المُقْرِي ، وولده مُفْتِي أَصْبَهانَ إِمام الجامع محمدُ بنُ إِبراهيمَ شيخٌ لابن مَرْدَوَيْهِ.
والمَتَاتُ كسَحَاب (١) : ما يُمَتُّ به أَي يُتَوَسَّلُ أَو يُتَوَصَّلُ.
ومَتَّه : طَلَبَ إِلَيْه المَتَاتَ.
وتَمَتَّى : لغةٌ ، مثل تَمَطَّى ، في بعضِ اللُّغاتِ.
وتَمَتَّى في الحَبْلِ : اعْتَمَدَ فيهِ لِيَقْطَعَهُ أَو يَمُدَّه وأَصْلُه تَمَتَّت ، فكَرِهُوا التَّضْعِيفَ ، فأُبْدِلتْ إِحْدى التّاءَينِ ياءً ، كما قَالوا : تَظَنَّى ، وأَصْلُه تَظَنَّنَ ، غير أَنّه سُمِع تَظَنَّنَ ولم يُسْمَع تَمَتَّتَ في الحَبْل ، وأَعادَه في المُعْتَلّ بمعناه ، وسيأْتي الكلامُ هُناك ، ولشَيْخِنا هُنا كلام ينظر فيه.
* ومما يُسْتَدْرَكُ عليه :
أَبو العَبّاس أَحمَدُ بنُ محَمّدِ بنِ عَلِيِّ بن مَتَّةَ ، حدّث عن أَبي عُبَيْدَةَ بنِ محمدِ ، وعنه أَبو بَكْرِ بنُ مَرْدَوَيْهِ.
[محت] : المَحْتُ : الشَّدِيدُ مِنْ كلِّ شَيْءٍ.
والمَحْتُ : اليَوْمُ الحَارُّ ، يومٌ مَحْتٌ : شَديدُ الحَرِّ ، مثلُ حَمْتٍ ، ولَيْلةٌ مَحْتَةٌ.
وقد مَحُتَ ، كَكَرُمَ.
والمَحْتُ : العَاقِلُ اللَّبِيبُ أَو هو المُجْتَمِعُ القَلْبِ الذَّكِيّ ، وج مُحوتٌ ومُحَتَاءُ ، كأَنّهم تَوَهَّمُوا فيه مَحِيتاً ، كما قَالُوا : سَمْحٌ وسُمَحاءٌ.
والمَحْتُ : الخَالِصُ ، يُقال : عَرَبِيٌّ مَحْتٌ بَحْتٌ ، أَي خالِصٌ.
ويُقَال : لأَمْحَتَنَّكَ ، أَي لأَمْلأَنَّكَ غَضَباً ، نقله الصّاغانيّ.
[مرت] : المَرْتُ : المَفَازَةُ بلا نَباتٍ فيها ، أَرْضٌ مَرْتٌ ، ومَكانٌ مَرْتٌ : قَفْرٌ لا نَباتَ فيه ، وقيل : الأَرْضُ التي لا يُنْبَتُ (٢) فيها ، وقيلَ : المَرْتُ : الذي لَيْسَ به قَليلٌ ولا كَثيرٌ (٣).
أَو الأَرْضُ التي لا يَجِفُّ ثَراهَا ، ولا يَنْبُتُ مَرْعاها ، وقيل : المَرْتُ : الأَرضُ التي لا كَلأَ بها وإِنْ مُطِرَتْ.
وأَرْضٌ مَرْتٌ كالمَرُوت ، بالفَتْح ، حكاهُ بَعْضُهم ، قال كُثَيِّر :
|
وقَحَّمَ (٤) سَيْرَنا منْ قَوْرِ حِسْمَى |
|
مَرُوتُ الرِّعْيِ ضاحِيَةُ الظِّلالِ |
هكذا رواه أَبو سعيد السُّكّريّ بالفتح ، وغيرُه يَرْوِي «مُرُوتُ الرِّعْيِ» بالضّم ، ج : أَمْراتٌ ، ومُرُوتٌ بالضّم.
وقيل : أَرْضٌ مَمْرُوتَةٌ ، كذلك ، قال ابنُ هَرْمَةَ :
|
كَمْ قَدْ طَوَيْنَ إِلَيْكَ منْ مَمْرُوتَةٍ |
|
ومَناقلٍ مَوْصُولَةٍ بمَناقلِ |
وأَرْضٌ مَرْتٌ ومَرُوتٌ ، فإِن مُطِرَتْ في الشِّتاءِ فإِنّها لا يُقَالُ لَها مَرْتٌ ، لأَنَّ بها حينَئذ رَصَداً ، والرَّصَدُ : الرَّجاءُ لها كما تُرْجَى الحَامِلَةُ ، ويُقالُ : أَرْضٌ مُرْصِدَةٌ ، وهي (٥) قد مُطِرَتْ وهي تُرْجَى لأَنْ تُنْبِتَ والاسْمُ المُرُوتَةُ ، بالضَّمِّ ، كالسُّهُولَة.
ومن المَجازِ : رَجُلٌ مَرْتٌ : لا شَعَرَ بحَاجِبه (٩) ، وكذا مَرْتُ الجَسَدِ ، لا شَعَرَ عَلَيْه ، قالَ ذُو الرُّمَّة :
|
كُلَّ جَنينٍ لَثق السِّرْبَالِ (٦) |
|
مَرْتِ الحَجَاجَيْنِ مِنَ الإِعْجَالِ (٧) |
يَعْني جَنيناً أَلحقَتْهُ أُمُّه قبلَ أَن يَنْبُتَ وَبَرُهُ.
وفي الأَساس : مَرَتَهُ يَمْرتُه إِذا مَلَّسَه ، بالتَّاءِ والثاءِ جميعاً.
ويُقال : مَرَتَ الإِبلَ : نَحّاهَا.
والمَرُّوتُ ، كسَفُّود : وادٍ لبَنِي حِمَّان كرمان (٨) ابن
__________________
(١) في القاموس بضم الميم ضبط قلم.
(٢) اللسان : «نبت» وفي التهذيب عن الأصمعي : لا نبات فيها.
(٣) هذا قول ابن شميل نقله الأزهري في التهذيب.
(٤) عن اللسان وبالأصل «وفحم».
(٥) الأصل واللسان ، وفي التهذيب : وهي التي قد مطرت.
(٩) في القاموس : لحاجبه.
(٦) قبله في التهذيب :
يطرحن بالمهارق الأغفال
(٧) بهامش المطبوعة المصرية : «قال في التكملة : وبين المشطورين مشطور ساقط وهو :
حي الشهيق ميت الأوصال»
ومثله في التهذيب واللسان. قال الأزهري : يصف إبلا أجهضت أولادها قبل نبات الوبر عليها. يقول : لم ينبت شعر حجاجيه.
(٨) كذا ، وضبط القاموس حمان بكسر الحاء ضبط قلم.
![تاج العروس [ ج ٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1489_taj-olarus-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
