وقال الأَزْهَرِيّ : وفي النّوادر : نَخَتَ فلانٌ لِفُلانٍ (١) ، وسَخَتَ له إِذا اسْتَقْصَى في القَوْلِ.
وفي اللسان : وفي حَدِيثِ أُبيٍّ «ولا نَخْتَةُ نَمْلَةٍ إِلّا بِذَنْبٍ» قال ابنُ الأَثير : هكذا جاءَ في رواية ، والنَّخْتُ والنَّتْفُ واحد ، يريد قَرْصَة نَمْلَةٍ ، ويُرْوَى بالبَاءِ والجيم وقد ذُكِرَ.
[نصت] : نَصَتَ الرَّجُلُ يَنْصِتُ بالكسر ، نَصْتاً وأَنْصَتَ إِنْصَاتاً ، وهي أَعلَى وانْتَصَتَ : سَكَتَ ، هكذا فسّرَه غيرُ واحد ، وقد قيَّده الرَّاغِبُ والفَيُّوميّ بالاستِماع ، قالوا : أَنْصَتَ يُنْصِتُ إِنْصَاتاً ، إِذا سَكَتَ سُكُوتَ مُسْتَمِعٍ ، وقد نَصَتَ.
هذا نصّ قَوْلِهم.
وقال الطِّرمّاح في الانْتِصاتِ :
|
يُخافِتْنَ بَعْضَ المَضغِ من خَشْيَةِ الرَّدَى |
|
ويُنْصِتْنَ للسَّمْعِ انْتِصاتَ القُنَاقِنِ |
يُنصِتْنَ للسَّمْعِ ، أَي يَسْكُتْنَ لكي يَسْمَعْنَ ، وفي التنزيلِ العَزِيزِ : (وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا) (٢) قال ثعلب : معناهُ إِذا قرأَ الإِمَامُ فاسْتَمِعُوا إِلى قراءَتِه ولا تَتَكَلَّمُوا.
والاسْمُ من الإِنْصَاتِ النُّصْتَةُ : بالضَّمِّ ، ومنه
قولُ عُثْمَانَ لأُمّ سَلَمَةَ ، رضياللهعنهما : «لَكِ عَلَيَّ حَقُّ النُّصْتَةِ».
وأَنْصَتَه ، وأَنْصَتَ لَهُ إِذا سَكَتَ لَهُ ، مثل نَصَحَه ونَصَحَ لَهُ.
وأَنْصَتُّه وأَنْصَتُّ له ، مثل نَصَحْتُه ونَصَحْتُه ونَصَحْتُ لَهُ.
والإِنْصَاتُ هو السُّكُوتُ والاسْتِمَاعُ للحَدِيثِ ، يقال : أَنْصَتَه وأَنْصَتَ لهُ إِذا اسْتَمَع لحدِيثِه.
وأَنشد أَبو عليّ لِوسيمِ (٣) بنِ طارِق ، ويقَال : للُجَيْمِ (٤) بن صَعْبٍ :
|
إِذا قَالَتْ حَذَامِ فأَنْصِتُوها |
|
فإِنَّ القَوْلَ ما قَالَتْ حَذَامِ |
وهكذا أَنشَدَه ابنُ السِّكِّيتِ أَيضاً ، ومثله في الصّحاح ويروى «فَصَدِّقُوهَا» بدل «فَأَنْصِتُوهَا» وحَذامِ امرأَةُ الشَّاعر ، وهي بنتُ العَتيكِ بنِ أَسْلَمَ بنِ يَذْكُرَ بنِ عَنَزَةَ (٥).
ويقال : أَنْصَتَ ، إِذا سكَتَ ، وأَنْصَتَ غيرَه ، إِذا أَسْكَتَه ، قال شَمِرٌ : أَنْصَتُّ الرَّجُلَ ، إِذا سَكَتَّ له ، وأَنْصَتَهُ إِذا أَسْكَتَه ، جعلَه من الأَضْداد.
وأَنشد للكُميت :
|
صَهٍ أَنْصِتُونا بالتَّجَاوُزِ واسْمَعُوا |
|
تَشَهُّدَهَا من خُطْبَةٍ وارتِجالَها |
أَرادَ أَنْصِتُوا لنا.
وقال آخَرُ في المعنى الثاني :
|
أَبُوكَ الذي أَجْدَى عَلَيَّ بِنَصْرِهِ |
|
فَأَنْصَتَ عَنّي بَعْدَه كُلَّ قائِلِ (٦) |
قال الأَصْمَعِيّ : يريدُ فأَسْكَتَ عَنِّي.
وفي حَدِيثِ الجُمُعَة «وأَنْصَتَ وَلَمْ يَلْغُ» أَنْصَتَ يُنْصِتُ إِنْصاتاً إِذا سَكَتَ سُكُوتَ مسْتَمِع ، وقد نَصَتَ (٧).
وفي حديثِ طَلْحَةَ : «قالَ لهُ رَجُلٌ بالبَصْرَةِ أَنْشُدُكَ اللهَ لا تَكُنْ أَوَّلَ من غَدَرَ ، فقال طَلْحَةُ : أَنْصِتُونِي أَنْصِتُونِي» قال الزَّمَخْشَرِيُّ : أَنْصِتُونِي ، من الإِنْصاتِ ، قال : وتَعَدِّيه بإِلى ، فحَذَفه (٨) ، أَي اسْتَمِعُوا إِليَّ.
وأَنْصَتَ الرجلُ لِلَّهْوِ : مالَ ، عن ابنِ الأَعْرابيّ.
واسْتَنْصَتَه ، إِذا طَلَبَ أَنْ يَنْصِتَ لَه.
[نعت] : النَّعْتُ ، كالمَنْع أَي في كونه مفتوحَ العَيْنِ في الماضِي والمُضارع : الوَصْفُ تَنْعَتُ الشَّيْءَ بما فِيهِ ، وتُبَالِغُ في وَصْفِهِ.
والنَّعْتُ : ما نُعِتَ بِهِ.
نَعَتَه يَنْعَتُه نَعْتاً : وَصَفَه ، ورَجُلٌ نَاعِتٌ ، من قَوْمٍ نُعَّاتٍ.
__________________
(١) الأصل والتكملة ، وفي اللسان : بفلان.
(٢) سورة الأعراف الآية ٢٠٤.
(٣) اللسان : وشيم.
(٤) اللسان : لحيم بن صعب وهو والد حنيفة وعجل ، وكانت حذام امرأته. وفي جمهرة ابن الكلبي : لجيم.
(٥) في جمهرة ابن الكلبي : حذام بنت جسر بن تيم بن يقدم بن عنزة.
(٦) البيت للراعي كما في الاشتقاق ص ١١٠. وبدون نسبة في التهذيب واللسان.
(٧) اللسان : أنصت.
(٨) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله فحذفه ، عبارة النهاية : محذوفة» وفي النهاية فكالأصل. وفي الفائق : وحذفه.
![تاج العروس [ ج ٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1489_taj-olarus-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
