شيخٌ لأَبي محمدِ بنِ حَزْمٍ وقد رَوَى عن أَبِي عَبْدِ اللهِ بنِ مُفَرِّجٍ وغيرِه.
وأَبُو العَبّاسِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُفَرِّج الأَنْدَلُسِيّ النَّبَاتِيُّ ، لمَعْرِفَتِه بالنَّبَاتَاتِ والحَشَائِشِ ، مُحَدِّثانِ ، سمع الأَخِيرُ عن ابنِ زُرقون ، ورَحَل فلَقِيَهُ بنُ نُقْطَةَ ، وكان مجموعَ الفَضَائِل ، ويُعرَف أَيضاً بابنِ الرُّومِيّة ، وكان غايَةً في معرفةِ النَّباتِ.
ونُبَاتَةُ ، بالضَّمِّ ، إِليه ينْتَسِبُ الحُسَيْنُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ النُّباتِيّ الشَّاعِر ، لأَنّه تِلْمِيذُ أَبي نَصْرٍ ، وفي نسخة : لأَنّه تَلْمَذَ أَبَا نَصْرٍ (١) ، عبد العَزِيزِ بن عُمَرَ بنِ نُبَاتَةً الشّاعر ، وكانت وَفَاةُ أَبي نَصْرٍ سنة ٤٠٥ ، وله ثَمان وسَبْعُون سنة.
واخْتُلِف في نُبَاتَةَ جَدِّ الخَطِيبِ أَبي يَحْيى عبدِ الرَّحِيمِ بنِ مُحَمَّدِ (٢) بنِ محمَّدِ بنِ إِسْماعِيلَ الفَارِقِيّ الجُذامِيّ ، خطيب الخطَباءِ ، الذي رأَى النَّبيَّ صلىاللهعليهوسلم في مَنامِه ، وتَفَلَ في فَمِه ، والضمُّ أَكثَرُ وأَثبَتُ ، ومن ولدِه : القَاضِي الأَجَلُّ تاجُ الدين أَبو سالمٍ طاهرُ ، ابنُ القَاضِي عَلَمِ الدِّين عليّ ، بنِ القاضِي أَبِي القاسِمِ يَحْيى بنِ طاهرِ بنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ.
وعَبْدَانُ بنُ نُبَيْتٍ المَروَزِيّ ، كزُبَيْرٍ ، مُحدِّثٌ ، عن عبدِ الله بن المُبارَك ، وعنه حاجِبُ بنُ أَحْمَدَ الطَّوَاشِيّ.
* وفاتَه نُبَيْتٌ مولى سُوَيْدِ بنِ غَفْلَةَ ، شيخٌ لمُحَمَّدِ بنِ طَلْحَةَ بنِ مُصَرِّف ، قال الدَّارَ قُطْنيّ : ضَبطْنَاه عن أَبي سعيد الإِصْطَخْرِيّ ، بالنون ، وذكره البُخاريّ في تاريخه في المُثَلَّثَةِ.
وأَحْمَدُ بنُ عُمرَ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بن نُبَيْت القَاضي ، أَبْو الحَسَن الشِّيرازِيّ ، ذكره القَصَّارُ في طبقاتِ أَهلِ شِيرازَ ، وقال : له رِواياتٌ عن أَبي بَكْرِ بنِ سَعْدانَ وغيرِه.
قال شيخنا : وأَمّا الجَمَالُ مُحَمَّدُ بنُ نَبَاتَةَ المِصْرِيُّ الشّاعر ، فإِنه بالفَتْح ، كما جَزمَ به أَئمّةٌ من شيوخنا ، لأَنّه كان يُوَرِّي في شعرِه بالقَطْرِ النَّبَاتِيّ ، وهو بالفتح ، لأَنَّه نِسْبَةٌ للنَّباتِ ، وهو نَوْعٌ من السُّكَّرِ العَجيبِ يُعْمَلُ مِنْه قِطَعٌ كالبَلُّورِ ، شَدِيدُ البَياض والصَّقالَةِ ، والظاهِرُ أَنه فارِسِيّ حادِثٌ ، وكان الأَوْلَى بالمُصَنِّفِ أَن يُنَبِّهَ عليهِ ، ولكنه أَغْفَلَه.
