الحَدِيثِ عَنْ أَسْماءَ بِنْتِ عُمَيْس أَنَّها قَالَتْ : «لمَّا أُصِيبَ جَعْفَرٌ أَمَرَني رَسُولُ اللهِ صَلَّىَ اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّم فَقَالَ : تَسَلَّبي ثَلاثَاً ، ثم اصْنَعِي بَعْدُ ما شِئْتِ» أي الْبَسِي ثِيَابَ الحِدَادِ السُّودَ.
وَتَسَلَّبَت المرأَةُ إذا لَبِسَتْه (١). وفي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمةَ «أَنَّها بَكَت على حَمْزَةَ ثَلَاثَة أَيَّامٍ وتَسَلَّبَت».
وقال اللِّحْيَانِيّ : المُسَلِّبُ والسَّلِيب والسَّلُوبُ : التي يَمُوتُ زَوْجُهَا أَو حَميمُها فَتَسَلَّبُ عَلَيْه. وقال ابن الأَعْرَابِيّ السُّلْبَةُ بالضمّ : الجُرْدَةُ أَي التَّجَرُّدُ عَن الثِّيَاب.
تَقُولُ : ما أحْسَنَ سُلْبَتَها وجُرْدَتَها.
ومُسَلَّبٌ كمُعَظَّمٍ : ع ، قُرْبَ زَبِيدَ المَحْرُوسَةِ مِن اليَمَنِ ، وهي قَرْيَةٌ صَغِيرَةٌ عَلَى أَرْبَعَةِ فَرَاسِخ من زَبِيد تَقْدِيراً ، وقد دَخَلْتها.
وفي لِسَانِ العَرَب عن أَبِي زَيْد ، يقال : مَا لِي أَرَاكَ مُسْلَباً ، وذَلِكَ إِذَا لَمْ يَأْلَفْ أَحَداً ، ولا يَسْكُنُ إلَيْهِ [أحد] (٢).
وإنَّمَا شُبِّه بالوَحْشِ. ويقال : إنه لَوَحْشِيّ مُسْلَبٌ ، أَي لا يَأْلف ولا تَسْكُنُ (٣) نفْسُه.
وسَلِبَ كَفِرح : لَبِس السِّلَابَ ، وَهِيَ الثِّيَابُ السُّودُ تَلْبَسُهَا النَسَاءُ في المَأْتَم ج سُلُبٌ ككُتُب.
قال شيخنا : تَفْسِيرُ السِّلَاب بالثِّيَابِ يَقْتَضِي أَن يَكُونَ جَمْعاً ، وجمعُه على سُلُب يَقْتَضِي أَن يَكُونَ مُفْرَداً كما هُو ظَاهِر. والَّذِي في التَّهْذِيبِ : السِّلَاب : ثَوْبٌ أَسْوَد تُغَطِّي به المُحِدُّ رأْسَها. وفي الرَّوضِ الأُنُف : السِّلَابُ : خَرْقَةٌ سَوْدَاء تَلْبَسُها الثُّكْلَى.
* وممَّا أُغْفِل عَنْه المُصَنِّف : السَّلَبَةُ (٤) : خَيْطٌ يُشَدُّ على خَطْمِ البَعِيرِ دُونَ الخِطَامِ.
والسَّلَبَةُ (٤) : عَقَبةٌ تُشَدُّ عَلَى السَّهْم.
والأُسْلُوبَةُ : لُعْبَةٌ للأَعْرَاب أَو فَعْلَةٌ يَفْعَلُونَها بَيْنَهم ، حَكَاهَا اللِّحْيَانِيّ وقال : بَيْنَهُم أُسْلُوبَة. والمُسْتَلِبُ : سَيْفُ عَمْرو بْنِ كُلْثُوم التَّغْلبِيّ. وسَيْف آخرُ لأَبِي دَهْبَلٍ الجُمَحِيِّ.
[سلأب] : المُسْلَئِبُّ كمُشْمَعِلِّ أَهْمَلَه الجوهَرِيُّ والصَّاغَانِيُّ وصَاحِبُ اللِّسَان ، وهو المَطَرُ الكَثِير.
[سلحب] : المُسْلَحِبُّ : المُسْتَقِيمُ مِثْلُ المُتْلَئِبّ.
والمُسْلَحِبُّ : المُنْبَطح. والمُسْلَحِبُّ : الطريقُ البَيِّنُ المُمْتَدُّ. وطَريق مُسْلَحِبُّ : مُمْتَدّ.
وفي لِسَان العرب : وقال خَلِيفَة الحُصَيْنِيّ (٥) : المُسْلَحِبُّ : المُطلَحبُّ المُمْتَدُّ. وسَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ يَقُولُ : سِرْنَا مِنْ مَوْضِعِ كَذَا غُدْوَةً ، وظَلَّ يَوْمُنَا مُسْلَحِبًّا ، أَي مُمْتَدًّا سَيْرُه. وقد اسْلَحَبَّ اسْلِحْبَاباً. قال جِرَانُ العَوْدِ :
|
فَخَرَّ جِرَانٌ مُسْلَحِبَّا كأَنَّه |
عَلَى الدَّفِّ ضِبْعَانٌ تَقَطَّرَ أَمْلَحُ (٦) |
والسُّلْحُوبُ مِن النِّسَاءِ : المَاجِنَة. قال ذَلِكَ أَبُو عَمْرٍو ، وقد أَغْفَلَه المُؤَلِّف.
[سلخب] : السَّلْخَبُ كَجَعْفَر : أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ ، وقَال ابْنُ دُرَيْد : هو الفَدْمُ. وقَالَ غَيْره : هو الغَلِيظُ.
أَو هو بالمُعْجَمَةِ في أَوَّله ، قَالَ الصَّاغَانِيُّ : وَهُوَ أَصَحُّ ، وسَيَأْتِي.
[سلقب] : سَلْقَبٌ كجَعْفَرٍ : اسْم ذَكَرَه ابْنُ مَنْظُور ، وأَهْمَلَه المُؤَلِّفُ والصَّاغَانيُّ.
[سلهب] : السَّلْهَبُ : الطَّوِيلُ عَامَّةً (٧) ، وقد يُقَالُ بالصَّادِ أَيْضاً ، ذكرهُ ابنُ السّيد في الفرق. واختُلِف في هذه المَادَّةِ فقِيلَ إِنَّها رُبَاعِيّة ، وقيل : الهَاءُ زَائِدَة ، وإليه مَالَ المُؤَلِّفُ وهو رَأَي ابنِ القَطَّاع ولذا قَدَّمَهَا على اسْلَغَبَّ كما لا
__________________
(١) أي السِّلاب ، وهي ثياب المأتم السود.
(٢) زيادة عن اللسان.
(٣) عن اللسان ، وبالأصل «ولا تنكسر».
(٤) ضبط اللسان : السُّلْبَةُ.
(٥) عن اللسان ، وبالأصل «الخصيبي».
(٦) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله فخر الخ تعقب الصاغاني الجوهري في إنشاد البيت فقال : والرواية :
|
فخرّ وقيذاً مُسْلَحِباً كأنه |
على الكسر ضِبعَانٌ تَقَعَّرَ أَمْلَحُ» |
أَي خرٌ مغشياً عليه ، مسلحباً : ممتداً. الكسر الشقة التي تلي الأرض من البيت. والضبعان : ذكر الضباع. تقعر : انقطع وسقط. أملح : يخالط بياضه سواد.
(٧) وقيل هو الطوال من الخيل والناس.
![تاج العروس [ ج ٢ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1488_taj-olarus-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
