الهَرْتِ ـ كما زَعَمَ بعضُ الناس ـ لانْصَرَفَ.
[هرمت] : الهَرَامِيتُ ، أَهمله الجوهريّ ، وقال النَّضْر : هي الرَّكَايا ، وأَنشد للرّاعي :
|
ضُبارِمَةٌ شُدْقٌ كأَنَّ عُيُونَهَا |
|
بَقَايَا نِطَافٍ مِنْ هَرَامِيتَ نُزَّحُ |
وقال شيخنا : قلت : هو من الجُمُوع التي لا مُفْرَدَ لها ، في الأَصَحّ ، أَو مُفْرَدُها هِرْمِيتٌ أَو هُرْمُوتٌ أَو التّاءُ فيها زائدةٌ ، لأَنّهَا من الهرم ، تَصَارِيف. انتهى.
والذي في اللِّسان ما نَصُّه : هَرَامِيتُ : آبارٌ مُجْتَمِعةٌ بناحِيَةِ الدَّهناءِ (١) ، زعموا أَنّ لقْمانَ بنَ عادٍ احْتَفرها ، وعن الأَصمعيّ : عن يَسَارِ ضَرِيَّةَ ، وهي قَرْيَةٌ رَكايَا يقال لها :
هَرَاميتُ ، وحولها جِفَارٌ ، وأَنشد :
بَقايا جِفَارٍ من هَرَامِيتَ نُزَّح
قلت : فذكرُ المصنف إِياها بالّلام غيرُ صَوَابٍ.
[هفت] : هَفَتَ الشَّيْءُ يَهْفِتُ هَفْتاً ، وهُفَاتاً ، الأَخير بالضمّ ، ومثله في سائرِ نُسَخِ الصِّحاح ـ وتصحّف على شيخِنا في نسخَتِه من الصحاح بالهَفَتَانِ على فَعَلانَ ، فاستدركه على المصنِّفِ ، وهو غيرُ صواب ـ إِذا تطَايَرَ لِخِفَّتِهِ.
وهَفَتَ الرَّجُلُ : تَكَلَّمَ كثيراً بلا رَوِيَّةٍ ولا إِعْمَالِ فِكْرٍ فيه.
وكَلامٌ هَفْتٌ ، إِذا كَثُرَ بلا رَوِيَّةٍ فيه.
وهَفَتَ الشَّيْءُ : انْخَفَضَ واتَّضَعَ ومصدره الهَفْتُ والهُفَاتُ ، هكذا في سائر النسخ ، ومثلُه في اللّسان وغيرِه ، وقرأْتُ في كِتابِ التَّهْذِيبِ لابن القَطَّاعِ ما نصُّه : وَهَفَتَ الشَّيْءُ ، وانْهَفَتَ : نَقَصَ.
وهَفَتَ يَهْفِتُ هَفْتاً : دَقَّ.
والهَفْتُ : المُطْمَئنُّ من الأَرْضِ في سَعَة ، مثل الهَجْل ، قاله الأَزهريّ ، قال : وسَمِعْت أَعْرَابِيًّا يقول : رَأَيْتُ جِمَالاً يَتهادَرْنَ (٢) في ذلك الهَفْتِ.
والهَفْتُ أَيضاً : مَطَرٌ يُسْرِعُ انْهِلالُه وقد هَفَتَ الثَّلْجُ والرَّذاذُ ونحوُهما. قال العَجّاج :
|
كَأَنَّ هَفْتَ القِطْقِطِ المَنْثورِ |
|
بعْدَ رَذَاذِ الدِّيمَةِ المَمْطورِ |
علَى قَراهُ فِلَقُ الشُّذورِ (٣)
القِطْقِطُ : أَصغَرُ المطر ، وقَرَاه : ظَهْرُه ، يعني الثَّوْرَ ، والشُّذُور : جمعُ الشَّذْر ، وهو الصغِيرُ من اللُّؤْلؤ.
وقد تَهافَتَ.
والهَفْتُ : الحُمْقُ الوافِرُ ، ونَصُّ ابنِ الأَعْرَابيّ : الحُمْقُ الجَيِّدُ.
والمَهْفُوت : المُتَحَيِّرُ كالمَهْبُوتِ وقد تقدَّم.
والهَفْتُ : تَساقُطُ الشَّيْءِ قِطْعَةً بعد قِطعَةٍ ، كما يَهْفِتُ الثَّلْجُ والرّذاذُ.
وفي الحَدِيث «يَتَهَافَتون في النَّار» التَّهَافُتُ : التسَاقُطُ قِطْعَةً قِطْعَةً ، من الهَفْتِ وهو السُّقوط ، وأَكثرُ ما يُستعمل التَّهَافُتُ في الشَّرّ.
وتَهَافَتَ الفَرَاشُ على (٤) النَّارِ : تَسَاقَطَ وَتَهَافَتَ القَوْمُ تَهَافُتاً ، إِذا تَساقَطُوا مَوْتاً.
وتَهَافَتُوا عَليهِ ، التّهافُتُ : التَّتابُع.
والهَفَاتُ كَسَحَابِ : الأَحْمَقُ ، قرأْتُ في هامش نسخةِ الصّحاح ما نَصُّه : الذي أَحْفَظُه في غريبِ المُصَنِّف : الهَفَاة : اللَّفاةُ الأَحْمَقُ بتخفيفِ الفَاءِ فيهما (٥) ، وكذا قرأْتهما على شيخِنا أَبي أُسامَةَ ، رحمهالله ، ويكتبانِ بالهاءِ ؛ لأَنَّ الوقْفَ عليهما بالهاءِ ، وكذا قاله أَبو جَعْفَر الجُرْجانيّ ، ورأَيْتُه مَكْتُوباً ـ بخطِّ أَبي سعيد السُّكَّرِيّ ـ الهَفَاة واللَّفَاةُ : الأَحْمَقُ ، بالهاءِ في الحَرْفِينِ جميعاً ، وبخطّ محمد بن أَبِي الجُوع مَكْتُوباً بالتّاءِ في الحَرْفَيْنِ جميعاً ، وعليهما علامةُ التَّخْفِيفِ ، وفي الحاشيةِ ـ بخطه أَيضاً ـ قال أَبو إِسْحَاق النَّجَيْرَمِيّ : الهَفَاةُ من الهَفْوَةِ بالهاءِ ، وبالتَّاءِ من الهَفْتِ ، ووجد بخطّ الأَزهريّ ـ في كتابه ـ : أَبو عُبَيْد عن الأَحْمَر :
__________________
(١) عن اللسان ، وبالأصل : الدهماء.
(٢) عن التهذيب ، وبالأصل «يتهادون».
(٣) عن اللسان ، وبالأصل «خلق الشذور».
(٤) التهذيب واللسان : في النار.
(٥) في متن الصحاح المطبوع : الهفات : الأَحمق ، مثل اللفات.
![تاج العروس [ ج ٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1489_taj-olarus-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
