والرِّكَابُ مِنَ السَّرْجِ كالغَرْزِ مِنَ الرَحْلِ ، ج رُكُبٌ كَكُتُبٍ يقالُ : قَطَعُوا رُكُبَ سُرُوجِهِمْ ، ويقال : زَيْتٌ رِكَابِيٌّ لأَنَّهُ يُحْمَلُ مِنَ الشَّأْمِ على ظُهُورِ الإِبِلِ وفي لسان العرَب عن ابن شُمَيل في كِتَابِ الإِبِلِ [الإِبل] التي تُخْرَجُ لِيُجَاءَ عليها بالطَّعَامِ تُسَمَّى رِكَاباً حِينَ تَخْرُجُ وبعد ما تَجِيءُ ، وتُسَمَّى عِيراً على هاتَيْنِ المَنْزِلَتَيْنِ ، والتي يُسَافَرُ عليها إِلى مَكَّةَ أَيضاً رِكَابٌ تُحْمَلُ عليها المَحَامِلُ والتي يَكْتَرُونَ ويَحْمِلُونَ عليها مَتَاعَ التُّجَّارِ وطَعَامَهُم ، كُلُّهَا رِكَابٌ ، وَلا تُسَمَّى عِيراً وإِنْ كَانَ عَلَيْهَا طَعَامٌ إِذَا كانت مُؤَاجرَةً بِكِرى وليسَ العِيرُ التي تأْتي أَهلَهَا بالطَّعَامِ ، ولكنها رِكَابٌ ، ويقال : هذه رِكَابُ بَنِي فلانٍ.
وَرَكَّابٌ كشَدَّادٍ : جَدُّ عَلِيِّ بنِ عُمَرَ المُحَدِّثِ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ ، رَوَى عنِ القاضِي محمدِ بنِ عبدِ الرحمنِ الحَضْرَمِيِّ.
ورِكَابٌ كَكِتَابِ : جَدٌّ لإِبْرَاهِيمَ بنِ الخَبَّازِ المُحَدِّثِ وهو إِبْرَاهِيمُ بنُ سَالِمِ بنِ رِكَابٍ الدِّمَشْقِيُّ الشَّهِيرُ بابْنِ الجِنَانِ ، وَوَلَدُه إِسْمَاعِيلُ شَيْخُ الذَّهَبِيِّ ، وَحَفِيدُه : مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ شَيْخُ العِرَاقِيِّ.
ومَرْكَبٌ كَمَقْعَدٍ وَاحِدُ مَرَاكِبِ البَرِّ ، الدَّابَة ، والبَحْرِ السَّفِينَة ، ونِعْمَ المَرْكَبُ الدَّابَّةُ ، وجَاءَتْ مَرَاكِبُ اليَمَنِ ، ك سَفَائِنُهُ ، وتَقُولُ : هَذَا مَرْكَبِي.
والمَرْكَبُ : المَصْدَرُ ، وقد تَقَدَّم تقولُ : رَكِبْتُ مَرْكَباً أَي رُكُوباً والمَرْكَبُ المَوْضِعُ ، ورُكَّابُ السَّفِينَةِ : الذينَ يَرْكَبُونَهَا ، وكذلك رُكَّابُ المَاءِ ، وعن الليث : العَرَبُ تُسَمِّي مَنْ يَرْكَبُ السَّفِينَةَ رُكَّابَ السَّفِينَةِ ، وأَمَّا الرُكْبَانُ والأَرْكُوبُ والرَّكْبُ فَرَاكِبُو الدَّوَابِّ ، قال أَبو منصور : وقد جَعَلَ ابنُ أَحْمَرَ رُكَّابَ السَّفِينَةِ رُكْبَاناً فقال :
|
يُهِلُّ بِالفَرْقَدِ رُكْبَانُهَا |
كَمَا يُهِلُّ الرَّاكِبُ المُعْتَمِرْ |
يَعْنِي قَوْماً رَكِبُوا سَفِينَةً فَغُمَّت السَّمَاءُ ولم يَهْتَدُوا فلما طَلَعَ الفَرْقَدُ كَبَّرُوا ، لأَنَّهُم اهْتَدَوْا لِلسَّمْتِ الذي يَؤُمُّونَهُ.
