والثَّالِثُ : الرَّقِيبُ ، وبعضُهم يُسَمِّيه الضَّرِيبَ ، وفِيه ثَلَاثَةُ فُرُوض ، وله غُنْمُ ثَلَاثَةٍ أَيْضاً (١) إِنْ فَازَ ، وعَلَيْه غُرْم ثَلَاثَةٍ أَيْضاً (١) إِنْ لَمْ يَفُز ، كَذَا فِي لِسَان العَرَبِ.
وضَرِيبُ الشَّوْلِ : اللَّبَنُ يُحْلَبُ بعضُه عَلَى بَعْضٍ ، عَنْ أَبِي نَصْر ، ومِثْلُه في الصَّحَاحِ. وقَالَ الأَصْمَعِيُّ : إِذَا صُبَّ بَعْضُ اللَّبَنِ على بَعْضٍ فهو الضَّرِيبُ. وعَنِ ابْنِ سِيدَه : الضَّرِيبُ من اللبن : الذي يُحْلَبُ منْ عدَّة لِقَاحٍ في إِنَاءٍ وَاحِدٍ فيُضْرَبُ بَعْضُه بِبَعْضٍ ، ولا يُقَالُ ضَرِيبٌ لأَقَلٌّ مِنْ لَبَن.
ثَلَاثِ أَيْنُق (٢). قال بَعْضُ أَهْلِ البَادِيَة : لَا يَكُونُ ضَرِيباً إِلَّا مِنْ عدَّة مِنَ الإِبِل (٣) ، فمِنْهُ ما يكون رَقِيقاً ، ومِنْه مَا يَكُون خَاثِراً. قال ابْنُ أَحْمَر :
|
وما كُنْتُ أَخْشَى أَنْ تَكُونَ مَنِيَّتِي |
ضَرِيبَ جِلَادِ الشَّوْلِ خمْطاً وصَافِيَا |
أَي سَبَب مَنِيَّتي ، فَحذَفَ.
وقِيلَ : هُوَ ضَرِيب إِذَا حُلِبَ عَلَيْه من اللَّيْل ، ثم حُلِبَ عَلَيْه من الغَدِ فضُرِبَ بِهِ.
وعن ابْنِ الأَعْرَابِيّ : ويُقَالُ : فُلَانٌ ضَرِيبُ فُلَانٍ أَي نَظِيرُه. وضَريبُ الشَّيْءِ : مِثْلُه وشَكْلُه ، ومثلُه عَنِ ابْنِ سِيدَه في المحكم (٤) ، وقد تَقَدَّمَ ، وجَمْعُه ضُرَبَاء. وفي حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ : «إِذَا ذَهَبَ هذَا وضُرَبَاؤُه».
هُمُ الأَمْثَالُ والنُّظَرَاءُ.
والضَّرِيبُ : النَّصِيبُ.
والضَّرِيبُ : البَطِينُ من النَّاسِ وغَيْرِهِم.
والضَّرِيبُ : الثَّلْجُ والجَلِيدُ والصَّقِيعُ الَّذِي يَقَع بالأَرْضِ. وَفِي الحَدِيثِ : «ذَاكرُ اللهِ في الغَافِلِين مثلُ الشَّجَرَةِ الخَضْرَاءِ وَسَطَ الشَّجَر الذِي تَحَاتَّ مِنَ الضَّرِيبِ» أَي البَرْد والجَلِيد (٥). والضَّرِيبُ : رَدِيءُ الحَمْضِ. أَو هُوَ مَا تَكَسَّر مِنْه أَي مِنَ الحَمْضِ.
وكَزُبَيْر أَبُو السُّلَيْل ضُرَيْبُ بن نُقَيْر بن شَمِير القَيْسيّ الجَرِيريّ من أَهْل البصرة ، سيأْتي ذكره في ن ق ر.
والمِضْرَب أَي كمِنْبَر كما هو مَضْبُوطٌ عِنْدَنَا ، وضَبَطَه شيخُنَا كمَجْلِس ، والعَامَّةُ يَنْطِقُونه كمَقْعَد ، وكل ذلك عَلَى غير صَوَاب ، وإِنما لم يُقيِّد مع أَنَّ الإِطلَاقَ يقتضي الفَتْح على مَا هُوَ قَاعِدَته ، وبه اشْتَبَه على كَثِيرٍ من الشُّرَّاح لِقَرِينَةِ مَا بَعْده ، وهو قوله : «وبفَتْحِ المِيمِ» الفُسْطَاطُ العَظِيمُ وهو فُسْطَاط المَلِك. جَمْعُه مَضَارِبُ.
وبِفَتْح المِيمِ والرَّاءِ أَيْضاً : العَظْمُ الَّذِي فِيهِ المُخُّ. ومِنَ الْمَجَاز : تَقُولُ لِلشَّاةِ إِذَا كَانَت مَهْزُولَةً : مَا يُرِمّ منها مَضْرَب.
أَيْ إِذَا كُسِر عَظْمٌ من عِظَامِها أَو قَصَبها لم يُصَبْ فِيها مُخُّ.
واضْطَرَبَ الشيءُ : تَحَرَّك ومَاجَ كَتَضَرَّبَ. والاضْطِرَابُ : تَضَرُّبُ الوَلَدِ في البطن.
واضْطَرَب البَرْقُ في السَّحَابِ : تَحَرَّك. واضْطَرَب الرَّجُلُ : طَالَ مَعَ رَخَاوَةٍ. ورجُلٌ مُضْطَرِبُ الخَلْقِ : طَوِيلٌ غَيْرُ شَدِيد الأَسْرِ. واضْطَرَب أَمْرُهُ : اخْتَلَّ. يُقَالُ : حَدِيثٌ مُضْطَرِبُ السَّنَدِ ، وأَمْرٌ مُضْطَرِبٌ.
واضْطَرَبَ : اكْتَسَبَ. قال الكُمَيْتُ.
|
رَحْبُ الفِنَاءِ اضْطِرَابُ المَجْدِ رَغْبَتُه |
والمَجْدُ أَنْفَعُ مَضْروبٍ لمُضْطرِبِ |
قال الصَّاغَانيّ : والرِّوَايَة الصَّحيحَةُ مَصْرُوب لمُصْطَرِب ، بالصَّادِ المهملة ، أَي أَنْفَع مَجْمُوع لجَامع.
واضْطَرَبَ : جَاءَ بمَا سَأَلَ أَنْ يُضْرَبَ لَهُ. «وفي الحَدِيث أَنَّه صلىاللهعليهوسلم اضْطَرَبَ خَاتَماً من حَدِيدٍ» (٦) أَي سَأَل أَن يُضْرَبَ لَهُ ويُصَاغَ ، وهو افْتَعَل من الضَّرْب بمَعْنَى الصِّيَاغَة ، والطَّاءُ بَدَلٌ من التَّاء.
وضَارَبَهُ أَي جَالَدَه ، والقَوْمُ ضَارَبُوا كَتَضَارَبُوا واضْطَرَبُوا بِمَعْنى.
__________________
(١) في اللسان : أنصباء.
(٢) اللسان : أنيق.
(٣) الصحاح : عدة إبل.
(٤) قول ابن سيده : الضرب المثْلُ والشَّبيه.
(٥) في النهاية : «هو الجليد» وفي اللسان : وهو الأزيز أي البرد والجليد.
(٦) كذا من حديد وهو خطأ فاحش ، وفي النهاية واللسان والمحكم «من ذهب» وتمامه كما في المحكم : ثم أطّرحه واصطنعه من ورق.
![تاج العروس [ ج ٢ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1488_taj-olarus-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
