فصل الواو
مع التّاءِ المُثَنّاة الفَوْقِيّة
[وبت] : وَبَتَ بِالمَكَانِ ، كَوَعَدَ أَهمله الجَوْهَرِيّ ، وقال الصّاغَانيّ : أَي أَقَامَ كَوَتَبَ.
[وتت] : الَوُتُّ ، بالفَتْح ويُضَمُّ ، أَهمله الجَوَهَرِيّ ، وقال أَبو عَمْرٍو : هو صِيَاحُ الوَرَشَانِ (١) كالَوُتَّةِ ، بالضّم ، الفتحُ عن ابنِ الأَعْرابيّ ، وعن ابنِ الأَعْرَابِيّ : يُقَالُ : أَوْتَى إِذا صَاحَ صِيَاحَ الوَرَشَانِ.
والوَتاوِتُ : الوَسَاوِسُ ، نقله الصاغانيّ. قال شَيْخُنا : فيهِ ما مَرَّ في النَّاتِ والأَكْيَاتِ من أَنّهُ بَدَلٌ وَقَعَ في شِعْرٍ ، ولم يَتَعَرّض له الجَمَاهِيرُ ، ولا ذَكَرَه أَحدٌ من المَشَاهِيرِ ، ولا عَرَف أَحدٌ مُفْرَدَه.
[وحت] : * ومما يُسْتَدرك عليه هنا : طَعامٌ وَحْتٌ : لا خَيْرَ فيه. استَدْرَكَه ابنُ مَنْظُور.
[وقت] : الوَقْتُ : مقدارٌ من الزّمَانِ. كذا في المِصْبَاح (٢).
وكُلُّ شَيءٍ قَدَّرْتَ له حِيناً فهو مُوَقَّتٌ ، وكذلك ما قَدَّرْتَ غايَتَه فهو مُوَقَّتٌ.
وفي البَصَائِر : الوَقْتُ : نِهايةُ الزَّمانِ المَفْرُوضِ للعَمَلِ ، ولهذا لا تكاد تقولُ إِلّا مُقَيّداً.
وفي المُحْكَم : الوَقْتُ : المِقْدَارُ من الدَّهْرِ ، وأَكْثَرُ ما يُسْتَعْمَلُ في الماضي وقد استُعْمِل في المُسْتَقْبَلِ ، واسْتَعْمَلَ سيبَوَيْهِ لفظَ الوَقْتِ في المكان تَشْبيهاً بالوَقْت في الزَّمَان ، لأَنّه مِقْدَارٌ مِثْلُه ، فقال : ويَتَعَدَّى إِلى ما كان وَقْتاً في المَكَان ، كمِيلٍ وفَرْسَخٍ وبَرِيدٍ ، والجَمْعُ أَوْقَاتٌ ، كالمِيقاتِ ، وفَرَّقَ بينهما جَمَاعَةٌ بأَنَّ الأَوّلَ مُطْلَقٌ ، والثّانِيَ وَقْتٌ قُدِّرَ فِيه عَمَلٌ من الأَعْمَال ، قاله في العِنَايَة.
والوَقْتُ : تَحْدِيدُ الأَوْقَاتِ ، كالتَّوْقِيتِ ، تقولُ : وَقَّتُّه لِيَوْمِ كَذَا ، مثل أَجّلْتُه.
قال ابنُ الأَثِير : وقد تَكَرّرَ التَّوْقيتُ والمِيقاتُ ، قال : فالتَّوْقِيتُ والتَّأْقِيتُ أَن يُجْعَلَ للشَّىْءِ وَقْتٌ يَخْتَصُّ بِهِ ، وهو بيانُ مِقْدَارِ المُدّةِ.
وَتَقُولُ : وَقَّتَ الشَّيْءَ يُوَقِّتُه ، وَوَقَتَه يَقِتُه ، إِذَا بَيَّنَ حَدَّه ، ثم اتُّسِع فيه ، فأُطْلِقَ عَلَى المَكَان ، فَقيلَ للمَوْضِع مِيقَاتٌ.
[وهو مِفْعالٌ منه ، وأَصلُه مِوْقَاتٌ ، فقُلِبَت الواوُ ياءً لكسرةِ المِيمِ] (٣).
وفي حديث ابنِ عَبّاس رضياللهعنهما : «لَمْ يَقِتْ رَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوسلم في الخَمْرِ حَدًّا» ، أَيْ لَمْ يُقَدِّرْ ، ولم يَحُدَّهُ بِعَدَدٍ مَخْصُوصٍ.
وفي التَّنْزِيلِ العزِيزِ (إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ) كِتاباً مَوْقُوتاً (٤) أَي مُوَقَّتاً مُقَدَّراً. وقيل : أَي كُتِبَتْ عَلَيْهِمْ في أَوْقَاتٍ مُوَقَّتَةٍ. وفي الصحاح أَي مَفْرُوضاً في الأَوْقاتِ.
وقد يَكُون وَقَّتَ بمعنى أَوْجَبَ عَلَيْهِم الإِحْرَامَ في الحَجَّ والصَّلاةِ عندَ دُخُولِ وَقْتِهِما (٥).
والمِيقاتُ : الوَقْتُ المَضْرُوبُ لِلفِعْلِ. والمَوْضِعُ ، يقال : هذا مِيقَاتُ أَهْلِ الشَّامِ ، للمَوْضِع الذي يُحْرِمُون مِنْه ، وفي الحَدِيثِ «أَنه وَقَّتَ لأَهلِ المَدِينةِ ذَا الحُلَيْفَةِ».
ومِيقَاتٌ الحَاجِّ : مَواضِعُ (٦) إِحْرامهِم وعبارةُ النّهايةِ (٧) : ومَوَاضِعُ الإِحْرَامِ : مَوَاقِيتُ (٨) الحَاجّ ، والهِلالُ ، مِيقَاتُ الشَّهْرِ ، ونحو ذلك كذلك.
وتقول ، وَقَتَه فهو مَوْقُوتٌ ، إِذا بَيّنَ للفِعْلِ وَقْتاً يُفْعَلُ فيهِ ، وفي التَّنْزِيل العزيز : (وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ) (٩) قال الزَّجّاجُ : جُعِلَ لها وَقْتٌ وَاحِدٌ للفَصْلِ في القَضَاءِ بينَ الأُمَّةِ. وقال الفَرّاءُ : جُمِعَتْ لِوَقْتِها يومَ القِيَامَةِ. واجتَمَعَ القُرّاءُ على
__________________
(١) بهامش المطبوعة المصرية : «ورشان كحيوان على قول المؤلف ذكر الفاختة وعلى تحقيق عاصم أفندي : هو طائر من نوع الحمام البري يقال له في التركي : قوسقووق أكبر من الحمام ، كذا بهامش المطبوعة».
(٢) وأثبته في التهذيب عن الليث.
(٣) ما بين معكوفتين زيادة عن النهاية واللسان.
(٤) سورة النساء الآية ١٠٣.
(٥) النهاية واللسان : وقتها.
(٦) عن القاموس ، وبالأصل : موضع.
(٧) كذا بالأصل ، والعبارة ليست في النهاية ، وهي مثبتة في التهذيب واللسان.
(٨) عن التهذيب ، وبالأصل : مواقت.
(٩) سورة المرسلات الآية ١١.
![تاج العروس [ ج ٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1489_taj-olarus-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
