سَهْلَةٌ ، وقَدْ رَحُبَتْ تَرْحُبُ ، ورَحُبَ يَرْحُبُ رُحْبَاً ورَحَابَةً ، ورَحِبَتْ رَحَباً ، قال الأَزهريّ : وأَرْحَبَتْ لُغَةٌ بذلك المَعْنَى ، وقولُ اللهِ عَزَّ وجَلّ (ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ) (١) أَي عَلَى رُحْبِهَا وسَعَتِهَا ، وأَرْضٌ رَحِيبَة : وَاسِعَةٌ.
والرَّحْبَةُ ، بالوَجْهَيْنِ ، مِنَ الوَادِي : مَسِيلُ مَائِهِ مِنْ جَانِبَيْهِ فيهِ ، جَمْعهُ رِحَابٌ ، وهي مَوَاضِعُ مُتَوَاطِئَةٌ يَسْتَنْقِعُ المَاءُ فِيهَا ، وهي أَسْرَعُ الأَرْضِ نَبَاتاً ، تَكُونُ عندَ مُنْتَهَى الوَادِي وفي وسَطِه ، وقد تكونُ في المَكَانِ المُشْرِفِ يَسْتَنْقِع فيها المَاءُ وما حوْلَها مُشْرِفٌ عليها ، ولا تَكُونُ الرِّحَابُ في الرَّمْلِ ، وتكونُ في بُطُونِ الأَرْضِ وفي ظَواهِرِها.
والرَّحَبَةُ مِنَ الثُّمَامِ كغُرابٍ : مُجْتَمَعُهُ وَمَنْبَتُه.
والرَّحَبَةُ بالتَّحْرِيكِ : مَوْضِعُ العِنَب ، بمَنْزِلةِ الجَرِينِ للتَّمْرِ ، وقالَ أَبو حنيفة : الرَّحَبَةُ والرَّحْبَة ، والتَّثْقِيلُ أَكْثَرُ : الأَرْضُ الوَاسِعَةُ المِنْبَاتُ المِحْلَالُ ، ج رِحَابٌ ورَحَبٌ ورَحَبَاتٌ ، مُحَرَّكَتَيْنِ ، ويُسَكَّنَانِ قال سيبويه : رَحَبَةٌ ورِحَابٌ كرَقَبَةٍ ورِقَابٍ ، وعن ابن الأَعرابيّ : الرَّحَبَةُ : مَا اتَّسَعَ مِنَ الأَرْضِ ، وجَمْعُهَا : رُحَبٌ مِثْلُ قَرْيَةٍ وقُرًى ، قال الأَزهريّ : وهَذَا يَجِيءُ شَاذًّا ، في باب النَّاقِصِ فأَمَّا السَّالمُ فَمَا سَمِعْتُ فَعْلَةً جُمِعَتْ عَلَى فُعَلٍ ، قال : وابْنُ الأَعْرَابِيِّ ثِقَةٌ لا يَقُولُ إِلَّا ما قَدْ سَمِعَهُ. كذا في لسان العرب.
ويُحْكَى عن نَصْرِ بنِ سَيَّارٍ رَحُبَكُمُ الدُّخُولُ فِي طَاعَتِهِ أَيِ ابن الكِرْمَانِيّ كَكَرُمَ أَي وَسِعَكُمْ فَعَدَّى فَعُلَ ، وهو شَاذٌّ لِأنَّ فَعُلَ لَيْسَتْ مُتَعَدِّيَةً عند النَّحويينَ إِلَّا أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الفَارِسيَّ حَكَى عن هُذَيْلٍ القَبِيلَةِ المَعْهُودَةِ تَعْدِيَتَهَا أَي إِذا كانتْ قابلةً للتَّعَدي بمعناها كقوله :
وَلَمْ تَبْصُرِ العَيْنُ فِيهَا كِلَابَا
وقال أَئِمَّةُ الصَّرْفِ : لَمْ يَأْتِ فَعُلَ بضَم العَيْنِ مُتَعَدِّياً إِلَّا كَلِمَةٌ واحِدَةٌ رَوَاهَا الخَلِيلُ وهي قولُهم : رَحُبَتْكَ الدَّارُ ، وحَمَلَه السَّعْدُ في شَرْحِ العِزِّى على الحَذْفِ والإِيصالِ ، أَيْ رَحُبَتْ بِكُمُ الدَّارُ ، وقال شيخُنَا : نَقَلَ الجَلَالُ السَّيُوطِيُّ عن الفارِسيّ : رَحُبَ اللهُ جَوْفَهُ أَيْ وَسَّعَهُ ، وفي الصِّحَاحِ : لَم يَجِيء في الصَّحِيحِ فَعُلَ بضَمِّ العَيْنِ مُتَعَدِّياً غَيْرَ هَذَا ، وأَمَّا المُعْتَلُّ فقدِ اخْتَلَفُوا فيه قال الكسائيّ : أَصْلُ قُلْتُهُ قَوُلْتُهُ ، وقال سيبويه : لَا يَجُوزُ ذلكَ لأَنَّه يَتَعَدَّى (٢) ، وليْسَ كذلك : طُلْتُه ، أَلَا تَرَى أَنك تقولُ : طَوِيلٌ ، وعنِ الأَزهريّ : قال الليث : هذه كلمةٌ شاذَّةٌ على فَعُلَ مُجَاوِزٍ : وفَعُلَ لا يَكُونُ مجاوزاً أَبداً قال الأَزهريّ : وَرَحُبَتْكَ لَا يَجُوزُ عند النحويينَ ، ونَصْرٌ ليس بحُجَّةٍ.
