وقد هَدبَتْ ، هَدَباً ، فهي هَدْباءُ.
والهَدبُ (١) : مصدرُ الأَهْدَبِ والهَدْباءِ.
والهَدِبُ ، كَكَتِفٍ : الأَسَدُ ، نقله الصّاغانيُّ.
وفي الأَساس : ومن المَجاز : لِبْدٌ (٢) أَهْدَبُ : إِذا طالَ زِئْبرُهُ (٢).
والهَيْدَبَى ، بالدّال والذّال جنْسٌ من مَشْيِ الخَيْلِ ، فيه جِدٌّ ؛ قال امْرُؤُ القَيْس :
|
إِذا راعَهُ من جانبَيْه كِلَيْهِما |
مَشَى الهَيْدَبَى في دَفِّه ثُمَّ فَرْفَرَا (٣) |
ويقال : رَجُلٌ هَيْدَبِيُّ الكَلامِ بياءِ النِّسْبَةِ ، أَي : كَثيرُه ، كأَنَّه مأْخوذٌ من : هَيْدَب السَّحاب ، وقَيَّده الصّاغانيُّ :كَبِيرُهُ (٤) ، بالمُوحَّدَة.
والهُدَبِيَّةُ ، كعُرَنيَّة مُقْتَضاهُ أَنْ يكونَ بضَمٍّ ففَتْح وبعدَ المُوَحَّدَة ياءٌ مشدَّدة ، وضبطه ياقوت محركةً ، وقال : كأَنَّه نِسْبَةٌ إِلى الهَدَب ، وهو أَغصانُ الأَرْطَى ونحوِهَا ممّا لا وَرَقَ له ، وضبطه الصّاغَانيُّ أَيضاً هكذا مَاءَةٌ قُرْبَ السَّوارِقيَّة.
في المعجم : قالَ عَرّام : إِذا جاوزتَ عينَ النّازِيَةِ ، وَرَدْت ماءَةً يقالُ لها الهَدَبيَّة ، وهي ثلاثُ آبار ليس عليهنّ مَزارعُ ولا نَخْلٌ ولا شَجَرٌ. وهي بِقاعٌ كَبيرة (٥) تكون ثلاثةَ فراسِخَ في طولِ ما شاءَ اللهُ ، وهي لبني خُفَاف ، بينَ حَرَّتَيْنِ سَوْداوَيْن ، وليس ماؤُهم بالعَذْبِ ، وأَكثرُ ما عندَهَا من النَّبَاتِ الحَمْضُ ، ثم تَنتهي إِلى السَّوارِقيّة على ثلاثة أَمْيال منها ، وهي قرية غَنّاءُ كبيرةٌ من أَعمالِ المَدينة ، على ساكنها أَفضلُ الصَّلاة والسَّلام.
والهُدْبَةُ ، بضَمّ فسكون ، وكَهُمَزَة ، الأَخيرة عن كُرَاع : طائرٌ ، وفي اللسان : طُوَيْئرٌ أَغْبَرُ ، يُشْبِهُ الهامَةَ ، إِلّا أَنّهُ أَصغرُ منها. وفي الأَساس : قال الجاحظ. ليس للعرب اسْمٌ لِما لا يبصرُ باللَّيْل ، وهو الَّذي يقالُ له شَبْكُور (٦) ، أَكثرَ من أَن يقولُوا : به هُدَبِدٌ (٧).
وابْنُ الهَيْدَبَى : شاعِرٌ من شعراءِ العرب.
وهُدْبَةُ بْنُ خَالدٍ القَيْسيّ ، ويُعْرَفُ بهَدَّاب ، ككتَّانً : مُحَدِّثٍ.
وفاتَهُ : الحُسَيْنُ بن هَدَّاب المُقْرِي الضَّرِيرِ ، مات سنة ٥٦٢.
وَزَيْدُ بن ثابِتِ بْن هَدّاب الوَرّاق عن الْمُبارَك بن كامل ، مات سنة ٦١٧.
وهُدْبَةُ بْنُ الخَشْرَمِ بْنِ كُرَيْز (٨) من بني ذُبْيانَ بْنِ الحارِثِ بن سَعِيد (٩) بن زيد أَخِي عُذْرَةَ بنِ زَيْد ، شاعرٌ قتله سَعيدُ بن العاص وَالِي المدينةِ ، لِأَمْر جَرى بينَهُ وبينَ زِيادةَ بن زَيْد الشّاعر ، فحصل بينَهما المُهاجاة ، ثم تقاتَلا ، فقتله (١٠) ، انظر قصَّتَهُما في كتاب البَلاذُرِيّ.
* وممّا يستدرك عليه : أُذُنٌ هَدْبَاءُ ، أَي : متدلِّيَة ، مسترخيَةٌ. وهو في حديث المُغيرة.
ولِحيةٌ هَدْباءُ : مُسْتَرْسِلَة ، وكذا عُثْنُونٌ هَدِبٌ ، وهو مجاز.
ومنه أَيضاً : نَسْرٌ أَهْدَبُ : إِذا كان سابغَ الرِّيش.
والهُدْبَةُ ، أَيضاً : القطْعَةُ والطّائفة.
ودمَقْسٌ مُهَدَّبٌ : أَي ذُو هُدَاب.
__________________
(١) ضبط اللسان : والهَدَبُ ضبط قلم.
(٢) عن الأساس ، وفي الأصل : ليث : .. زئيره» وفي التهذيب مثل الأساس وشاهده : وانشد :
عن ذي درانيك ولبدٍ أهدبا
(٣) بهامش المطبوعة المصرية : «يقال فرفر الفرس إذا ضرب بفأس لجامه أسنانه وحرك رأسه وناس يروونه في شعر امرئ القيس بالقاف»
(٤) كذا ، وفي التكملة : كثيرة كالأصل.
(٥) عن معجم البلدان ، وبالأصل «كبير».
(٦) بهامش المطبوعة المصرية : «شبكور بفتح الشين وسكون الباء وضم الكاف فارسية معناها أعمى الليل وهو الأعشى.
(٧) عن الأساس ، وبالأصل «هدبة» وبهامش المطبوعة المصرية : «قوله هدبة عبارة الأساس الذي بيدي أكثر من أن يقولوا هدبد قال :
|
ليس دواء الهدبدْ |
إلا سنام وكبدْ |
فالشارح رحمهالله تعالى انتقل نظره سهوا من مادة هدب إلى مادة هدبد والعذر له في ذلك أنها في الأساس ملحقة بمادة هدب» كذا ، وليس في الأساس مادة هدبد.
(٨) جمهرة ابن حزم : كرز.
(٩) جمهرة ابن حزم : سعد.
(١٠) قتل هدبة المسورُ بن زيادة بأبيه زيادة.
![تاج العروس [ ج ٢ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1488_taj-olarus-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
