وفي اللسان : الأَنِيثُ من السُّيُوف : الذي من حَديدٍ غيرِ ذَكَرٍ ، وقيل : هو نَحْوٌ من الكَهَامِ. قال صَخْرُ الغَيِّ :
|
فيُعْلِمُهُ بَأَنَّ العَقْلَ عندي |
|
جُرَازُ لا أَفَلُّ ولا أَنِيثُ |
أَي لا أُعطِيه إِلّا السَّيْفَ القَاطِعَ ، ولا أُعطِيه الدِّيَةَ.
وسيفٌ أَنِيثٌ : وهو الذي ليس بِقاطِعٍ (١).
ومن المجاز : المُؤَنَّثُ من الرِّجَالِ : المُخَنَّثُ شِبْهُ المَرْأَةِ في لِينِهِ ، ورِقَّةِ كَلامِه ، وتَكَسُّرِ أَعضَائِه كالمِئْناث والمِئْنَاثَةِ ، والأَنِيثِ.
وبعضُهُم يقول : تَأَنَّثَ في أَمْرِه وتَخَنَّثَ ، وقال الكُمَيْتُ ـ في الرَّجُلِ الأَنِيث ـ :
|
وشَذَّبْتُ عَنْهُمْ شَوْكَ كُلِّ قَتَادَةٍ |
|
بِفَارِسَ يَخْشَاهَا الأَنِيثُ المُغَمَّرُ (٢) |
والأُنْثَيَانِ : الخُصْيَتانِ.
وفي الأَساس : ومن المجاز : ونَزَعَ أُنْثَيَيْه وضَرَبه تَحْتَ أُنْثَيَيْهِ ، الأُنْثَيَانِ : الأُذُنَانِ ، يَمَانِيَة ، والأُنوثَةُ فيهِما من تَأْنِيثِ الاسْمِ. وأَنشد الأَزْهَرِيّ لذي الرُّمّة :
|
وكُنّا إِذا القَيْسِيُّ نَبَّ عَتُودُه |
|
ضَرَبْنَاهُ فوقَ الأُنْثَيَيْنِ على الكَرْدِ |
وفي أَصْلِ الجَوْهَرِيّ : العَبْسِيّ ، وهو خَطَأٌ. قال : يَعني الأُذُنَيْنِ ؛ لأَنَّ الأُذُنَ أُنْثَى ، وأَورده الجَوْهَريّ ـ [على ما أَورده الأَزهري] (٣) لذِي الرُّمّة ـ ولم يَنْسُبْه لأَحَدٍ.
قال ابن بَرِّيّ : البيتُ للفَرَزْدَق ، قال : والمَشْهُور في الرّوايةِ :
وكُنَّا إِذا الجَبَّارُ صَعَّر خَدَّهُ
كما أَورَدَه ابنُ سِيده.
والأُنْثَيانِ ، من أَحياءِ العَرَب : بَجِيلَةُ وقُضَاعَةُ ، عن أَبي العَمَيْثَل الأَعرابيّ ، وأَنشد للكُمَيْت :
|
فيا عَجَباً للأُنْثَيَيْنِ تَهَادَتَا |
|
أَذَاتِيَ إِبْرَاقَ البَغَايَا إِلى الشَّرْبِ (٤) |
ومن المَجَاز : قال الكِلَابيّ (٥) : أَرْضٌ أَنِيثَةٌ ومِئْناثٌ :
سَهْلَةٌ مِنْباتٌ ، خَلِيقَةُ بالنَّباتِ ، لَيستْ بغَلِيظَة ، وفي الصّحاح : تُنْبِتُ البَقْلَ سَهْلَةٌ.
وبَلَدٌ أَنِيثٌ : لَيِّنٌ سَهْلٌ. حكاه ابنُ الأَعْرَابيّ.
ومكانٌ أَنِيثٌ ، إِذا أَسْرَعَ نَبَاتُه وكَثُر ، قال امُرؤُ القَيْس :
|
بمَيْثٍ أَنِيثٍ في رِياضٍ دَمِيثَةٍ |
|
تُحِيلُ سَواقِيهَا بمَاءٍ فَضِيضِ |
ومن كلامهم : بَلَدٌ أَنِيثٌ دَمِيثٌ ، طَيّبُ الرَّيْعَة مَرْتُ (٦) العُودِ.
وزعم ابن الأَعرابيّ : أَنّ المرأَةَ إِنّمَا سُمِّيَتْ أُنْثَى من البَلَدِ الأَنِيثِ ، قال لأَن المَرْأَةَ أَلْيَنُ مِن الرَّجُل ، وسُمِّيَتْ أُنْثَى لِلِينِها ، قال ابن سيده : فأَصلُ هذا الباب ـ على قوله ـ إِنّما هو الأَنيثُ الذي هو اللَّيِّنُ.
ومن المجاز : أَنَّثْتُ لَهُ في الأَمْرِ تَأْنِيثاً ، وتَأَنَّثْتُ : لِنْتُ له ، ولم أَتَشَدَّدْ.
والإِنَاثُ بالكسر : جمعُ الأُنْثَى وهو خلافُ الذَّكر من كلّ شَيْءٍ وجَمعُ الجَمعِ أَنُثٌ ، كحِمَارٍ وحُمُرٍ ، وفي التنزيل العَزيز (إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلّا إِناثاً) (٧) وقُرِئ «إِلّا أُنُثاً» جمع إِنَاثٍ مثْل نِمَارٍ ونُمُرٍ (٨) ، وقرأَ ابنُ عبّاس : إِنْ يَدْعُونَ من دُونِهِ إِلّا أُثُناً. قال الفرّاءُ : هو جَمْعِ الوَثَنِ كالأَنَاثَى كعَذَارَى ، جاءَ ذلك في الشِّعْر ومن قرأَ : (إِلّا إِناثاً) ، أَرادَ المَوَات الذي هو خِلافُ الحَيَوَان كالشَّجَرِ والحَجَرِ والخَشَب ، عن اللِّحْيَانِيّ.
وعن الفَرَّاءِ تقول العَرَبُ : الَّلاتُ والعُزَّى ، وأَشْبَاهُهما (٩) ، من الآلِهَة المُؤَنَّثَةِ.
__________________
(١) في التهذيب : بقطاع.
(٢) في التهذيب واللسان : «المغمز».
(٣) زيادة عن اللسان.
(٤) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله تهادتا ، في التكملة تهادنا» وما في التكملة والتهذيب واللسان «تهادتا» كالأصل.
(٥) في التهذيب : قال ابن شميل. وفي الصحاح فكالأصل.
(٦) عن اللسان ، وبالأصل «مرث».
(٧) سورة النساء الآية ١١٧.
(٨) في اللسان : «تمار وتمر».
(٩) اللسان : وأشباهها.
![تاج العروس [ ج ٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1489_taj-olarus-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
