كالضَّرِيب. والضَّرْبُ أَيضاً : مصدر بمعنى المَضْرُوب وهو مَعْطُوفٌ على قوله : والصِّنْف ، وضُبِطَ في بَعْضِ النُّسَخ مَخْفُوضاً على أَنَّه مَعْطُوفٌ على قَوْله كالضَّرْب ، وهو خطأٌ.
والَّذِي في لِسَانِ الْعَرَب ما نَصُّه والضَّرِيبُ : المَضْرُوبُ.
ومن المجاز : الضَّرْبُ : المَطَرُ الخَفِيفُ. قال الأَصْمَعِيُّ : الدِّيمَةُ : مَطَرٌ يَدُومُ مَعَ سُكُون. والضَّرْبُ فَوْقَ ذَلِكَ قَلِيلاً. والضَّرْبَةُ : الدّفْعة من المطر الخفيف. وقد ضَربتْهم السماء.
والضَّرَبُ : العَسَلُ الأَبْيَضُ الغَليظُ يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ. قال أَبُو ذُؤَيْب الهُذَلِيّ في تأْنِيثه :
|
وما ضَرَبٌ بَيْضَاءُ يَأْوِي مَلِيكُها |
إِلى طُنُفٍ أَعْيَا بِرَاقٍ ونَازِلِ |
|
|
بأَطْيَبَ مِنْ فِيهَا إِذا جِئْتَ طَارِقاً |
وأَشْهَى إِذَا نَامَت كِلَابُ الأَسَافِل (١) |
مليكها : يَعْسُوبُها. والطُّنُفُ : حَيَدٌ يَنْدُرُ من الجَبَل قد أَعْيَا بمَنُ يَرْقَى ومن يَنْزِل.
وقيل : الضَّرْبُ : عَسَلُ البَرِّ. قال الشَّمَّاخُ :
|
كَأَنَّ عُيُونَ النَّاظِرِينَ يَشُوقُها (٢) |
بهَا ضَرَبٌ طابَتْ يَدَا مَنْ يَشُورُهَا |
وهو بالتَّسْكِين لُغَةٌ فِيهِ ، حَكَاهُ أَبو حَنِيفَة ، قَالَ : وَذَلِكَ قَلِيلٌ وبالتَّحْرِيكِ أَشْهَرٌ. والضَّرَبَة : الضَّرَبُ ، وقِيلَ : هِيَ الطَّائِفَة مِنْه. وقَالَ الشَّاعرُ :
|
... كأَنَّما |
رِيقَتُه مسْكٌ عَلَيْه ضَرَبْ(٣) |
وفي حَدِيثِ الحَجَّاجِ : «لأَجْزُرَنَّكَ جَزْرَ الضَّرَبِ» هو ، بفَتْح الرَّاءِ ، العَسَلُ الأَبْيَضُ الغَلِيظُ ، ويروى بالصَّادِ ، وهو العَسَلُ الأَحْمَر ، وقد أَغْفَلَه المُؤَلِّف في مَحَلِّه كما أَغْفَلَ الضَّرِيبَ هُنَا ، وهو الشَّهْدُ ، وقد ذَكَره بِنَفْسِه في «تَرْقِيقِ الأَسَل» ، وهو في نُسْخَة مُصَحَّحة من كِفَايَة المُتَحَفِّظ أَيْضاً ، أَشَار لِذَلِكَ شَيْخُنَا ، وأَنْشَدَ في لِسَان الْعَرَب قَوْلَ الجُمَيْح :
|
يَدِبُّ حُمَيَّا الكَأْس فِيهم إِذَا انْتَشَوْا |
دَبِيبَ الدُّجَى وَسْطَ الضَّرِيبِ المُعَسَّلِ (٤) |
ومثلُه في التَّكْمِلَةِ.
والضَّرْبُ مِنْ بَيْتِ الشِّعْرِ : آخِرُه كقَوْلِه : فَحَوْمل ، مِنْ قَوْله :
بِسِقْط اللِّوَى بَيْنَ الدَّخُولِ فَحَوْمَلِ
والجَمْعُ أَضْرُبٌ وضُرُوبٌ.
والضَّرِيبُ : الرَّأْسُ سُمِّي بِذَلِكَ لكَثْرَة اضْطِرَابِهِ.
والضَّرِيبُ : المُوَكَّلُ بالقِدَاحِ وأَنْشَدَ لِلْكُمَيْتِ :
|
وعَدَّ الرَّقِيبُ خِصَالَ الضَّرِي |
ب لا عَنْ أَفَانِينَ وَكْساً قِمَارَا |
أَو الَّذِي يَضْرِب بِهَا أَي القِدَاح. قال سِيبَوَيْهِ : هو فَعِيل بمَعْنى فَاعِل ، وهو ضَرِيبُ قِدَاح ، قال : ومِثْلُه قَوْلُ طَرِيفِ ابْنِ مَالِك العَنْبَرِيّ :
|
أَوَكُلَّمَا وَرَدَتْ عُكَاظَ قَبِيلَةٌ |
بَعَثُوا إِليَّ عَرِيفَهُم يَتوسَّمُّ |
إِنَّمَا يُرِيدُ عَارِفَهم.
وجَمْعُ الضَّرِيب ضُرَبَاء. قَالَ أَبو ذُؤَيْب :
|
فَوَرَدْنَ والعَيُّوقُ مَقْعَدُ رَابِىء ال |
ضُّرَبَاءِ خَلْفَ النَّجْم لا يَتَتَلَّعُ (٥) |
كالضَّارِب.
وفي الأَسَاسِ ، ومِنَ المَجَازِ : وضَرَب القِدَاحَ ، وهو ضَرِيبِي : لِمَنْ يَضْرِبُهَا مَعَكَ [وهم ضُرَبائي] (٦).
والضَّرِيبُ : القِدْحُ الثَّالِثُ من قِدَاح المَيْسِرِ. وذَكر اللِّحْيَانِيُّ أَسْمَاءَ قِدَاحِ المَيْسِر الأَوَّل والثَّاني ثم قَالَ :
__________________
(١) كلاب الأسافل : أي أسافل الحي. لأن مواشيهم لا تبيت معهم فرعاتها وأصحابها لا ينامون إلا آخر من بنام لاشتغالهم بحلبها.
(٢) عن اللسان ، وبالأصل «بشوقها».
(٣) بالأصل «كأنما ريقه» .. وما أثبتناه عن اللسان.
(٤) بالأصل «المعجل» بدل «المعسل» وما أثبتناه عن اللسان. وبهامش المطبوعة المصرية : قوله المعجل الذي في التكملة المعسل.
(٥) عن اللسان ، وبالأصل «لا يتقلع».
(٦) زيادة عن الأساس.
![تاج العروس [ ج ٢ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1488_taj-olarus-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
