الرَّجَبُ مُحَرَّكَةً : العِفَّةُ.
ورَجَبٌ : مِنْ أَسْمَاءِ الرِّجَالِ.
[رحب] : الرُّحْبُ ، بالضَّمِّ : ع لِهُذَيْلٍ وضَبَطَه الصاغانيّ بالفَتْحِ من غيرِ لامٍ (١).
ورُحَابُ كغُرَابٍ : ع بحَوْرَانَ نقلَه الصاغانيّ أَيضاً (٢).
وَرَحُبَ الشيءُ كَكَرُمَ وسَمِعَ الأَخِيرُ حكاه الصاغانيّ رُحْباً بالضَّمِّ ورَحَابَةً ورَحَباً مُحَرَّكَةً ، نقله الصاغانيّ فَهُوَ رَحْبٌ ورَحِيبٌ ورُحَابٌ بالضَّمِّ : اتَّسَعَ ، كَأَرْحَبَ ، وأَرْحَبَهُ : وَسَّعَهُ قال الحَجَّاجُ حِينَ قَتَلَ ابْنَ القِرِّيَّةِ ، أَرْحِبْ يَا غُلَامُ جُرْحَهُ.
ويقالُ لِلْخَيْلِ : أَرْحِبْ وأَرْحِبِي ، وهُمَا زَجْرَان لِلْفَرَسِ ، أَي تَوَسَّعِي وتَبَاعَدِي وتَنَحَّيْ قَال الكُمَيْتُ بنُ مَعْرُوفٍ :
|
نُعَلِّمُهَا هَبِي وهَلاً وأَرْحِبْ(٣) |
وَفِي أَبْيَاتِنَا وَلَنَا افتُلِينَا |
وامْرَأَةٌ رُحَابٌ وقِدْرٌ رُحَابٌ بالضَّمِّ أَي وَاسِعَةٌ وقالُوا : رَحُبَتْ عَلَيْكَ ، وطُلَّتْ ، أَي رَحُبَتْ عليكَ البِلَادُ ، وقال أَبُو إِسحاقَ : أَيِ اتَّسَعَتْ وأَصَابَهَا الطَّلُّ ، وفي حديثِ ابن زِمْل (٤) «عَلَى طَرِيقٍ رَحْبٍ» أَيْ وَاسِعٍ. وَرَجُلٌ رَحْبُ الصَّدْرِ ، ورُحْبُ الصَّدْرِ ، وَرَحِيبُ الجَوْفِ : وَاسِعُهُمَا ، ومن المجاز : فلَانٌ رَحِيبُ الصَّدْرِ أَي وَاسِعُهُ ، ورَحْبُ الذِّرَاعِ (٥) أَي واسِعُ القُوَّةِ عندَ الشَّدَائِدِ ، ورَحْبُ الذِّرَاعِ والبَاعِ ورحِيبُهُمَا أَي سَخِيٌّ.
وَرَحُبَتِ الدَّارُ وأَرْحَبَتْ بمعنًى ، أَيِ اتَّسَعَتْ.
والرَّحْبُ بالفَتْحِ والرَّحِيبُ : الشَّيْءُ الوَاسِعُ ، تقولُ منه : بَلَدٌ رَحْبٌ وأَرْضٌ رَحْبَةٌ. ومن المجاز قولُهم : هذا أَمْرٌ إِنْ تَرَحَّبَتْ (٦) مَوَارِدُهُ فَقَدْ تَضَايَقَتْ مَصَادِرُهُ.
