والنَّحْتُ والنَّحَاتُ ، بالفَتْح ، والنَّحِيتَةُ : الطَّبِيعَةُ التي نُحِتَ عَلَيْهَا الإِنسانُ ، أَي قُطِعَ ، وهو مَجَازٌ.
في الأَساس : يقال : هو كَرِيمُ النَّحِيتَةِ [أَي الطبيعة] (١) ، وهو مِنْ مَنْحَتِ صِدْقٍ ، وهم كِرامُ المَنابِتِ والمَنَاحِتِ ، ونُحِتَ على الكَرَمِ ، والكَرَمُ من نَحْتِه ، وتقول : هو عَجِيبُ [النَّعْتِ ، كَرِيمُ] (٢) النَّحْتِ.
وقال اللّحْيَانيّ : هو الطَّبِيعَةُ والأَصْلُ ، والكَرَمُ من نَحْتِه ، أَي أَصْلِه الذي قُطِعَ منه ، وقالَ أَبو زَيْد : إِنَّه لكَرِيمُ الطَّبِيعَةِ والنَّحِيتَةِ والغَرِيزَةِ ، بمعنًى واحِدٍ. وقال اللِّحْيَانيّ : الكَرَمُ من نَحْتِه ونِحَاسِهِ (٣) ، وقد نُحتَ على الكَرَمِ ، وطُبعَ عَلَيْهِ.
ونَحَتَ يَنْحِتُ نَحِيتاً : زَحَرَ.
والنَّحِيتُ : النَّئِيتُ ، وقد تقدَّم ، والزَّحِيرُ ، كالنَّحِيتَةِ ، بزيادة ، الهاء (٤).
والنَّحِيتُ : المُشْطُ نقله ابن بَرّيّ في : م ش ط.
والذَّاهِبُ الحُرُوفِ من الحَوَافِرِ ، يقال : حافِرٌ نَحِيتٌ.
والنَّحِيتُ الدَّخِيلُ في القَوْمِ قالت الخِرْنِقُ أُخْتُ طَرَفَةَ :
|
الضَّارِبِينَ لَدَى أَعِنَّتِهِمْ |
|
والطَّاعِنِينَ وخَيْلُهُمْ تَجْرِي |
|
الخَالِطِينَ (٥) نَحيتَهُمْ بنُضَارِهِمْ |
|
وذَوِي الغِنَى مِنْهُمْ بِذِي الفَقْرِ |
|
هذَا ثَنَائِي ما بَقِيتُ لَهُمْ |
|
فَإِذَا هَلَكْتُ أَجَنَّنِي قَبْرِي (٦) |
قال ابنُ بَرِّيّ : النُّضَارُ : الخَالِصُ النَّسَبِ.
ويُرْوَى بيتُ الاستشهادِ ، وهو البيْتُ الثّاني ، لحاتم طَيِّئ.
والنَّحِيتُ : البَعِيرُ المُنْضَى ، وهو الذي انْتُحِتَتْ (٧) مَنَاسِمُه ، من السَّفَر ، قال رُؤبَةُ :
|
يُمْسِي بها ذُو الشِّرّةِ السَّبُوتُ |
|
وهْوَ منَ الأَيْنِ حَفٍ نَحِيتُ |
والنُّحَاتَةُ ، بالضَّمِّ : ما نُحِتَ من الخَشَبِ ، و: البُرَايَةُ ، كذا في نسختنا على الصواب ، وفي بعضِها : البُرادَة.
والمِنْحَتُ ، بالكَسْرِ ، والمِنْحاتُ : ما يُنْحَتُ بِه ، أَي هو آلَةُ النَّحْتِ.
والنَّحائِتُ : ع (١٠) ، وفي اللسان : آبارٌ مَعْرُوفَةٌ ، صِفةٌ غالِبَة ، لأَنّها نُحِتَتْ ، أَي قُطِعَتْ ، قال زُهَيْر :
|
قَفْراً بِمُنَدَفَعِ النَّحائِتِ مِنْ |
|
صَفَوَا أُولَاتِ الضَّالِ والسِّدْرِ |
ونَحَتَ الجَبَلَ يَنْحِتُهُ : قَطَعَه ، وفي التَّنْزِيل : (وَتَنْحِتُونَ) (٨) وقرأَ الحَسَن بن سعيدٍ البصريّ سيِّدُ التّابعين : تَنْحَاتُون مِنَ الجِبَالِ بُيُوتاً آمنِين (٩) وهو بِمَعْنَى تَنْحِتُونَ.
قالَ شَيْخُنا : وقَيَّد بعضُهُمْ النَّحْتَ في الشَّيْءِ الذي فيهِ صلَابَةٌ وقُوَّة ، كالحَجَرِ والخَشَبِ ونحوِ ذلك.
والوَلِيدُ بنُ نُحَيْتٍ كزُبَيْرٍ : قاتِلُ جَبَلَةَ بنِ زَحْرٍ يَوْمَ الجَمَاجِمِ.
* ومما يستدرك عليه :
النَّحِيتَةُ : جِذْمُ شَجَرَةٍ يُنْحَتُ فَيُجَوَّفُ كَهَيْئةِ الحُبِّ للنَّحْلِ ، والجمعُ نُحُتٌ ، عن ابنُ دُريد.
والنَّحِيتُ : الرَّدِيءُ من كُلِّ شَيْءٍ.
[نخت] : النَّخْتُ أَهمله الجوهريّ ، وقال الصّاغانيّ : هو النَّقْرُ ، وهو في الطَّير مثلُ النَّتْخ ، مَقْلُوبه بمعْنَاه.
والنَّخْتُ أَيضاً : أَنْ تَأْخُذَ من الوعاءِ تَمْرَةً أَو تَمْرَتَينِ.
والنَّخْتُ : اسْتِقْصَاءُ القَوْلِ لأَحَدٍ.
__________________
(١) زيادة عن الأساس.
(٢) زيادة عن الأساس ، وأشار إلى عبارة الأساس بهامش المطبوعة المصرية.
(٣) عن التهذيب وبالأصل : نحاته.
(٤) في المطبوعة الكويتية : «الها». تصحيف.
(٥) قال ابن بري : صوابه «والخالطين ، بالواو».
(٦) أرادت أنها قد قام عذرها في تركها الثناء عليهم إذ ماتت فهذا ما وضع فيه السبب موضع المسبّب ، لأن المعنى : فإذا هلكت انقطع ثنائي ، وإنما قالت : أجنّني قبري ، لأن موتها سبب انقطاع الثناء.
(٧) الأصل واللسان ، وفي التهذيب : انحتّت.
(١٠) في القاموس : ع ، م.
(٨) من الآية ٧٤ سورة الأعراف.
(٩) الآية ٨٢ من سورة الحجر ، فيها : (وَكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً آمِنِينَ).
![تاج العروس [ ج ٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1489_taj-olarus-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