والرُّحْبَى كَحُبْلَى : أَعْرَضُ ضِلَعٍ في الصَّدْرِ ، وإنَّمَا يكونُ النّاحِزُ (٣) في الرُّحْبَيَيْنِ.
والرُّحْبَى : سِمَةٌ تَسِمُ بها العَرَبُ في جَنْبِ البَعِيرِ ، والرُّحْبَيَانِ الضِّلَعَانِ اللَّتَانِ تَلِيَانِ الإِبْطَيْنِ في أَعْلَى الأَضْلَاعِ ، أَو الرُّحْبَى : مَرْجِعُ المِرْفَقَيْنِ وهُمَا رُحْبَيَانِ ، والرُّحَيْبَاءُ (٤) منَ الفَرَسِ أَعْلَى الكَشْحَيْنِ ، وهُمَا رُحَيْبَاوَانِ ، عن ابن دريد ، أَوْ هي أَي الرُّحْبَى مَنْبِضُ القَلْبِ مِنَ الدَّوابِّ والإِنْسَانِ ، أَي مكانُ نَبْضِ قَلْبِهِ وخَفَقَانِهِ ، قاله الأَزْهريّ : وقيلَ : الرُّحْبَى ما بَيْنَ مَغْرِزِ العُنُقِ إِلى مُنْقَطَعِ الشَّرَاسِيفِ ، وقيل : هي ما بينَ ضِلَعَيْ أَصْلِ العُنُقِ إِلى مَرْجِعِ الكَتِفِ.
والرُّحْبَةُ بالضَّمِّ : مَاءَةٌ بِأَجَإِ أَحَدِ جَبَلَيْ طَيِّءٍ وبِئْرٌ في ذي ذَرَوَانَ من أَرْضِ مَكَّةَ زِيدَتْ شَرَفاً بِوَادِي جَبَلِ شَمَنْصِيرٍ ، يَأْتِي بَيَانُه.
والرُّحْبَةُ : ة حِذَاءَ القَادِسِيَّةِ ، وَوَادٍ قُرْبَ صَنْعَاء اليمن و: ناحِيَةٌ بَيْنَ المَدِينَةِ والشِّأْمِ قُرْبَ وَادِي القُرَى و: ع بِنَاحِيَةِ اللَّجَاةِ (٥).
وبِالفَتْحِ : رَحْبَةُ مَالِكِ بنِ طَوْقٍ مَدِينَةٌ أَحْدَثَهَا مَالِكٌ عَلَى شاطِىءِ الفُرَاتِ ، ورَحْبَةُ : ة بِدِمَشْقَ ، ورَحْبَةُ : مَحَلَّةٌ بها أيضاً ، ورَحْبَةُ : مَحَلَّةٌ بالكُوفَةِ تُعْرَفُ برَحْبَةِ خُنَيْسٍ (٦) ورَحْبَةُ ع ببغدادَ تُعْرَفُ بِرَحْبَةِ يَعْقُوبَ منسوبةٌ إلى يعقوبَ بنِ داوودَ وَزِيرِ المَهْدِيِّ ، ورَحْبَةُ : وادٍ يَسِيلُ في الثَّلَبُوتِ وقد تَقَدَّم في «ثلب» أَنَّه وادٍ أَو أَرضٌ ، ورَحْبَةُ : ع بالبادِيَةِ ، ورَحْبَةُ : ة باليَمَامَةِ تُعْرَفُ بِرَحْبَةِ الهَدَّار ، وصَحَرَاءُ بها أَيضاً
__________________
(١) سورة التوبة الآية ١١٨.
(٢) كذا بالأصل والصحاح ، وفي اللسان عن الصحاح : لا يتعدى.
(٣) عن اللسان ، وبالأصل «الناصر».
(٤) بالأصل ، «والرحبيان» وما أثبتناه عن اللسان.
(٥) في معجم البلدان : في طرف اللجاة من أعمال صلخد. قرية.
(٦) وهو خنيس بن سعد أخو النعمان بن سعد.
![تاج العروس [ ج ٢ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1488_taj-olarus-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