وقولهم في تَحِيَّةِ الوَارِدِ : أَهْلاً ومَرْحَباً وسَهْلاً قال العَسْكَرِيُّ : أَوَّلُ مَنْ قَالَ مَرْحَباً : سَيْفُ بنُ ذِي يَزَنَ أَيْ صَادَفْتَ وفي الصَّحَاحِ : أَتَيْتَ سَعَةً وأَتَيْتَ أَهْلاً ، فَاسْتأْنِسْ وَلَا تَسْتَوْحِشْ وقال شَمِرٌ : سَمِعْتُ ابنَ الأَعرابيّ يقول : مَرْحَبَكَ اللهُ ومَسْهَلَكَ ، ومَرْحَباً بِكَ اللهُ ومَسْهَلاً بِكَ اللهُ ، وتقولُ العرب : لَا مَرْحَباً بِكَ ، أَي لَا رَحُبَتْ عَلَيْكَ بِلَادُكَ ، قال : وهي من المَصَادِرِ التي تَقَعُ في الدُّعَاءِ للرَّجُلِ ، وَعَلَيْهِ (٧) ، نحو : سَقْياً وَرَعْياً ، وجَدْعاً وَعَقْراً ، يُرِيدُونَ سَقَاكَ الله وَرَعَاكَ الله ، وقال الفرّاءُ : معناهُ رَحَّبَ اللهُ بِكَ مَرْحَباً ، كأَنَّهُ وُضِعَ مَوْضِعَ التَّرْحِيبِ ، وقال الليثُ مَعْنَى قَوْلِ العَرَبِ مَرْحَباً : انْزِلْ فِي الرَّحْبِ والسَّعَةِ وأَقِمْ فَلَكَ عِنْدَنَا ذلكَ ، وسُئلَ الخَلِيلُ عن نَصْبِ مَرْحَباً فقَالَ : فيه كَمِينُ الفِعْلِ ، أُرِيدَ (٨) : بِهِ انْزِلْ أَوْ أَقِمْ فَنُصِبَ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ ، فلمَّا عُرِفَ مَعْنَاهُ المُرَادُ به أُمِيتَ الفِعْلُ ، قال الأَزهريّ : وقال غيرُه في قولِهِم : مَرْحَباً : أَتَيْتَ أَوْ لَقِيتَ رُحْباً وَسَعَةً لا ضِيقاً ، وكذلك إِذا قالَ : سَهْلاً أَرَادَ نَزَلْتَ بَلَداً سَهْلاً لا حَزْناً غَلِيظاً.
ورَحَّبَ به تَرْحِيباً : دَعَاهُ إِلى الرَّحْبِ والسَّعَةِ ، ورَحَّبَ به : قال له مَرْحَباً ، وفي الحديثِ «قالَ لِخُزَيْمَةَ بنِ حُكَيمٍ (٩) مَرْحَباً» أَي لَقِيتَ رَحْباً وسَعَةً ، وقيلَ مَعْنَاهُ رَحَّبَ الله بِكَ مَرْحَباً ، فَجَعَلَ المَرْحَبَ مَوْضِعَ التَّرْحِيبِ.
ورَحَبَةُ المَكَانِ كالمَسْجِدِ والدَّارِ بالتَّحْرِيكِ وتُسَكَّنُ : سَاحَتُهُ ومُتَّسَعُهُ وكان عليٌّ رضياللهعنه يَقْضِي بَيْنَ النَّاسِ في رَحَبَةِ مَسْجِدِ الكُوفَةِ ، وهي صَحْنُهُ ، وعن الأَزْهَرِيّ : قالَ الفرّاءُ : يقالُ للصَّحْرَاءِ بَيْنَ أَفْنِيَةِ القَوْمِ والمَسْجِدِ رَحَبَةٌ وَرَحْبَةٌ ، وسُمِّيَتِ الرَّحَبَةُ رَحَبَةً لِسَعَتِهَا بِمَا رَحُبَتْ ، أَي بما اتَّسَعَتْ ، يقالُ : مَنْزِلٌ رَحِيبٌ ورَحْبٌ ، وذَهَبَ أَيضاً إِلى أَنَّه يقالُ : بَلَدٌ رَحْبٌ وبِلَادٌ رَحْبَةٌ ، كما يقال : بَلَدٌ سَهْلٌ وبِلَادٌ
__________________
(١) في معجم البلدان رحب بدون لام مضبوط بالضم موضع في بلاد هذيل قال ساعدة بن جؤية : فرُحْبٌ فأعلام القروط فكافرٌ.
(٢) في معجم البلدان رحاب بالضم من عمل حوران ، قال كثير :
|
سيأتي أمير المؤمنين ودونه |
رُحاب وأنهار البضيع وجاسم |
(٣) بالأصل «وأرحبى» وما أثبتناه عن الصحاح.
(٤) عن النهاية ، وبالأصل «ابن زميل».
(٥) في النهاية : ومنه حديث ابن عوف : «قلدوا أمركم رحب الذراع» أي ..
(٦) في الأساس : تراحبت.
(٧) بالأصل «للرجل عليه» وبهامش المطبوعة المصرية : «قوله للرجل عليه كذا بخطه والصواب : «وعليه» كما أثبتناه عن اللسان.
(٨) اللسان : أراد.
(٩) في القاموس والنهاية : حَكِيم.
![تاج العروس [ ج ٢ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1488_taj-olarus-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