والمُرَكَّبُ كَمُعَظَّمٍ (١) : الأَصْلُ والمَنْبِتُ تقولُ : فلانٌ كَرِيمُ المُرَكَّبِ أَي كَرِيمُ أَصْلِ مَنْصِبِه في قَوْمِهِ ، وهو مَجازٌ ، كذا في الأَساس ، والمُسْتَعِيرُ فرَساً يَغْزُو عليه فيكونُ له نِصْفُ الغَنِيمَةِ ونِصْفُهَا لِلْمُعِير وقال ابن الأَعْرَابِيّ : هو الذي يُدْفَعُ إِليه فَرَسٌ لِبَعْضِ ما يُصِيبُ مِنَ الغُنْمِ وقَدْ رَكَّبَهُ الفَرَسَ : دَفَعَهُ إِليه عَلَى ذلك ، وأَنشد :
|
لَا يَرْكَبُ الخَيْلَ إِلَّا أَنْ يُرَكَّبَهَا |
ولَوْ تَنَاتَجْنَ مِنْ حُمْرٍ ومِنْ سُودِ |
وفي الأَساس : وفَارِسٌ مُرَكَّبٌ كمُعَظَّمٍ إِذا أُعْطِيَ فَرَساً لِيَرْكَبَهُ.
وأَرْكَبْت الرَّجُلَ : جَعَلْت لَه مَا يَرْكَبُه وأَرْكَبَ المُهْرُ : حَانَ (٢) أَنْ يُرْكَبَ فهو مُرْكِبٌ ، ودَابَّةٌ مُرْكِبَةٌ : بَلَغَتْ أَنْ يُغْزَى عَلَيْهَا ، وأَرْكَبَنِي خَلْفَهُ ، وأَرْكَبَنِي مَرْكَباً فَارِهاً ، ولي قَلُوصٌ ما أَركَبْتُه وفي حديث السَّاعَةِ : «لَوْ نَتَجَ رَجُلٌ مُهْراً [له] (٣) لَمْ يُرْكِبْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ».
والرَّكُوبُ والرَّكُوبَةُ بِهَاءٍ ، مِنَ الإِبِلِ : الَّتِي تُرْكَبُ* وقيلَ الرَّكُوبُ (٤) : كُلّ دَابَّةٍ تُرْكَبُ ، والرَّكُوبَةُ : اسْمٌ لجَمِيعِ ما يُرْكَبُ ، اسْمٌ للوَاحِد والجَمِيعِ ، أَو الرَّكُوبُ : المَرْكُوبَةُ والرَّكُوبَةُ : المُعَيَّنَةُ للرُّكُوبِ ، وقيلَ : هي اللَّازِمَةُ** لِلْعَمَل مِنْ جَمِيعِ الدوَّابِّ يقالُ : مَا لَهُ رَكُوبَةٌ وَلَا حَمَولَةٌ ولَا حَلُوبَةٌ ، أَي ما يَرْكَبُهُ ويَحْلُبُهُ ويَحْمِلُ عليه ، وفي التنزيل (فَمِنْها رَكُوبُهُمْ وَمِنْها يَأْكُلُونَ) (٥) قال الفرّاءُ : أَجْمَعَ القُرَّاءُ على فَتْحِ الرَّاءِ لِأَنَّ المَعْنَى : فَمِنْهَا يَرْكَبُونَ ، ويُقَوِّي ذلكَ قَوْلُ عائِشَةَ في قِرَاءَتِهَا «فمنها رَكُوبَتُهُمْ» قال الأَصمعيّ : الرَّكُوبَةُ : ما يَرْكَبُونَ ونَاقَةٌ رَكُوبَةٌ ورَكْبَانَةٌ ورَكْبَاةٌ وَرَكَبُوتٌ ، مُحَرَّكَةً ، أَي تُرْكَبُ ، أَو نَاقَةٌ رَكُوبٌ أَوْ طَرِيقٌ رَكُوبٌ : مَرْكُوبٌ : مُذَلَّلَةٌ حكاه أَبو زيد ، والجَمْعُ رُكُبٌ ، وَعَوْدٌ رَكُوبٌ كذلك ، وبَعِيرٌ رَكُوبٌ : به آثَارُ الدَّبَرِ والقَتَبِ ، وفي الحديث «أَبْغِنِي نَاقَةً حَلْبَانَةً رَكْبَانَةً» أَي تَصْلَحُ لِلْحَلْبِ والرُّكُوبِ ، والأَلِفُ والنُّونُ زَائِدَتَانِ لِلمُبَالَغَةِ (٦).
__________________
(١) في نسخة ثانية من القاموس : والمركَّب كمعظّم
(٢) في اللسان : حان له.
(٣) زيادة عن النهاية وبها يتم المعنى.
(٧) (*) بالقاموس : وبهاء التي تركب من الأبل.
(٤) اللسان : المركوب.
(٨) (**) بالقاموس : الملازمة.
(٥) سورة يس الآية ٧٢.
(٦) زيد في النهاية : ولتعطيا معنى النسب إلى الحلب والرُّكُوب.
![تاج العروس [ ج ٢ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1488_taj-olarus-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