قلت : وقال الحَافِظ : وشاعرُ الوَقْتِ الجَمَالُ أَبو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ نَبَاتَةَ النَّباتِيُّ بالفَتْح ، نُسِبَ إِلى جَدِّهِ ، وهو من ذُرِّيَّةِ الخَطيب عبْدِ الرَّحِيمِ. قلت : ورُوى عن عبد العَزِيزِ بنِ عبدِ المُنْعِمِ الحَرَّانِيِّ ، وغيره ، فانظُرْه مع قولِ المُصَنِّفِ في جَدِّهِ : إِنَّ الضَّمّ فيه أَثْبتُ وأَكثَرُ ، وكذا مع قولِ شَيْخِنا : لأَنّه كان يُوَرِّي في شِعْرِه ، إِلى آخره.
ثم قال شَيْخُنا : وأَنشدني شيخُنا الإِمامُ ابنُ الشَّاذِلِيّ أَعَزّ اللهُ ذاتَه :
|
حَلَا نَباتُ الشَّعْرِ يا عَاذِلي |
|
لمّا غَدَا في خَدِّهِ الأَحْمَرِ |
|
فشَاقَنِي ذاكَ العِذَارُ الّذِي |
|
نَبَاتُه أَحْلَى مِن السُّكَّرِ |
* ومما يُستدرك عليه من المحكم : نَبَتَ الشَّيْءُ يَنْبُتُ نَبْتاً ونَبَاتاً وتَنَبَّتَ. قال :
|
مَنْ كَانَ أَشْرَكَ في تَفَرُّقِ فَالِج |
|
فَلَبُونُه جَرِبَتْ مَعاً وأَغَدَّتِ |
|
إِلّا كَناشِرَةَ (٣) الّذي ضَيَّعْتُمُ |
|
كالغُصْنِ في غُلَوائِهِ المُتَنَبِّتِ |
وقيل : المُتَنَبِّتُ هنا : المُتأَصِّلُ.
والنِّبْتَةُ بالكَسْرِ شَكْلُ النَّباتِ ، وحَالتُه التي نَبَتَ عَلَيْها.
والنَّبْتَةُ : الواحِدَةُ من النَّبات ، حكاه أَبُو حَنِيفَة ، فقال : العُقَيْفاءُ نَبْتَةٌ ورَقُها مِثلُ وَرَقِ السَّذَابِ ، وقال في موضع آخر : إِنما قَدَّمْنَاها لِئَلّا يُحْتاجَ إِلى تَكْرِيرِ ذلك عند ذِكْر كُلِّ نَبْتٍ ، أَرادَ : عِنْدَ كُلِّ نوعٍ من النَّبْتِ.
والنُّوَيْبِتَةُ ، تصغِيرُ نَابِتَةٍ ، وقد جاءَ ذِكرُها في حديثِ أَبي ثَعْلَبَةَ (٤).
__________________
(١) في اللباب : كان يصحب أبا نصر بن نباتة الشاعر فنسب إليه ، وكان يعرف بابن مسقط.
(٢) في اللباب : «محمد بن اسماعيل» ولم تكرر فيه لقطة «محمد».
(٣) قوله : إلا كناشرة أراد إلا ناشرة ، فزاد الكاف ، كما قال رؤبة :
«لواحق الأقراب فيها كالمقق»
أراد : فيها المقق.
(٤) نصه كما في النهاية : قال : أتيت رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فقال : نويبتة فقلت : يا رسول الله ، نويبتة خير أو نويبتة شر؟».
![تاج العروس [ ج ٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1489_taj-olarus-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
