ومن المَجَازِ : وفي قَلْبِي وَكْتَةٌ مما قُلْتَ ، أَي أَثَرٌ قَلِيلٌ (١) ، كذا في الأَساس.
[ولت] : الوَلْتُ أَهمله الجَوْهَرِيُّ ، وقال أَبو زَيْد : هُوَ النُّقْصَانُ.
ويقال : وَلَتَه حَقَّهُ يَلِتُه وَلْتاً وأَوْلَتَهُ يُولِتُه كذلك : نَقَصَهُ ، وفي حَدِيث الشُّورَى : «وتُولِتُوا أَعْمَالَكُم» أَي تَنْقُصُوهَا ، يقال : لَاتَ يَلِيتُ ، وأَلَتَ يَأْلِتُ ، وهو في الحَدِيث مِن أَوْلَتَ يُولِتُ ، أَوْ مِنْ آلَتَ يُؤْلِت (٢) إِن كَانَ مَهْمُوزاً. قال القُتَيْبِيّ ـ وفي اللِّسَانِ : قال ابنُ الأَعْرَابِيّ ـ : (٣) لَمْ أَسْمَع هذه اللُّغَةَ إِلّا في هذا الحَدِيث.
* ومما يستدرك عليه :
ولَاتَةُ ، كسَحَابَة ، مَدِينَةٌ بالمَغْرِب الأَقْصَى ، بينَهَا وبينَ شِنْقِيطَ عِشْرُون يوماً ، فيها قَبِيلَةٌ من العَرَبِ يُقَال لَهُم : المَحَاجِيبُ.
[ومت] : شيءٌ مَوْمُوتٌ ، أَهمله الجَوْهَرِيّ ، والصَّاغَانِيّ ، وقال صاحب اللسان : أَي مَعْرُوفٌ مُقَدَّرٌ ، هكذا ذكره في ترجمة م وت ، وأَحَالَ هناكَ على تَرْجَمَةِ أ م ت ، وسَبَقَ الكلامُ هُنالِك.
[وهت] : وَهَتَهُ ، كَوَعَدَهُ وَهْتاً : دَاسَهُ دَوْساً شَدِيداً.
ووَهَتَهُ وَهْتاً : إِذا ضَغَطَهُ ، فهو مَوْهُوتٌ.
والوَهْتَةُ : الهَبْطَةُ من الأَرْضِ ، وجَمْعُهَا وَهْتٌ.
وأَوْهَتَ اللَّحْمُ يُوهِتُ : لُغَةٌ في أَيْهَتَ : أَنْتَنَ ، وإِنما صارَت (٤) الياءُ في يُوهِتُ واواً لضَمّ ما قَبْلَها.
وقال الأُمَوِيّ : المُوهِتُ : اللّحْمُ المُنْتِنُ ، وقد أَيْهَتَ إِيهاتاً ، وقد مَرّ ذِكْرُه.
فصل الهاءِ
مع المثناة الفوقية
[هبت] : الهَبِيتُ : الجَبَانُ الذّاهِبُ العَقْلِ كذا في الصّحاح كالمَهْبُوتِ.
وقد هُبِتَ الرَّجُلُ كعُنِيَ أَي نُخِبَ ، فهو مَهْبُوتٌ وهَبِيتٌ ، لا عَقْلَ له ، قال طَرَفَةُ :
|
فالهَبِيتُ لا فُؤادَ لَهُ |
|
والثَّبِيتُ قَلْبُهُ قِيَمُهْ |
وهَبَتَهُ يَهْبِتُهُ : ضَرَبَهُ ، حكاه أَبو عُبَيْد ، وقال عبدُ الرّحمنِ بنُ عَوْفٍ ، في أُمَيَّةَ بنِ خَلَف وابْنِهِ «فَهَبَتُوهُمَا حَتّى فَرَغُوا مِنْهُمَا» يعني المُسْلِمِينَ يَوْمَ بَدْرٍ ، أَي ضَرَبُوهُمَا بالسَّيْف حَتَّى قَتَلُوهُمَا.
وَقَالَ شَمِرٌ : الهَبْتُ : الضَّرْبُ بالسَّيْفِ ، فكَأَنَّ مَعْنَى قَوْلِه : فَهَبَتُوهُمَا بالسَّيْفِ ، أَيْ ضَرَبُوهُما حتى وَقَذُوهُما ، يُقَالُ : هَبَتَه بالسَّيْفِ ، يَهْبِتُه هَبْتاً.
وهَبَتَه : هَبَطَهُ ، وهما أَخَوانِ ، وفي حديث عُمَرَ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْه ـ «أَنَّ عُثْمَانَ بنَ مَظْعُونٍ لمّا ماتَ على فِرَاشِه هَبَتَه المَوْتُ عِنْدِي مَنْزِلَةً حَيْثُ لَمْ يَمُتْ شَهِيداً ، فلمّا مَاتَ سيّدنَا رسولُ اللهِ ـ صلىاللهعليهوسلم ـ على فرَاشه [وأَبو بَكْر ـ رضياللهعنه ـ على فراشِه] (٥) عَلِمْتُ أَنَّ مَوْتَ الأَخْيار على فُرُشِهِمْ».
قالَ الفَرّاءُ : هَبَتَة المَوْتُ عِنْدِي مَنْزِلَةً ، يعنِي طَأْطَأَهُ ذلِكَ وحَطَّهُ ، أَي حَطّ من قَدْرِه عِنْدِي.
وكُلُّ مَحْطُوطٍ شَيْئاً : فَقَدْ هُبِتَ بِه ، فهُوَ مَهْبُوتٌ ، قالَ الفَرّاءُ : وأَنشدَني أَبو الجرّاح.
|
وأَخْرَقَ مَهْبُوتِ التَّراقِي مُصَعَّدِ الْ |
|
بَلاعِيمِ رِخْوِ المَنْكِبَيْنِ عُنَابِ |
قالَ : والمَهْبُوتُ التَّراقِي : المَحْطُوطُهَا النَّاقِصُها.
وفُلانٌ في عَقْلِه هَبْتَةً الهَبْتَةُ : الضَّعْفُ.
والهَبْتُ : حُمْقٌ وتَدْلِيهُ ، وفيه هَبْتَةٌ ، أَي ضَرْبَةُ حُمْقٍ ،
__________________
(١) في الأساس : أثر يسير.
(٢) عن اللسان ، وبالأصل : «ألت يألت».
(٣) في اللسان : قال القتيبي ، وذكر العبارة كالأصل ولم يرد ذكر ابن الأعرابي. وذكر في التكملة ولم يرد فيها ذكر القتيبي.
(٤) عن الصحاح واللسان ، وبالأصل «صار».
(٥) زيادة عن التكملة والفائق واللسان ، ولم ترد في النهاية.
![تاج العروس [ ج ٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1489_taj-olarus-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
