كانَتْ قَصِيرَةً فَنَكَتَتْ جَنْبَ البَعيرِ إِذا عَقَرَتْه.
ونَكَتَ العَظْمَ ، إِذا أَخْرَجَ مُخَّهُ ، رواهُ أَبو تُرابٍ عن أَبي العَمَيْثَل ، وقد تَقَدّم في نَقَتَ.
ونَكَتَ كِنَانَتَه : نَثَرَها (١).
[نمت] : النَّمْتُ : نَبَاتٌ وفي اللسان : ضَرْبٌ من النَّبْتِ لَهُ ثَمَرٌ يُؤْكَلُ ، وعلى هذا اقْتَصَرَ غيرُ واحِد من الأَئِمَّةِ ، وقد تَقَدّم له في المُثَنَّاةِ الفَوْقِيّة : التَّمْتُ ، وقال هناك : لا تُؤْكَلُ ثَمَرَتُه ، وكأَنّ النونَ تَصْحِيفٌ عنه ، وقد نَبَّهْنا هُناك على ما حَصَل من المُصَنِّفِ من الوَهَمِ.
[نوت] : النَّوَاتِيُّ : المَلّاحُونَ في البَحْرِ خاصَّةً ، كذا في هامِشِ الصّحاح (٢) الواحِدُ نُوتِيٌّ.
قال الجوهريّ : وهو من كَلامِ أَهلِ الشَّامِ ، وصَرَّحَ غيرُه بأَنّها مُعَرَّبَةٌ ، وفي حديث عليّ ـ كرَّمَ الله وَجْهَه ـ : «كأَنَّه قِلَعُ دَارِيٍّ عَنَجَه نُوتِيُّهُ» وهو المَلّاح الذِي يُدِيرُ (٣) السَّفينَةَ في البَحْر ، وفي حديث ابن عباس ـ في قولِه تَعَالَى : (تَرى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ) (٤) ـ إِنّهم كانُوا نَوَّاتِينَ أَي ملَّاحِينَ.
وأَمّا قَوْلُ عِلْباءَ بْنِ أَرْقَمَ :
|
يا قَبَّحَ اللهُ بَنِي السِّعْلاتِ |
|
عَمْرَو بنَ يَرْبُوع شِرارَ النَّات |
لَيْسُوا أَعِفَّاءَ ولا أَكْيَاتِ
فإِنّما يُريدُ الناس وأَكْيَاس ، فقلبَ السّين تاءً لموافَقَتِها إِيّاها في الهَمْسِ والزِّيادَةِ وتَجَاوُرِ المَخَارِج ، وهي لُغَةٌ لبَعْض العَرَبِ ، عن أَبي زيد ، وهو من البَدَلِ الشَّاذّ.
والنَّوْتُ : التَّمَايُلُ من ضَعْفٍ ، وقد نَاتَ يَنُوتُ ويَنِيتُ ، نقله ابنُ دُرَيْد ، وقال : هكذا قالَ أَبُو مالِك ، ولم يَقُلْهُ غَيْرُه.
وقِيلَ : هُو التَّمَايُلُ من النُّعَاسِ ، كَأَنَّ النُّوتِيَّ يُمِيلُ السَّفِينَةَ من جانِب إِلى جَانِب.
[نهت] : النَّهِيتُ والنُّهَاتُ بالضَّمّ في الأَخِيرِ : الصِّيَاحُ.
والنَّهِيتُ أَيضاً : صَوْتُ الأَسَدِ ، دُونَ الزَّئِير ، وقيل : هو مِثْلُ الزَّحِير والطَّحِير ، وقيل هو الصَّوْتُ من الصَّدْرِ عِنْدَ المَشَقّةِ.
وفِعْلُه كَضَرَبَ ، يقال : نَهَتَ الأَسَدُ في زَئِيرِه يَنْهِتُ ، بالكسر ، وفي الحديث : «رأَيتُ (٥) الشَّيْطَانَ فَرَأَيْتُه يَنْهِتُ كَمَا يَنْهِتُ القِرْدُ» أَي يُصَوِّتُ.
ومن المَجَازِ : حِمَارٌ نَهَّاتٌ ، النَّهَّاتُ : النَّهَّاقُ.
ورَجُلٌ نَهَّاتٌ ، أَي الزَّحَّارُ ، والأَصْلُ في النَّهّاتِ الأَسدُ كالمُنْهِت (٦) كمُحْسِنٍ ، ومِنْبَرٍ هكذا ضبطَه ، والذي في قول الشّاعِر مُشَدَّداً :
|
وَلأَحْمِلَنْكَ على نَهَابِرَ إِنْ تَثِبْ |
|
فِيهَا وإِنْ كُنْتَ المُنَهِّتَ تَعْطَبِ (٧) |
أَيْ وإِنْ كُنْتَ الأَسَدَ في القُوَّةِ والشِّدّة.
والنَّهَّاتُ فَرَسُ لاحِقِ بنِ النَّجَّارِ بن خَيْبَرِيّ السَّدُوسيّ.
والنَّاهِتُ : الحَلْقُ ، لأَنّه يُنْهَتُ منه ، قاله ابنُ دُرَيْد.
[نيت] : النَّيْتُ أَهمله الجَماعَةُ (٨) ، وقال ابن دُرَيْد : هو التَّمَايُلُ من ضَعْف ، كالنَّوْتِ نَات يَنُوتُ ويَنِيتُ نَوْتاً ونَيْتاً ، وقيل : هو التَّمايُلُ من النُّعَاسِ ، وقد تقَدَّمَ.
والنايِتُ (٩) : موضع بالبَصْرَةِ ، وإِليْهِ نُسِبَ أَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ عبدِ العَزِيزِ النَّايِتِيّ (١٠) البَصْرِيّ المُؤَدِّبُ ، مُحَدِّثٌ (١١) ، عن فَارُوق بنِ عَبْدِ الكَبِير الخَطَّابِيّ ، وعنه أَبُو طاهِرٍ الأُشْنَانِيّ (١٢) ، ذكره الخَطِيبُ.
__________________
(١) في الأساس : نكبها.
(٢) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله كذا في هامش الصحاح هو موجود في صلب المتن الذي بيدي» وهو مثبت في الصحاح المطبوع من الكلام الآتي عن الجوهري.
(٣) في النهاية واللسان : «يُدَبّر».
(٤) سورة المائدة الآية ٨٣.
(٥) النهاية واللسان : أريت.
(٦) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله نهابر ، قال المجد : النهابر والنهابير المهالك وما أشرف من الأرض والرمل أو الحفر بين الآكام ا ه ، وفي اللسان بعد أن ساق قول عمرو بن العاص لعثمان رضياللهعنهما : إِنك قد ركبت بهذه الأمة نهابير من الأمور الخ يعني بالنهابير أموراً شداداً صعبة شبهها بنهابير الرمل لأن المشي يصعب على من ركبها وقال نافع بن لقيط ، وساق بيت الشارح».
(٧) في التكملة : «منهت» وفي اللسان : منهّت.
(٨) المادة مثبتة في اللسان : نات نيتاً : تمايل.
(٩) عن اللباب ومعجم البلدان ، وبالأصل : النائت.
(١٠) عن اللباب ، وبالأصل «النائتي».
(١١) في القاموس : حدّث.
(١٢) وهو أبو طاهر محمد بن أحمد بن الأشناني.
![تاج العروس [ ج ٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1489_taj-olarus-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
